تزينت جدران الكلية الجامعية للعلوم والتكنلوجيا، بمجموعة من اللوحات الفنية والمشغولات اليدوية والفنية التي أنتجتها أنامل أطفال المراكز التربوية التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر "الشروق والامل ونوار التربوي وبناة الغد "، لتشكل المعرض الفني اطياف فنية.
و أبرزت تلك المعروضات رؤية الأطفال للفن، وكيفية تعاطيهم مع المساحة اللونية، وسيلة تعبيرية عن المشاعر والطاقات، والمساهمة في التعبير عن أنفسهم وعن أحلامهم وهواجسهم وحقوقهم المختلفة .
وافتتح المعرض د. انور البرعاوى وكيل وزارة الثقافة، و مديرة عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت، والاستاذ نضال ابوجحير عميد الكلية الجامعية للعلوم والتكنلوجيا، وممثلي عن المؤسسات الأهلية و المحلية.
وضم المعرض مجموعة من اللوحات الفنية التي تنوعت ما بين الرسم بالألوان المختلفة والفحم، والرسم على الزجاج والخشب، وتميزت بعمق أفكارها مع بساطة الرسم من حيث استخدام الألوان وأعمال فسيفساء وسيراميك ومشغولات فنية متعددة تميزت بعضها بالحرفية في إخراجها وتقنية استعمال اللون بشكل اطفي عليها جمالا ورونقا خاصا.
وشارك في المعروضات التي زينت جدران المعرض بأناقة، حوالى 400 طفل وفتى وفتاة على مدار ست شهور كان جزء منها نتاج لورش عمل فنية متخصصة وأخرى ضمن فعاليات حملات ضغط ومناصرة قام بها الاطفال على مدار الاشهر السابقة لمناصرة قضاياهم وحقوقهم المختلفة .
وخلال كلمته، أكد وكيل وزارة الثقافة د. أنور البرعاوى على أهمية استثمار كافة الوسائل والادوات ولاسيما الفنية والثقافية لدعم قضايانا الوطنية .
وقال" إن إيمان وزارته بأن الفن سلاح ناعم وقوى في وجه الاحتلال الإسرائيلي يجعلنا ندعم كافة الفعاليات الثقافية المختلفة ونشبك مع كافة المؤسسات ، واثنى على مؤسسة الثقافة والفكر الحر لفعالياتها الثقافية والوطنية المميزة .
بدورها، شددت زقوت، على أهمية استخدام الفن لتعزيز التغيير الإيجابي وترسيخ القيم وتعزيز الانتماء الوطني في نفوس الاطفال ليستثمرا أدواتهم الفنية والابداعية في مقاومة الاحتلال الذى يحاول بجانب جرائمه على الارض طمس هويتنا وثقافتنا الفلسطينية.
وأثنت زقوت على الأطفال المشاركين بالمعرض والمؤسسات الشريكة، مؤكدة أن الفن ساعد الأطفال على فهم معنى الألوان، وإدراك العالم الفني، وإخراج المشاعر بداخلهم والتعبير عن قضاياهم وقضايا وطنهم المحتل والمحاصر بلغة فنية تفهمها كل شعوب العالم .
فيما أشاد ابوجحير، بأعمال الأطفال المشاركين الذين عبروا عن رسائلهم الجمالية بطرائقهم البسيطة والمعبرة.
وأكد أن إعطاء المساحة الكافية للأطفال لعبروا عن ذواتهم هي خطوة اولى على طريق الابداع ويجعل منهم مشاركين في مجتمعهم وصناع لمستقبله .
في حين، قالت الطفلة رغد الصعيدى، احدى المشاركات بالمعرض في كلمتها نيابة عن زملائها وزميلاتها " نحن الاطفال نتطلع من خلال معرضنا أن تصل أعمالنا هذه كل طفل في فلسطين بل لكل اطفال العالم .. لكل مؤسسة تفتح ذراعيها من اجل غد مشرق".
وعبرت الطفلة الصعيدي عن شعورها بالفخر كفنانين يمتلكون مهارات عالية تؤهلهم اليوم لتنظيم معارض خاصة بهم، مضيفة:" اليوم وغدا وكل يوم نضع أعمالنا هذه بين أيديكم ونتمنى ان تكونوا داعمين ومناصرين".

