وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإسرائيل

19 نيسان / أكتوبر 2009 09:23

نظرة عليا - نشرة الكترونية تصدر عن مركز بحوث الامن القومي – جامعة تل ابيب – العدد 135- بقلم: افرايم اسكولاي

(المضمون: ليست معاملة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاسرائيل كمعاملتها لسائر الدول التي تخرق دستورها. فمعاملتها لاسرائيل فيها تمييز يخل بصدقها والثقة بها).

كانت اسرائيل واحدة من العضوات المؤسسات للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انشئت في 1957. علقت في المنظمة آمال عظيمة، وهي التي اقيمت مواصة لرؤيا الرئيس آيزنهاور، "الذرة للسلام". كان يفترض أن تكون منظمة تقنية، جعلت من بين اهدافها "ان تسعى الى تعجيل وتوسيع اسهام الطاقة الذرية في السلام، والصحة والنماء في انحاء العالم. وان تعمل المنظمة في أن تضمن قدر استطاعتها المساعدة التي تقدمها او بطلب منها تحت اشرافها او رقابتها، والا تستعمل على نحو يقدم هدفا عسكريا ما". ما تزال هذه الاهداف سارية الفعل، وهي مكتوبة في دستور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن طرأ انحراف كبير جدا على تفسيرها. لقد تحولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من منظمة تقنية على قدر كبير الى منظمة تقنية سياسية جدا.

بسبب التسييس، نجح المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن يجيز في 18 ايلول 2009 قرارا يدعو "اسرائيل الى الانضمام الى ميثاق منع نشر السلاح الذري، وان تجعل جميع منشآتها الذرية تحت رقابة وسائل الاشراف العامة للوكالة الدولة للطاقة الذرية". لم يدعُ القرار الهند والباكستان، وهما عضوتان في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من المنطقة نفسها ودولتان نفذتا تجارب ذرية تحت الارض، الى الانضمام لميثاق منع نشر السلاح الذري، ولم يتخذ أي قرار يوبخ ايران لعدم استجابتها المتصلة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول على معلومات عن برنامجها الذري المريب. من المثير أن نذكر أن التصويت على "القرار الاسرائيلي" انقسم انقساما يكاد يكون متساويا وتم قبوله بتأييد اقل من نصف الدول المشاركة في المؤتمر العام (صوتت 49 مع، و45 (وفي ضمنها اكثر الدول الغربية) ضد، و 16 امتنعت). كذلك يوجد قرار سنوي عن المؤتمر العام يبحث "تطبيق وسائل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الاوسط". تم ازالة القرار الايراني الذي حظي بتغطية واسعة، أي القرار الذي يحظر مهاجمة منشآت ذرية، قبل بلوغه التصويت كما يبدو.

بسبب "النهج الاقليمي" الذي يسود اكثر منظمات عائلة الامم المتحدة، لم تحصل اسرائيل قط على مقعد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فبحسب النهج السائد، تقسم المقاعد في مجلس المحافظين على مناطق جغرافية وتخصص على يد الدول الاقليمية. تنتمي اسرائيل جغرافيا الى منطقة الشرق الاوسط وجنوبي آسيا التي تشتمل على الهند والباكستان ايضا. اسرائيل التي لم تقبلها الدول الاخرى عضوة في منطقتها، ممنوعة من تحقيق حقها الطبيعي. لا يوجد في هذا أي جديد، ووجدت اسرائيل مكانها في عدد من المنظمات الدولية عضوة في المنطقة الاوروبية، وفي حالات اخرى في الجماعة الغربية، وعلى نحو عجيب جدا، في حالة وحدة ايضا في المنطقة الرياضية في القارة الاسترالية. هذا الوضع أضر بالوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها، عندما عارضت اسرائيل بسبب هذا التمييز، بشدة وبنجاح ان تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة استضافة منظمة الميثاق لمنع التجارب الذرية (CTBTO). مكان اسرائيل مضمون في صيغة وثيقة الـ  CTBT (الحظر الشامل للتجارب الذرية).

كانت أول مرة عزلت فيها اسرائيل في الوكالة الدولية للطاقة لاذرية في 1981، على أثر تدمير المفاعل العراقي الذي كان في مراحل بناء. في ذلك الوقت تقريبا اجاز مجلس امن الامم المتحدة قرارا دعا اسرائيل الى طاعة وثيقة حظر نشر السلاح الذري. من أجل المقارنة، في 1998، على أثر التجارب الذرية التي نفذتها الهند والباكستان، اجاز المؤتمر العام قرارا حازما يندد بالتجارب ودعا الدولتين الى العمل بحسب وثيقة منع نشر السلاح الذري – لكن الهند والباكستان لم تذكرا قط باسمائهما. وصف التجارب على أنها تمت في جنوبي آسيا (تحديد هذه المنطقة لا يشمل الشرق الاوسط).

"تحتفل" السياسة في كل ما يتعلق بهذه القضية. فمصر، الزعيمة التقليدية للحملات على اسرائيل في المؤسسات الدولية، تفضل كما يبدو الا تعلن اسرائيل بانها تملك سلاحا ذريا أو ان تعلن. بدل ذلك، مصر معنية بضمان الا يوجد لها سلاح كهذا في المستقبل. تعلم مصر جيدا ان الطريق الى التحلل من سلاح الابادة الجماعية لا تمر بالطاعة الرسمية للمواثيق. فوجود المواثيق ممكن فقط عندما تقتضيه المصالح الاساسية للمشاركات في الوثيقة. في الواقع الذي ضبطت فيه العراق وليبيا "متلبستين"، وعندما تسارع ايران للحصول على سلاح ذري، برغم ان هذه الدول مشاركة في ميثاق منع نشر السلاح الذري فان الوضع في الشرق الاوسط لا يشجع على تحلل اقليمي من السلاح الذري. أمعقول ان يطلب الى اسرائيل التخلي من سياسة غموضها الطويلة؟ بل تعلم مصر أن احتمالات ان يحدث هذا في الوضع الحالي منخفضة جدا. على ذلك فان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير لبنة اخرى في الدعاوة المتصلة المضادة لاسرائيل.

في انحراف آخر لاهداف الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعلنة، يبدو المدير العام للوكالة الدولية الذي سيترك عمله مصمما على جعل تعيينه سياسيا على نحو اكبر (يعرفه الدستور على أنه "مدير مكتبي رئيس للوكالة")، بان يصدر عنه مرة بعد اخرى رأي فحواه انه يجب على اسرائيل أن تخضع لميثاق حظر نشر السلاح الذري. في سياق سياسي كهذا، يكاد يكون من اليقين ان اسرائيل لن تتناول القرارات والتصريحات والاعمال السياسية التمييزية الاخرى بجدية. على حسب مقدمة اجتماع فيينا في 1969 في موضوع قانون المواثيق، "مبادىء الموافقة الحرة والتسليم القلبي معترف بها عالميا". لن تتم موافقة اسرائيل الحرة بسبب قرارات كهذه او غيرها. فأعمال اسرائيل ستقررها هي، بعد تقدير مناسب واجراء سوي.

لا تكمن اهمية الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعمالها السياسية بل في قدراتها التقنية العظيمة. فهي تساعد دولا في جميع انحاء العالم في تطبيق تقنيات ذرية لاهداف سلمية. وهي تلعب دورا مهما في تحقيق وسائل أمن، حتى لو كانت محدودة في حالات كثيرة. من جهة ثانية عانت الوكالة الدولة للطاقة الذرية كثيرا من التلميحات السياسية في التقارير التي نشرتها عن ايران. ان المؤتمر العام خدم الوكالة الدولة للطاقة الذرية خدمة سيئة بقراره التمييزي على اسرائيل. اذا ارادت ان ينظروا اليها بجدية، فستحسن الصنع اذا غيرت نهجها. هذه المهمة موضوعة على باب المدير العام الداخل.

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 19/10/2009.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟