أخبار » تقارير

هل يكون ذريعة لمواجهة مقبلة مع الاحتلال؟

محللون: انتخاب السنوار تجديد للدماء داخل حماس وتحسين للعلاقات الخارجية

16 أيلول / فبراير 2017 01:18

1568f80386c6eb_JOKLQNIPHGEFM
1568f80386c6eb_JOKLQNIPHGEFM

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

انتهت الانتخابات الداخلية لحركة حماس بانتخاب الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار يحيى السنوار قائداً عاماً للحركة في قطاع غزة وخليل الحية نائباً له، حيث حظي انتخابه بتغطية إعلامية ومتابعة حثيثة من شتى الإعلاميين المحليين وحتى الإعلام الاسرائيلي.

ويرى محللون سياسيون ومراقبون أن انتخاب السنوار قائدا لحماس في غزة تجديد للدماء في الحركة، مؤكدين ان حركة حماس مؤسساتية وليست حركة أشخاص، وأن وجود السنوار سيزيد من تحسن العلاقات مع الدول خاصة مصر وإيران.

تطوير وانفتاح

يقول المحلل السياسي مصطفى الصواف في حديث للرأي:" إن حركة حماس مؤسساتية وليست حركة أشخاص بعينهم، وأن التغيير يحدث بقرار من المؤسسة، بدون أي تغيير في المبادئ والسياسات"، مؤكدا أن اسرائيل تعاني من وجود فوبيا وتحاول دائما تشويه صورة حركة حماس وأي مسئول يتم تعيينه من قبل الحركة، وأن انتخاب السنوار قائدا لحركة حماس بغزة سوف يقودها لطريق بعيدة.

وفيما يتعلق بإمكانية أن تتخذ اسرائيل من انتخاب السنوار ذريعة لمواجهة مقبلة مع قطاع غزة، يضيف الصواف:" وهل كانت اسرائيل توافق على أي شخص تقوم الحركة بتعيينه لديها، وعندما اغتال الاحتلال الشيخ احمد ياسين والرنتيسي وبقية القادة هل كانوا يحملون سلاحا وقتها"، مشيرا إلى أن اسرائيل لا تحتاج لحجة أو مبرر كي تقدم على حرب مع غزة.

ووفق ما ذكره في حديثه فإن حركة حماس تتبع سياسة الانفتاح على العالم قبل اختيار يحي السنوار قائدا لها في غزة، حيث ظهر ذلك جليا من خلال تحسن علاقتها مع الشقيقة مصر في الآونة الأخيرة وظهور الكثير من المؤشرات الايجابية التي تدل على ذلك على أرض الواقع.

ولا يحمل السنوار عصا سحرية بيده ولكنه سيبذل جهودا كبيرة لتحسين علاقات حركة حماس مع العالم الخارجي خاصة مع مصر وإيران وغيرها، خاصة في ظل وجود تعاون مشترك بين أبناء الحركة، وفق ما يراه الصواف.

ذريعة لشن عدوان

الكاتب والمحلل السياسي د.هاني البسوس هو الآخر يرى أن حركة حماس تعمل بشكل مؤسساتي ولكن قياداتها تؤثر في شكل مؤسساتها وسياسة تلك المؤسسات، موضحا أن هناك اختلاف في شخصية السنوار عنه في اسماعيل هنية، فالأول ينتمي للجناح العسكري بينما ينتمي الثاني للجناح السياسي، مشيرا في السياق ذاته إلى أن صناعة القرار في الحركة يكون من خلال العمل الجماعي المشترك.

وحول إمكانية استغلال اسرائيل لانتخاب السنوار قائدا لغزة وشن عدوان على القطاع، يقول البسوس في حديث للرأي:" من الممكن أن تستخدم إسرائيل ذلك ذريعة وحجة في حال القيام بعدوان في المستقبل، كون السنوار عسكري وأسير سابق، بالإضافة إلى عوامل أخرى".

وفي اعتقاده فيما يتعلق بإصلاح العلاقة مع مصر، فإن العلاقة بين حماس ومصر علاقة مصلحة، وبالتالي من الممكن أن تتأثر بأي تغيير، لكن حاليا علاقة حماس جيدة مع مصر على الصعيد الأمني، ولن يتغير الوضع في الوقت الراهن.

 

وقد تجد اسرائيل في تعيين يحي السنوار وهو أسير محرر في صفقة وفاء الأحرار، حجة وذريعة لشن عدوان مستقبلا ضد قطاع غزة، كونه ينتمي لمعسكر الصقور في حماس مما قد يزيد من احتمال المواجهة مع الاحتلال.

 

تجديد لدماء الحركة

المحلل في الشئون الاسرائيلية أيمن الرفاتي، يرى أن انتخاب السنوار قائدا لحماس في غزة والحية نائبه تجديد للدماء في الحركة، مؤكدا أن حماس مازالت تتمتع بروح العقلانية والقوة في ظل المحيط الاقليمي والدولي الصعب والمتصلب، كونها  حركة شورية، وعليه نحن أمام مزيج من القوة والعقلانية في قيادتها.

ويقول الرفاتي في حديث للرأي:" إن انتخاب السنوار سيكون له انعكاسات ايجابية في بعض الملفات وليس حلها جميعها، حيث سيدعم الخيار العسكري للحركة وسيصب كل جهده على العمل المقاوم والمواجهة مع الاحتلال"، منوها إلى أنه سوف يساهم في فتح العلاقات مع بعض الدول خاصة مصر في ظل ما تعانيه غزة من ضيق نتيجة الحصار المطبق.

وسيؤدي تولي السنوار قيادة الحركة بغزة إلى تطوير بنية المقاومة، حيث سيشهد الملف تطويرا، في وقت يقوم به الاحتلال بالتضخيم المتعمد لشخصية القيادي السنوار يهدف لاغتياله معنوياً أمام الفلسطينيين وضرب شخصيته ومكانته مجتمعياً وإظهاره بصورة تخالف الحقيقة.


ووفق تحليل الرفاتي فإن اسرائيل تخاف من الدماء الجديدة في حماس، لأنها ستحمل بكل تأكيد مزيدا من التطوير والتقدم في المكانة السياسية والعسكرية للحركة وعلى جميع المستويات، موضحا أن القلق الاسرائيلي واضح لأن أطره الاستخبارية والأمنية عاجزة عن تقدير الموقف ومعرفة السياسة الجديدة التي ستنتهجها حماس في ظل القيادة الجديدة.

والسنوار من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، استقرت عائلته فيها بعد أن هُجرت من مدينة المجدل (شمال فلسطين المحتلة) عام 1948.

اعتقل للمرة الأولى في العام 1982، ثم أفرج عنه قبل أن يعتقل بعد ذلك بأسابيع قليلة، ويحاكم لمدة ستة أشهر "إداريًا" في سجن الفارعة، بتهمة مشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية، والتقى في السجن حينها بالشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام فيما بعد.

أعاد الاحتلال اعتقاله إداريًا في تاريخ في 20 كانون ثاني/ يناير 1988، ثم جرى نقله للتحقيق وحكم عليه بالسجن مدى الحياة أربع مرات، حيث قضى فترات طويلة في العزل الانفرادي قبل أن يفرج عنه في صفقة "شاليط" (وفاء الأحرار) في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟