أخبار » تقارير

في ظل انتشارها

" الزراعة " تحمل الاحتلال المسؤولية في إدخال حيوانات مصابة بالحمى القلاعية

13 أيلول / فبراير 2017 10:05

164165-14--تقديم-جرعات-التحصين-والعلاج-للماشية-بالاقصر
164165-14--تقديم-جرعات-التحصين-والعلاج-للماشية-بالاقصر

غزة-الرأي-سمر العرعير

كشف مزارعون يعملون في تربية المواشي بقطاع غزة، عن إصابة أعداد كبيرة من الأبقار والأغنام بمرضي "الحمى القلاعية" ونفوق عدد منها فيما حاول البعض التقليل من خسائره بذبح بعض المواشي التي تظهر عليها أعراض المرض وبيعها بأثمان رخيصة في الأسواق.

مربي الأغنام أحمد رضوان من مدينة غزة أعرب عن قلقه من وصول مرض الحمي القلاعية والطاعون إلى مزرعته في ظل منع الاحتلال إدخال اللقاحات المطلوبة لعلاج الأبقار المصابة بالحمى القلاعية.

وأكد رضوان أنه يحاول وبكافة الطرق مكافحة المرض داخل مزرعته الخاصة من خلال منع دخول أي رأس غنم جديد إلى مزرعته بعدم شراء المواشي من الأسواق ويقول للـ " الرأي" :" قد أقوم بالحفاظ على المواشي المتواجدة بمزرعتي بعدم شراء أخرى، وعدم الذهاب بما هو لدي لبيعها في سوق الحلال " المواشي " الأمر الذي قد يؤثر على عملية الشراء والبيع ويشكل خسارة لمربي المواشي  ."

وأضاف :" الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار الأغنام والمواشي بغزة، حيث يبلغ سعر  الكيلو من اللحم  بـ "30 شيقلا" للعجل ومثلها أو أكثر قليلا "للضان"

ماهية المرض

بدوره، عرج نائب المدير العام للخدمات البيطرية في وزارة الزراعة د. حسن عزام على أن المرض مستوطن يصيب المواشي والأغنام والأبقار وهو مرض فيروسي، لافتا إلى أن الوزارة تقوم بعملية تحصين لتلك المواشي باستمرار من خلال تحصينها باللقاحات التي يتم إدخالها من الجانب الإسرائيلي مباشرة .

وأكد عزام أن الأغنام محصنة جميعها وقد تم السيطرة على المرض فيما يخصها ، في حين بلغت نسبة الإصابة بالمرض في الأبقار من 20الى 25% ، مشيرا أن المرض قد ينتشر ويشكل خطورة على الإنتاج الحيواني  في حال عدم التحصين واستمرار منع الاحتلال دخول اللقاح اللازم للقضاء على المرض .

وحمل عزام الاحتلال المسؤولية عن انتشار المرض بين المواشي في غزة، لإدخالها حيوانات مصابة بالفيروس وغير محصنة من قبله ، موضحا أن عملية التحصين تتم  بوضع الحيوانات  في منطقة تابعه لوزارة الزراعة الإسرائيلية تعرف بالحجر حيث يتم تحصينها قبل توريدها .

أعراض المرض

وأوضح  نائب المدير العام للخدمات البيطرية أن فترة حضانة المرض تتراوح  بين 2-7 أيام حيث  ترتفع درجة حرارة الحيوان ويتكاثر الفيروس بسرعة كبيرة في الدم  وبعد ذلك تظهر حويصلات مليئة بسائل شفاف  داخل الفم وبخاصة الغشاء الطلائى للسان وفى شق الأظلاف وعلى حلمات الضرع، ثم يزداد إفراز اللعاب وسيولته وعندما تنفجر الحويصلات تترك منطقة قابلة للعدوى بالبكتيريا حيث تلتهب وتتعفن وهذه الأنسجة الملتهبة فى الفم تمنع الحيوان من الأكل وعند وجودها في القدم تمنعه من الحركة كما يقل إنتاج اللبن .

وأكد أن المرض يكون في قمته في الحيوانات التي تعتمد على الرعي في حياتها فهي تفقد القدرة على الحركة كما تفقد القدرة على الأكل فيقل وزنها، وفى الصغار تزيد نسبة الوفاة عن 50% أما في الكبار فالمرض غير قاتل ونسبة الوفاة تصل إلى 5%، ومن الآثار السيئة لهذا المرضى على الحيوان المصاب الإجهاض، العقم وضعف في المواليد ونقص إنتاج اللبن لفترة كبيرة تصل إلى ستة أشهر أو أكثر.

 وقال عزام لـ " الرأي" :" لقد طلبنا اللقاح منذ قرابة الشهرين حيث كانت الكميات المتواجدة لدينا  قليله ولا تفي بالغرض ولا تقوم بتحصين جميع المواشي والأبقار مؤكداً أن القطاع يحتاج سنويا إلى 30 ألف جرعة من اللقاح "

وقدم عزام نصائح لمربي المواشي والأبقار في حال ظهور أعراض المرض على اى من الحيوانات لدية بان يقوم أولا بتبليغ الخدمات البيطرية من ثم يعزل الحيوان المصاب فوراً ونقل السليم منها وتعقيم المكان بالمطهر وأدوات التعقيم اللازمة واستخدام العلاجات المناسبة لافتا أن ذلك من شانه التخفيف من المرض وليس القضاء عليه .

وأوضح عزام أن تناول لحوم الأبقار المصابة لاينقل المرض للإنسان، باعتبار أنه
مرض فيروسى يصيب الحيوانات فقط، مؤكداً أن هذا المرض يسبب خسائر فادحة في قطاع المواشي و إنتاج اللحوم إن لم يتم القضاء على المرض نهائياً بأخذ اللقاح المناسب .

جدير بالذكر، يتم في العادة التحصين للمواشي والأبقار باللقاح الثلاثي القديم " "Trivalentواللقاح الجديد " "Sat2. يشار إلى أن قطاع غزة تعرض في العام 2012 لموجة مماثلة بانتشار سلالة جديدة من مرض الحمى القلاعية وتم القضاء عليها حيث انها رصدت للمرة الأولى في مصر وليبيا وتسببت بنفوق آلاف المواشي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟