أخبار » تقارير

بعد تكشف عورتها بفعل المنخفضات

مطالبات بإعادة تطوير البنية التحتية بغزة ودعم الجهات المانحة

02 أيلول / مارس 2017 09:26

3a8114a0f5839aa67c0a7056662018f4
3a8114a0f5839aa67c0a7056662018f4

غزة-الرأي-سمر العرعير

ما زال قطاع غزة يعاني ويلات الحروب الثلاث التي شنت عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الحصار المستشري في كافة مناحي الحياة لا سيما البنية التحتية له واهترائها وتدمير جزء كبير منها بفعل الجاني الأكبر "العدوان" وشريكه في الإجرام "الحصار" .

ملامح تكشفت بل تتكشف باستمرار؛ حيث وجود الحفر في كثير من الطرق التي تشكل عائقاً يحد من حركة السائقين، ويزيد من "الطين بله" كما يقولون في الأوقات العصيبة وقدوم المنخفضات .

مناشدات عدة تطلقها البلديات من أجل النظر في عملية إعادة تطوير وتجديد البنية التحتية لكثير من المناطق؛ فعلى صعيد بلدية غزة، فقد أكد نهاد المغني مدير عام الهندسة والتخطيط  على أن البنية التحتية في قطاع غزة قديمة جداً وفى أجزاء كبيرة منها، الأمر الذي يحتاج إلى تجديد، لافتا أن هناك الكثير من المناطق لا يوجد فيها بنية تحتية وتحتاج إلى مشاريع تطويرية لإكمالها سواء فيما يخص الصرف الصحي وخطوط المياه ورصف الطرق .

وقال المغني لـ " الرأي" :" حوالي 40% من مناطق القطاع يوجد بها طرق وبنية تحتية و60% غير معبده ، موضحاً الأسباب التي تقف خلف عدم تطوير البنية التحتية للكثير من المناطق والمتمثلة في عدم توفر الدعم اللازم لتطوير البنية التحتية إلى جانب نقص المواد والإمكانيات اللازمة لعمليات التطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية المهترئة والتي تظهر عيوبها وبشكل واضح في فصل الشتاء والمنخفضات بفعل الحصار المشدد ومنع الاحتلال دخول المواد اللازمة لإصلاح ما تم تدميره بفعل العدوان أيضا".

وأضاف المغنى :" البلدية لا تألو جهدا في سبيل إصلاح ما يمكن إصلاحه من البنية التحتية وفقا لما هو متواجد لديها من إمكانيات بسيطة على مدار العام ".

وتابع :" نقوم بجرد احتياجات المدينة ونقوم بتقديمها للجهات المانحة والداعمة ، وهناك الكثير من الشوارع بحاجة للإصلاح والعمل به من البداية للنهاية كشارعي الشعف والمنصورة ، مؤكدا أن البلدية تنتظر المنحة الكويتية للشروع بالمشروع "

وأوضح مدير عام الهندسة والتخطيط في البلدية أن معظم المشاكل التي تواجه البلدية خلال فصل الشتاء وفى المنخفضات تتمثل في أن بعض الحفر الصغيرة بمجرد هطول الأمطار وتجمع المياه وجريانها تتسع الأمر الذي يحتاج إلى صيانة عاجله وفورية بمجرد توقف المطر تقوم .

مناشدات عدة

من جهة أخرى، حذر رؤساء البلديات في شمال القطاع في وقت سابق من كارثة حقيقية قد تحل بالأراضي الزراعية والمناطق السكنية في حال طفح مياه الصرف الصحي شرق بلدة  بيت لاهيا وذلك بسبب  ارتفاع منسوب هذه المياه بشكل مستمر في ظل ضخ آلاف الأكواب على مدار الساعة في الحوض العشوائي البالغة مساحته نحو مائتي دونم، والقريب جداً من منازل السكان في قرية أم النصر (القرية البدوية) أقصى شمال القطاع.

فعلى صعيد بلدية بيت لاهيا ، أكد رئيس البلدية عز الدين الدحنون أن  استمرار ضخ المياه العادمة يزيد من خطر طفحها وانهيار الساتر الترابي المحيط بها، وبالتالي تشكل خطراً كبيراً على حياة السكان القاطنين في حي "المنشية" البالغ عددهم نحو خمسة آلاف نسمة.

وأوضح، أن العمل في الخط الناقل لهذه المياه متوقف منذ عدة أشهر، نتيجة عرقلة العمل في محطة المعالجة التي تحتاج لاستكمال العمل فيها وتزويدها بخط كهرباء.

وناشد الدحنون حكومة الوفاق بضرورة  التدخل من أجل حل كافة الإشكالات التي تواجه استكمال العمل في محطة المعاجلة، مشيراً إلى أن وعوداً قُدمت لبدء ضخ المياه ولم تنفذ، حتى اللحظة.

واعتبر أن استمرار ضخ المياه بهذا الشكل، خصوصاً وأن بلدية بيت حانون ستقوم بتشغيل محطة ضخ مياه عادمة للحوض العشوائي في القريب العاجل، سيؤدي إلى انهيار الساتر الترابي المحيط بالحوض العشوائي في أي لحظة.

وأضاف:" إن هناك حوضاً عشوائياً آخر على مساحة مائة دونم يقع إلى الشمال من قرية أم النصر مهدد بالانهيار أيضاً، وثمة محاولات للتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل مع الجانب الإسرائيلي والسماح بتوسيعه لاستيعاب كميات جديدة.

يذكر، أنه كان يتم نقل هذه المياه عبر خط ناقل تم تنفيذه قبل أعوام، إلى محطة أحواض أكثر اتساعاً في محطة للمعاجلة تقع شرق بلدة جباليا ، وهو ما قلل خطر طفح هذه المياه طيلة السنوات الماضية.

وتتمثل خطورة الوضع الراهن أثناء هطول الأمطار ما يزيد  من نسبة المياه التي تتجمع في هذه الأحواض، سواء من خلال سقوطها المباشر في المنطقة ذاتها، أو عبر مياه المطر المختلطة في شبكة تصريف مياه الصرف الصحي القادمة من مناطق مختلفة في المحافظة الشمالية.

بدوره ، بين  رئيس بلدية أم النصر زياد أبو فريا:"  خطورة الوضع الراهن فيما يتعلق  بقرب وجود المياه  العادمة على بعد عشرات الأمتار من منازل المواطنين في القرية، وارتفاعها بشكل واضح على مساحة تقدر بنحو مائتي دونم، ما يهدد بارتفاع منسوبها ليصل حد السواتر الترابية المحيطة بها.

وأكد أن الحد الفاصل بين  أعلى الساتر الترابي و مستوى المياه العادمة في الحوض العشوائي هو نصف متر فقط،، ويوجد أكثر من ثلاثة ملايين كوب من هذه المياه في الحوض، موضحا أنه في حال استمر ارتفاع منسوب المياه قد ينهار الساتر الترابي وبالتالي غرق آلاف الدونمات الزراعية بالمياه العادمة ومنازل المواطنين.

ولفت أبو فريا أن كافة شبكات الصرف الصحي في بلدات: جباليا، بيت لاهيا ، وبيت حانون، تصب عبر مضخات موزعة في كافة محافظة شمال قطاع غزة إلى مكان تجمع المياه العادمة (الأحواض العشوائية) القريبة من منازل المواطنين في قرية أم النصر

الوضع الراهن للبنية التحتية

جدير بالذكر، ووفقا لتقرير أعده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان؛ فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي، حيث تعرضا لعمليات تدمير شاملة وجزئية، شملت آبار استخراج المياه والخزانات، بما فيها الآبار المخصصة للاستخدام المنزلي، الشبكات الرئيسية والفرعية، محطات معالجة مياه الصرف الصحي وشبكات وأحواض الصرف الصحي، وأثر ذلك بشكل كبير على حياة سكان القطاع، ومثل انتهاكاً لمواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 

 وتزامن العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة مع استمرار فرض الحصار والإغلاق الشامل لجميع المعابر والحدود لمدة تزيد عن عشر سنوات ، منعت  خلالها السلطات الإسرائيلية استيراد  المعدات والأجهزة التي يحتاجها قطاع المرافق البيئية، لغرض الإصلاح والتطوير في بنية قطاعي المياه والصرف الصحي، لاسيما في ظل التعقيدات الكبيرة الناجمة عن العدوان، والتي تتطلب إدخال المواد البديلة لإتمام عملية الترميم والتأهيل والصيانة.

هذا وقد أثر الحصار المفروض على القطاع على إعادة تأهيل وترميم هذين القطاعين الحيويين لحياة السكان المدنيين. 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟