أخبار » الأخبار الحكومية

كلية التمريض التابعة لوزارة الصحة تنظم حفل تخريج

28 تشرين أول / أكتوبر 2009 11:17

احتفلت كلية التمريض التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية وبرعاية وزير الصحة بتخريج الفوج الثلاثين والذي أطلق عليه اسم (فوج الفرقان) في مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة ، بحضور كل من معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم ووزير التربية والتعليم العالي أ.د محمد عسقول وأ. خليل شعيب عميد كلية التمريض وأ. خليل شقفة مدير وحدة التمريض بوزارة الصحة ود. حسن خلف وكيل وزارة الصحة المساعد ود. محمود الجعبري وكيل وزارة التربية والتعليم وعن هيئة المساعدات النرويجية السيد " إيريك أبيلد " وعدد من نواب التشريعي وعدد من الشخصيات الاعتبارية والقيادية وذوي الخريجين  ، وذلك في مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة.

من جهته هنأ وزير الصحة الدكتور باسم نعيم الخريجين متمنيا لهم النجاح في حياتهم العملية , وقدم شكره لكل من أسهم في انجاز هذا الحفل الذي جرى الإعداد له منذ أكثر من شهرين مؤكدا أن وزارة الصحة تولي اهتماما خاصا بشريحة التمريض كونها عصب القطاع الصحي والعمود الفقري للوزارة ، مشيراً أن الخريجين هم رسل رحمة في المجتمع وتقع على عاتقهم مسئولية كبيرة ومؤكداً على أنهم قادرين على حمل هذه الأمانة على محمل الجد والمهنية الأخلاقية.

نجاح رغم الحصار

وقال الوزير نعيم " إن وزارة الصحة نجحت في تحدي كل الظروف الصعبة التي واجهتها بسبب ويلات الحصار والحرب والانقسام الفلسطيني واستمرت في المضي قدماً بخطتها التطويرية من أجل إحداث نقلة نوعية في القطاع الصحي وخاصة في مجال التمريض موضحا أن إقامة هذا الاحتفال رغم كل ما حدث يثبت أن الشعب الفلسطيني قادر على الصمود والعطاء ويستحق الحياة بحرية وكرامة كباقي الشعوب.

وتابع " إن الوزارة بصدد تنفيذ عدد من البرامج الخاصة بتوفير فرص لدراسات عليا في مجال التمريض على غرار ما وفرته سابقا لثلاثين ممرضا وممرضة لدراسة الماجستير في الصحة النفسية من خلال التنسيق والتعاون في هذا المجال مع كلا من منظمة الصحة والجامعة الإسلامية بغزة منوها أن هذا الأمر سينعكس إيجاباً على مستقبل التمريض في فلسطين.  

وأكد الوزير نعيم أن الحكومة الفلسطينية والوزارة تضع على سلم أولوياتها الاهتمام بالقطاع التمريضي في فلسطين خاصة في قطاع غزة من خلال توفيرها للحصة الأكبر في التوظيف دون غيرها من القطاعات الأخرى ، مبيناً أن الوزارة وبالتعاون مع نقابة التمريض وكلية التمريض التابعة للوزارة ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسة " نورواك النرويجية والعديد من الجهات المانحة تبذل قصارى جهدها من اجل النهوض بالقطاع التمريضي في فلسطين.

وأوضح الوزير نعيم أن الوزارة معنية بمشاركة الجميع في النهوض بالقطاع التمريضي من خلال تشكيلها المجلس الفلسطيني للتمريض الذي يضم ممثلين عن الوزارة وقطاعات أهلية وخاصة ومؤسسات مجتمع مشيراً أن عجلة التطوير لن تعود للوراء على غرار ما تم من تعطيل للمجلس قبل 15 عاما معربا عن أمله في انتهاء الانقسام الفلسطيني  الذي يحول دون انضمام المؤسسات في الضفة الغربية لهذا المجلس.

هذا وشدد الوزير نعيم على أن التطور الذي تشهده كلية التمريض من خلال استحداثها لتخصصات جديدة بالرغم من قلة عدد العاملين فيها والذي لا يتجاوز 26 موظفا ما بين أكاديمي وإداري بسبب استنكاف العديد من الموظفين يكشف مدى الانتماء الحقيقي للدين والوطن ، مشيداً بدورهم المتميز في مواجهة كافة العقبات وتذليلها خدمة لأبناء هذا الشعب العظيم.

نموذج للعطاء

بدوره حيا معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور محمد عسقول كافة الطواقم العاملة في وزارة الصحة وفي مقدمتها القطاع التمريض على الجهود التي يبذلونها من أجل خدمة المواطنين وخاصة أثناء الحرب على غزة التي راح ضحيتها عدد من الكوادر الصحية وهم يؤدون واجبهم الوطني تجاه أبناء شعبنا المحاصر.

وقال الوزير عسقول " إن تخريج فوج الفرقان هو أحد الانجازات الكبيرة لوزارة الصحة والذي جاء من رحم المعاناة في ظل التحديات التي تقف في وجه أبناء شعبنا في هذا الوقت العصيب ، مؤكداً أن وزارة الصحة ستبقى نموذجاً للعطاء والتضحية.

وأكد الوزير عسقول أن الحصار لن ينجح في كسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري ولن يثنيهم في الحفاظ على الثوابت الوطنية موجهاً رسالة إلى دعاة الانقسام والفرقة دعاهم إلى التوقف والعودة إلى الصف الوطني بغية التفرغ إلى الدفاع عن القضايا الوطنية المصيرية وفي مقدمتها المسجد الأقصى الذي يتعرض لهجمة مسعورة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الحضن الدافئ

من جانبه قال الأستاذ خليل شقفة مدير وحدة التمريض بوزارة الصحة  " إن وحدة التمريض ستبقى دوما الحضن الدافئ لكافة العاملين في المجال التمريضي بوزارة الصحة الفلسطينية مثمنا جهود نقابة التمريض بغزة وكلية التمريض في معاونة الوزارة باستكمال خطتها الرامية لتفعيل القطاع التمريضي في فلسطين وخاصة بقطاع غزة , متمنيا التوفيق للخريجين الجدد في حياتهم العملية ، آملاً ان يكون  للتمريض حصة كبيرة في التوظيف خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض الأستاذ شقفة العقبات التي واجهتها وحدة التمريض نتيجة الانقسام الفلسطيني وما رافقه من استنكاف عدد كبير من الممرضين خاصة أثناء الحرب على غزة مبينا أن الوزارة نجحت في تخطيها بفضل المخلصين من أبناء شعبنا الذين واصلوا العمل بالليل والنهار بل وحققت سلسلة من النجاحات التي أدهشت العالم أجمع.

مكرمة رئيس الوزراء

من جهته قدم الأستاذ خليل شعيب شكره لدولة رئيس الوزراء الأستاذ اسماعيل هنية على المكرمة الذي قدمها والبالغ قدرها (10000) دولار لتغطية نفقات الحفل, مشيدا بالمجهودات العظيمة التي تبذلها كلا من وحدة التمريض والإدارة العامة لتنمية القوى البشرية بالوزارة ونقابة التمريض بغزة والجهات المانحة وفي مقدمتها مؤسسة نورواك النرويجية للقطاع التمريضي.

واستعرض المنجزات التي حققتها الكلية مؤخرا والتي كان أبرزها إنشاء مركز التطوير والجودة والذي تم تمويله من قبل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وكذلك استحداث تخصصات جديدة وإضافة مساقات إسلامية وتشجير حدائق الكلية لاضفاء لمسات فنية جميلة عليها, موضحا أن كل ذلك تحقق رغم الصعوبات التي واجهتها الكلية نتيجة استنكاف الموظفين خاصة ولم يكن موجودا في تلك اللحظة سوى ثلاثة موظفين فقط ، من أصل ثلاثة وستين موظفاً ما بين أكاديمي وإداري.

هذا وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية وإلقاء قصيدة شعرية للطالبة إيناس أبو شنينو وكلمة للطالبة خلود أبو دقة ألقتها نيابة عن الخريجين والخريجات والتي قدمت من خلالها شكرهم لوزارة الصحة وإدارة الكلية ولكل من شارك في انجاز هذا الحفل وأهدته إلى أرواح شهداء الفرقان وفي مقدمتهم الزميل الحكيم (محمد الحلبي).

وبدورهم أعرب ذوي الخريجين عن سعادتهم الغامرة لهذا الحفل الذي يتوج أبناءهم ويقدمهم بحلة جديدة للمجتمع ليكونوا سفراء خير وملائكة رحة للمواطنين ، موصلين شكرهم لمعالي دولة رئيس الوزراء د. اسماعيل هنية ومعالي وزير الصحة د. باسم نعيم وكافة من شارك في إنجاح هذا الحفل الرائع.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟