أخبار » تقارير

القاتلة "ليفني" تحمل غصن الزيتون بيديها الملطختين بالدماء

21 أيلول / فبراير 2017 10:57

تسيبي ليفني -
تسيبي ليفني -

غزة –الرأي/ محمد السنوار

أثار خبر تقديم الأمم المتحدة اقتراحاً بتولي وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة "تسيبي ليفني" لمنصب الأمين العام المساعد الكثير من التساؤلات، على اعتبار أنها منظمة أممية من المفترض أن تقوم على مبادئ العدل والمساواة واحترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن السياسة الدولية، وكما يقولون: لا يوجد بها محرمات.

ومن غير المستبعد أن تصبح قاتلة الأطفال "تسيبي ليفني" المعروفة بدورها الكبير في التحريض على الفلسطينيين، صاحبة التاريخ الأسود، التي لا زالت حتى الآن تواجه ملاحقات قضائية في بريطانيا وبلجيكا عقب تقرير "غولدستون" الذي حملها مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وخرق للقانون الدولي إبان العدوان على غزة عام 2008 الذي استشهد جراءه 1400 فلسطيني وجرح آلاف وشرد عشرات الآلاف، ليس من المستبعد أن تصبح نائب الأمين العام للأمم المتحدة للمنظمات الدولية في غضون الأيام القادمة.

ويرى أستاذ القانون في جامعة النجاح الوطنية رائد أبو بدوية أن ترشيح "تسيبي ليفني" لمنصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة له الكثير من التداعيات السياسية، داعياً القيادة الفلسطيني للتصدي لهذا القرار بكل قوة.  

وأوضح أبو بدوية لوكالة "الرأي"، أن مماطلة السلطة في إحالة الشخصيات الإسرائيلية التي ارتكبت جرائم حرب ضد الفلسطينيين لمحكمة الجنايات الدولية أوصلنا إلى هذه النقطة الخطيرة، مؤكداً أن ترشيحها للأمم المتحدة من شأنه أن يسهم في تبييض صفحتها من الناحية القضائية في المحافل الدولية، وأن يعزز النفوذ والهيمنة الإسرائيلية على مؤسسات الأمم المتحدة.

وأوضح أن إحباط تل أبيب تعيين سلام فياض مبعوثاً أممياً لليبيا وربطه بتعيين ليفني ما هو إلا سياسة انتهازية ومحاولة ابتزاز لإحداث انقلاب في الأسرة الدولية لصالح "إسرائيل" على حساب الفلسطينيين.

ويرى أن ليفني التي تعد شخصية متصلبة في المؤسسة الأمنية والعسكرية بإسرائيل بحكم ماضيها في الموساد ودورها السياسي والحزبي، وسينعكس ماضيها إذا عينت بالأمم المتحدة من خلال إدارة سياسية خارجية محكومة لصالح "إسرائيل".

وانخرطت "تسيبي ليفني" في بداية ثمانينيات القرن الماضي في جهاز الاستخبارات الخارجي "الموساد" بعد أن جمدت تعليمها الأكاديمي للحقوق في جامعة "بار إيلان"، وذلك عقب إنهائها الخدمة العسكرية ملازما في الجيش الإسرائيلي، وتنقلت بين العواصم الأوروبية، بعد أن أصبحت عميلة في وحدة النخبة، إذ مكنها حديثها بطلاقة باللغتين الفرنسية والإنجليزية إضافة إلى لغتها الأم البولندية من التغلغل بين صفوف الحركات الطلابية بالجامعات.

من جهته، قال المحلل السياسي ابراهيم المدهون: إن ترشيح "تسيبي ليفني" لهذا المنصب خطير جداً، معتبراً إياه انحياز واضح من الأمم المتحدة لـ "إسرائيل".

وأضاف المدهون، خلال اتصال هاتفي لوكالة "الرأي"، "الأمم المتحدة تحاول فرض شخصيات إسرائيلية لتبوأ مناصب دولية، مؤكداً أن مثل هذه القرارات تقلل من فعالية الأمم المتحدة.

ودعا، القوى العربية وقيادة السلطة الفلسطينية التصدي لهذا القرار وتشكيل لوبي ضاغط لتعطيل تمريره، موضحاً أن شخصية "ليفني" غير مهيأة لتولي هكذا منصب حساس.

وأضاف المدهون، "حتى ولو تقلدت هذا المنصب فلن تستطيع أن تغسل أيدها الملطخة بدماء الفلسطينيين، وستبقى الجرائم التي ارتكبتها تلاحقها إلى آخر نفس". 

وتعود جذور ليفني إلى دولة بولندا، إلا أنها ولدت في تل أبيب عام 1958، وترعرعت على عقيدة منظمة شبيبة الصهيونيين التصحيحيين (بيتار)، واكتسبت قيم الصهيونية من والديها اللذين نشطا في العصابات اليهودية التي تسببت بالنكبة وتشريد الشعب الفلسطيني، فقد كان والدها إيتان قائد العمليات في حركة الإيتسل، أما والدتها سارة فكانت جندية المهام السرية في الحركة، وقد تزوجا بعد حرب 1948 يوم إعلان قيام ما تسمى بـ "إسرائيل".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟