دعا رئيس رابطة علماء فلسطين د. مروان أبو راس، علماء الأمة إلى وقفة جادة في وجه الانزلاق الخطير من الأمين العام للأمم المتحدة الجديد انطونيو غوتيريس، والذي أعلن حربه على المسجد الأقصى مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء، معتبراً موقفه هذا من أخطر المراحل التي تمر بالقضية الفلسطينية.
جاء ذلك، خلال وقفة علمائية نظمتها رابطة علماء فلسطين صباح الاثنين، استنكاراً لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الجديد حول موضوع القدس، وحول موضوع منع الأذان فيها، بعنوان (القدس جوهرة الصراع)، وذلك بحضور عدد من العلماء، وجمع كبير من الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح، أمام مسجد الكتيبة بمدينة غزة.
وقال د. أبو راس خلال الوقفة:" إن ما صرح به الأمين العام للأمم المتحدة يعتبر صفعة مدوية في جبين هذه المؤسسة التي كنا نظن أنها ترعى حقوق الإنسان، وحقوق العبادة، وحرية الأديان وتُحرِّم المس بدور العبادة لكل الأديان السماوية وغير السماوية، ولكنها على ما يبدو ستنحرف عن دعواها وتسفر عن وجهها في أنها تشارك العدو عداوته على شعبنا، وتؤازره على ضعفنا وتبرر له جرائمه علينا، وتبارك له اغتصابه لمقدساتنا، فماذا تبقى لهذه المؤسسة من احترام أو إنسانية".
واستتشهد بقول الله تعالى " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" من سورة الاسراء.
وأكد أن الذي يحدد ملكية دور العبادة هو المعبود وحده سبحانه تعالى،فقد سماه الله تعالى (مسجداً) وسماه كله غير مجزأ ولا مقسم، فلا أدري من أين جاء هذا الأمين بهذه الفرية الجديدة".
وناشد علماء الأمة في أن يستجيبوا لصراخ الاقصى الجريح، ، مضيفاً:" إننا علماء فلسطين ندعو حكام الأمة إلى الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الأقصى رمز ديننا، وعنوان عبادتنا الأول، ومنارة ماضينا وشرف حاضرنا، وعزة مستقبلنا فلا خير فينا إن صمتنا، ولا نجاة لنا من عقاب ربنا العاجل والآجل إن خذلنا مسجدنا الجريح، وتركناه ينزف على يد من تجرءوا عليه من بني يهود ومن ساندهم.
وعبر أبو راس، عن استهجانه لصمت حكام الامة وعلمائها وشعوبها، ما أدى الى تمادي الاعداء على المساس بالمقدسات الاسلامية، حتى الأذان لم يسلم من هذا العدو المجرم.
وقال أبو راس:"إن تصريح الأمين العام الجديد يدل على أن الاتكال على هذه المؤسسة صاحبة المزاعم العديدة برعايتها لحقوق الإنسان وحرية الأديان سيفقدنا ما تبقى لنا من كرامة وانتماء لهذا الدين العظيم".
وتابع:"إننا ومن قلب غزة، ومن أكناف بيت المقدس لنضع هذه الصرخة مدوية لعلها تصل على قلوب واعية مؤمنة"، مؤكداً على أن القدس هي جوهرة الصراع وقلب الأمة، والمعركة الفاصلة، والجولة الحاسمة بيننا نحن المسلمين وهذا العدو وأعوانه من المجرمين.
وكانت غوتيريس قال إنه "واضح كوضوح الشمس بأن الهيكل المقدس في القدس الذي قام الرومان بهدمه كان هيكلا يهوديا، وما من أحد يمكنه إنكار حقيقة كون القدس مقدسة للديانات السماوية الثلاث".
وأردف غوتيريس الذي تسلم منصبه في يناير الجاري2017، أنه لا ينوي طرح مبادرة سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، على الرغم من أنه يؤيد حل الدولتين، ومستعد لمد يد العون للطرفين إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.

