أخبار » تقارير

ملاحقات واعتقالات سياسية

لجم الاعلام الفلسطيني على رأس أولويات الاحتلال

26 أيلول / فبراير 2017 01:25

thumb
thumb

غزة- الرأي - آلاء النمر

يبقى الصحفي الفلسطيني رهن الملاحقة والاعتقال طالما أنه ينطق أو يدوّن أو حتى يتكلم بالحقيقة الخالصة دون تزييف، فلا يسمح الاحتلال لنفسه أن يظهر بثوب الجلاد أمام الإعلام الدولي والمحلي ليبقى في بوتقة المتهم بعيداً عن كونه الجلاد والقاتل والملاحق لصوت الحقيقة.

فلم تخلو نشرة إخبارية من خبر إغلاق منبر إذاعي بأكمله واعتقال أصحابه دون مراعاة لحقوق الصحفي الفلسطيني، ودون عمل اعتبار للقانون الدولي الذي يحرّم المس بالصحفي والحجب من حريته ولجم كلماته وأخباره.

والجدير بذكره أن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال 22صحفي لا يزالون رهن الاعتقال على خلفيات سياسية ومن أبرزهم الصحفي المضرب عن الطعام محمد القيق.

وتعرض القيق للعديد من الانتهاكات خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال، مما دفعه لخوص إضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 5 شباط 2017 بشكل متواصل بعد  الحكم عليه من جديد بالاعتقال الإداري ستة شهور، بعد إعادة  اعتقاله في 15 من كانون ثاني/ يناير الجاري، عقب احتجازه وعدد من ذوي الشهداء الفلسطينيين، خلال مشاركته في فعالية بمدينة بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، الأمر الذي دفعه للخوض في الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله التعسفي بدون تهمة.

وفي ذات الإطار، استنكرت وزارة الإعلام والمكتب الإعلام الحكومي على لسان رئيسها سلامة معروف سياسة الاحتلال العدوانية وملاحقتها للصحفيين دون تهمة أو محاكمة وتجديد محاكمتهم عدة مرات، وتكميم الأفواه بهدف طمس معالم الحقيقة وكبت حرية  الرأي والتعبير.

كما وأبدى معروف استنكاره تجاه تكرار الاعتقالات التي تجريها قوات الاحتلال لذات الأشخاص بعد الإفراج عنهم لمدة قليلة بسيطة، موضحاً أن الاحتلال يمنح لنفسه رخصة إعادة الاعتقالات بعد الإفراج عن الأسرى الصحفيين بعد تهالك صحتهم وإعادتهم إلى سجونها بعد استعادتها.

وسجل المكتب الإعلامي الحكومي التابع لوزارة الإعلام (41) انتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحفيين، خلال شهر كانون ثاني/ يناير من العام 2017، في حين رصدت 21 انتهاكاً داخلياً فلسطينياً في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وقال المكتب الإعلام الحكومي حسب تقريره الشهري بشان الانتهاكات الإسرائيلية للصحفيين، إن الشهر المنصرم شهد تصعيداً بحق الصحفيين والمصورين الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة من قبل المؤسسات الحقوقية والاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية لوقف هذه الجرائم.

إثارة النعرات

ولم يتوقف أمر الملاحقة على جنود قوات الاحتلال بل أنها تشغل أجهزة المخابرات الفلسطينية التي تتلقى أوامر الملاحقة وتكميم الأفواه الإعلامية من سلطات الاحتلال، لتكتمل الأدوار في تبني لجم الأصوات الصاعدة في كشف الحقائق ومتابعة المستجدات المتتابعة على الساحة الفلسطينية.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عبرت عن قلقها البالغ من استمرار جهاز المخابرات الفلسطيني باعتقال الصحفيين على خلفات عملهم في مهنة الصحافة على أنها تهمة لا مفر من الهروب منها في حال أنها تختص في الشأن الفلسطيني وشان المناطق المحتلة وما يجري في الميدان.

وأكدت المنظمة أن أجهزة أمن السلطة تواصل اعتداءاتها وملاحقتها للصحفيين على خلفية نشاطهم الصحفي، فخلال الشهر الماضي كانون ثاني/ يناير، اعتقلت أجهزة السلطة ثلاثة صحفيين على خلفية عملهم الصحفي، بعد استدعائهم.

وأضافت المنظمة أنه مطلع يناير 2017، اعتقل جهاز المخابرات في مدينة رام الله الصحفي المختص في القضايا الإسرائيلية العامل في فضائية القدس الفلسطينية، عماد محمود أبو عواد(33عاما)، بعد اقتحام منزله وتفتيشه، وخاض أبو عواد طيلة فترة اعتقاله إضرابا عن الطعام حتى تم الإفراج عنه.

وتابعت أنه في تاريخ 04 كانون الثاني/ يناير 2017، قام جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل باعتقال الصحفي المتطوع في مؤسسة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان عبد العليم سلايمة (41 عاما) وتم التحقيق معه على خلفية عمله الصحفي وتوثيقه لاعتداءات الاحتلال، واستمر اعتقاله لمدة خمسة أيام، ووجهت له تهمة "إثارة النعرات الطائفية".

وأشارت أيضا إلى أنه في تاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 2017، استدعى جهاز المخابرات في مدينة بيت لحم الصحفي إسلام سالم (24 عاما)، للحضور إلى مقر الجهاز في المدينة، وتم الإفراج عنه.

لا تتوقف الاستدعاءات المكملة لدور الاحتلال في مناطق الضفة المحتلة، حيث تتابع اجهزة المخابرات الفلسطينية عمل الصحفيين عن كثب، بزعم حفظ الأمن وتكبيل أصحاب إثارة النعرات الطائفية.

جنود الحقيقة

بدوره؛ أكد رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الصحفي عماد الإفرنجي ، أن الصحفيين هم جنود الحقيقة المجهولين، مشيرا إلى أن 24 زميلاً صحفياً يزجون في سجون الاحتلال بلا أي ذنب إلا أنهم يتحدثون عن تضحيات الناس وحقوقهم وآلامهم وآمالهم.

وشددّ الإفرنجي أن الصحفي الفلسطيني أثبت وجوده على الأرض وفضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ولم يرتكب جرماً وإنما يمارس عمله بكل مسؤولية، مبدياً استنكاره لممارسات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين والتي تتمثل بالاعتقال والملاحقة واغلاق مكاتب عملهم.

وطالب المؤسسات الصحفية الدولية بضرورة التحرك الفعلي وتشييد حملات التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين، وطرد "اسرائيل" من عضوية الاتحاد الدولي للصحفيين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟