أخبار » تقارير

المرأة الفلسطينية .. صمام الأمان ومرجع القضية

08 أيلول / مارس 2017 11:48

17198304_1395870053768150_183051880_n
17198304_1395870053768150_183051880_n

غزة- الرأي - آلاء النمر

في اليوم العالمي للمرأة الذي خصصه الفلسطينيون وحدهم للمرأة الفلسطينية على خلاف ما يجتمع عليه العالم، والذي خصص للاحتفاء بعظمة التضحيات التي تقدمها المرأة الفلسطينية لقضيتها ولأبنا شعبها ولبيتها وأسرتها.

الأم والزوجة والابنة يتمثلن جميعهن في وجه واحد يقبع خلف سجون الاحتلال في هكذا يوم، والذي من المفترض أن يكون يوم تكريم وتقدير لدور المرأة وعظمة تضحياتها الكبيرة وليس إهانة وتعذيب واعتقال وحرمان وعزل!.

ففي اليوم الذي يجمع عليه الفلسطينيون بأنه يوماً للمرأة، يذكر فيه بأنها الأسيرة والشهيدة وزوجة الشهيد وزوجة الأسير وأم الشهداء الخمسة وشقيقة المقاومين ومخرجة العظماء والأجيال، وأنها لا زالت تزيد ثباتاً كي تبقى حامية لرجالها وأبنائها من أطياف الشعب الفلسطيني، هكذا دائماً المرأة الفلسطينية لا تشبه نساء العالم.

وجاء اليوم الذي يحتفي به الفلسطينيون بالمرأة بالفترة التي تربعت فيه المرأة على عرش القضية الفلسطينية وأصبحت لها بصمة واضحة بالمشاريع الوطنية والمخططات العامة داخل المؤسسات.

أراد الاحتلال الإسرائيلي الانتقام من المرأة الفلسطينية، وكسر إرادتها، ولكنها مع ذلك لم تتأخر أو تتراجع في أي مرحلة من مراحل النضال الفلسطيني، فنجدها دوما مبادرة متقدمة، وليس أدل على ذلك من الدور الذي تلعبه اليوم في انتفاضة القدس، فلم تكن أم الشهيد، أو زوجة الأسير فحسب، بل كانت هي نفسها الفدائية، والشهيدة، والأسيرة، وإذا كانت المرأة لم ولن تهزم، فالشعب إذن لن يهزم؛ لأنها أحد أهم عوامل الصمود والبقاء.

56 أسيرة

وكيل وزارة شؤون المرأة أميرة هارون أكدت على أن للأسيرة الفلسطينية ديمومة الإبداع في صناعة ملامح جديدة وفعل مؤثر في مصارعة العدو وأنها نموذج لا يستحق إلا وقفة جادة حقيقية، وأن يتم توظيف المواثيق والقوانين الدولية لخدمة الأسيرات الفلسطينيات وأن يوضع الجميع أمام مسؤولياته اتجاه الأسيرات حتى تنتهي هذه المعاناة وأن يتم الإفراج عنهم جميعا من سجون الاحتلال".

وفى سياق ذلك، عرضت الأسيرة المحررة فاطمة الزق جانب من المعاناة التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون وأبشع الانتهاكات التي يتعرضن لها على يد السجان، مشيرة إلى أن الأسيرة الفلسطينية كابدت وتحملت معاناة التهجير والقهر والتشريد بسبب هذا الاحتلال الغاشم.

وزيرة شؤون المرأة هيفاء الأغا بأهمية  إعطاء  المرأة  الفرصة لما سيسهم في نمو المجتمع  خاصة، وأن المرأة أثبتت كفاءتها وقدراتها من خلال عملها في الوزارات والمؤسسات الحكومية  وجميع المؤسسات العاملة على الأرض.

وأضافت هارون " للرأي":" إن السماح للمرأة بخوض غمار العمل لا يتطلب إحداث الانقلاب على الرجل، ولا تهميشه او إلغاء دوره ، ولكن يأتي من خلال تشجيع دور المرأة باعتبارها عنصر أساسي في التنمية, فبناء الوطن ومؤسساته لا يستطيع الرجل القيام به منفرداً سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي".

وفي ذات السياق أشارت الأغا إلى أن دور المرأة في نهضة المجتمع مثمر وفعال وسيزداد إذا تزايد الاهتمام بها وسمح لها بتطوير ذاتها في جميع مراحل حياتها لأنها ستكون ناضجة فكرياً، وتحمل في حياتها مفاهيم تربوية سليمة وعقلاً راجحاً تدرك به واقعها وتخط بها مستقبلها ومستقبل الوطن، وتعمل دائما جاهدة على أن يصل أبنائها الى درجات أعلى منها وأفضل.

الجدير بذكره أن 56 أسيرة يقبعن داخل سجون الاحتلال، بينهن 16 أسيرة قاصر (أقل من 18عاما) ويتوزعن بين سجني "الشارون والدامون" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكفل القانون الأساسي الفلسطيني حماية حقوق جميع المواطنين دون تمييز بما فيهم النساء والفتيات والذي أتى منسجماً مع مبادئ حقوق الإنسان الدولية والتي نصت عليه المواثيق والقرارات الدولية المناهضة لجميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة المبني على النوع الاجتماعي كونها "مرأة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟