أخبار » تقارير

رغم إعادة اعتقاله بحكم جديد

الأسير "البرغوثي" إيمانه بالوعد يهمّش الحكم عليه بالمؤبد

01 أيلول / مارس 2017 11:31

9998531355
9998531355

غزة- الرأي - آلاء النمر

أربعة وثلاثون عاماً قضاهن الأسير نائل البرغوثي في سجون الاحتلال كأقدم أسير على مستوى الأسرى العالم، فلم تكن لتكتمل هذه الفترة داخل جدران السجن لولا إتمام صفقة وفاء الأحرار التي تمت بتبادل الأسرى مع "شاليط".

عودته لحياته العادية خارج الأسر بدأت بالزواج من الأسيرة المحررة إيمان نافع بعد شهر واحد من تحرره، والتي تلقت خبر الحكم عليه بالمؤبد إضافة إلى ثمانية عشر عاماً بالصدمة والذهول بعد أن كانت بانتظار خروجه كما هيأ زوجها نفسه قبل إطلاق الحكم الجديد عليه.

إيمان الحرية

وتصف زوجته أن رغم ما حل بالأسير نائل البرغوثي من حكم جديد الذي لا مفر منه في ظل تعنت قوات الاحتلال، إلا أنه لم يفقد إيمان حريته من جديد كما فعلت المقاومة في المرة الأولى معه ومع آلا الأسرى.

تقول الزوجة نافع: "لم يكن القرار سهلا علينا، ونائل كان يجهز نفسه للإفراج، ولكننا سنتوجه للمحكمة العليا للاستئناف ضد إعادة الحكم المؤبد"، مضيفة أن محكمة الاحتلال أعادته إلى حكم المؤبد بناء على ملف سري والادّعاء أنه اخترق القوانين بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل الأخيرة.

وتعود نافع إلى الشهور المعدودة التي عاشها نائل بعد تحرره في صفقة وفاء الأحرار، ولم تتجاوز 32 شهرا، عقب 34 عاما في السجن، مستذكرة كيف كانت اللهفة للحياة وللعمل في الأرض تختلج قلب نائل، غير أن الاحتلال أبى إلا أن يسرقها منه.

واعتقل البرغوثي للمرة الأولى عام 1978، ليحكم بالمؤبد، ويمضي 34 عاما في السجن والتي نال خلالها على لقب عميد الأسرى، قبل أن يتحرر في صفقة وفاء الأحرار في العام 2011، وتزوج بعد شهر من تحرره، من الأسيرة المحررة إيمان نافع، ليعيد الاحتلال اعتقاله ثانية مع أكثر من 40 من المحررين في إطار الصفقة.

يذكر أن الأسير البرغوثي أحد محرري صفقة وفاء الأحرار "شاليط"، وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله في حزيران عام 2014، وأُصدر بحقه حكم بالسجن الفعلي مدة 30 شهراً، وأنهى محكوميته في تاريخ 17 ديسمبر 2016، إلا أن سلطات الاحتلال أبقت على اعتقاله، وقد قضى البرغوثي أطول مدة اعتقال في سجون الاحتلال والبالغة 36 عاماً، قضى منها 34 عاماً بشكل متواصل.

ويعيد الاحتلال اعتقال الأسرى المحررين دون احترام للضمانات التي خرج الأسرى في صفقة التبادل على أساسها، بزعم أنهم يحاولون اللعب بأمن المنطقة وأمن وجوده على الأراضي المحتلة.

وسيلة للضغط

وزارة الأسرى والمحررين على لسان الناطق باسمها إسلام عبده استنكرت قرار المحكمة العليا بإعادة الحكم على البرغوثي وقالت أن الهجمة المسعورة من قبل حكومة الاحتلال على الاسرى واعادة الاحكام السابقة للأسرى الذين حرروا في صفقة ( وفاء الاحرار) هو قرار سياسي تعسفي من قبل حكومة نتنياهو وهو تنفيذ لقرارات ( الكبنيت) الذ ي اقر مطلع هذا العام بتشديد العقوبات على الاسرى.

وأكد عبده على أن ما يجرى من اعتقال وترهيب وتهديد بالإبعاد أسلوب فاشل، ولن يزيد الشعب الفلسطيني إلا مزيداً من الثبات والصمود والتمسك بحقوقه وثوابته أمام هذا الاحتلال المجرم"، مشيراً إلى أن اعادة الأحكام هي باطلة وهو نوع من الابتزاز الذي تحاول أن تمارسه الحكومة "الإسرائيلية" لفصائل المقاومة التي تسعى دائما إلى تحرير الأسرى ، في حال الحديث عن صفقة تبادل جديدة.

كما وشدد على ضرورة أن يأخذ الدور المصري مكانه الطبيعي في القضية الفلسطينية ووضع حد لسياسة الاحتلال العنجهية بحق الأسرى، محذرا من تبعات إعادة اعتقال محرري صفقة وفاء الاحرار والاستمرار في حملة الاعتقالات المركزة التي تستهدف قيادات ونواب الشعب الفلسطيني الذي لن يقف مكتوف الأيدي.

وأوضح عبده على أن عدد الأسرى الذين تم إعادة اعتقالهم 65 أسير، في حين تم إرجاع أحكام 54 أسير في مناطق الضفة المحتلة لوقوع الأسرى كفريسة في أيدي قوات الاحتلال كوسيلة للضغط على المقاومة واستفزازها.

وتطالب عائلة الأسير نائل البرغوثي بتفعيل الضغط على الاحتلال للإفراج عن نائل البرغوثي، وكافة الأسرى الذي أعيد اعتقالهم وأعاد لهم الاحتلال الأحكام السابقة، داعية الأطراف التي ضمنت ورعت صفقة وفاء الأحرار مثل مصر وألمانيا بالتدخل الفوري لضمان الإفراج عنهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟