" كنت قبل البرنامج، تعبانة وأشعر أنني اصبحت عبئا على نفسي وعلى أسرتي، كان شغلي الشاغل التفكير بمرضي وألمي، ولكن بعد ما انخرطت في دورة الرعاية الذاتية، تغيرت نظرتي لنفسي والناس الي حولي، خاصة أسرتي الذي انعكس عليها هذا التغيير".
هذه الجمل هي مخرجات دورة الجسم والعقل التي عبرت عنها احدى الناجيات ( هناء) من مرض سرطان الثدي، في الحفل الختامي للبرنامج، التي نظمه مستشفى الأهلي بالتعاون مع مركز صحة المرأة جباليا ومؤسسة العقل والجسم.
وحضر الحفل الدكتورة سهيلة ترزي مديرة المستشفى، ومدربة الرعاية الذاتية مها الشامي، ومسؤول البرامج الاجتماعية في المستشفى محمد الناقة والدكتور جميل عبد العاطي مدير مركز العقل والجسم ومديرة مركز صحة المرأة جباليا مريم شقورة و العشرات من الناجيات.
في حين عبرت احدى الناجيات ( سلوى) عن الفائدة والتغييرات التي أفضت اليها الدورة بقولها:" لا انسى في الصباح تمارين الاسترخاء، والحوار مع اعضاء الجسم، والمرشد الحكيم وغيرها من المهارات التي تلقيتها خلال التدريب والتي غير من حياتي، وساهمت في تخفيف الضغوطات النفسية والاجتماعية التي كنت اتعرض لها".
الكلمات التي ألقيت من قبل الدكتورة ترزي، عبد العاطي، والناقة أثنت على التغييرات وقوة الارادة التي تمتلكها الناجيات، والتي برزت خلال التدريب، حيث أصبحن قادرات على احداث التغيير في نظره المجتمع حيال الناجيات من سرطان الثدي.
وأكدوا على دعمهم لهذه الشريحة في المجال النفسي وأن ابواب المستشفى والمراكز ستتقى مشرعة أمامهن، لتقديم المساندة لهن لمواجهة ظروف الحياة وتحدياتها.
من جانبها أشارت المدربة الشامي أن هذه الدورة جاءت لتحقيق احتياجات نفسية اجتماعية لهذه الشريحة الهامة، من خلال عقد عشر جلسات بمعدل ثلاثة ساعات للجلسة الواحدة، كل اسبوع، تضمنت موضوعات عدة استهلت بالرسومات، وتحفيز الذات مرورا بمهارات مسح الجسم، التنفسي والحركة، التأمل الغذائي، شجرة العائلة، حوار مع العرض، المرشد الحكيم وانتهاء بالرسومات النهائية وطقوس الاغلاق.
تهدف الدورة الى ادراك الذات للوصول للرعاية الذاتية، للتعامل بشكل ايجابي مع المحيط للتخفيف من الضغوطات.
من جانبها، أكدت شقورة في كلمتها على ضرورة التركيز على التمكين الاقتصادي للناجيات من السرطان بالتزامن مع برامج الرعاية الذاتية والتفريغ النفسي، خاصة وأن معظم الناجيات من السرطان، اصبحن يواجهن ظروفاً اقتصادية صعبة، نتيجة الكلفة الباهظة لعلاجهم وعدم توفره بشكل دائم من قبل الحكومة.
ولفتت أن هناك عدد من الناجيات يمتلكهن المهارات المختلفة وهن بحاجة لتوجيه ودعم لإطلاق هذه المهارات والمواهب، وتبنيها من قبل المؤسسات من أجل تحسين الواقع المعيشي لهن وتعزيز دمجهن في المجتمع والمساهمة في عملية التنمية.

