أخبار » تقارير

تشكيل هيئة لإدارة غزة .. هل يجبر خيبة أمل الغزيين بحكومة الوفاق؟

13 أيلول / مارس 2017 10:44

ca755fde83ffb836380fbb63b5e5ee9c
ca755fde83ffb836380fbb63b5e5ee9c

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

بعد خيبة الأمل التي أصابت الفصائل الفلسطينية والشارع الغزّي بأكمله، من التقصير الواضح لحكومة التوافق تجاه قطاع غزة؛ أعلن المجلس التشريعي عن توجهه لإيجاد صيغة إدارية تتلاءم مع الواقع في القطاع، بصفته المرجعية القانونية لعمل وكلاء الوزراء في القطاع؛ من أجل تخفيف الضغوطات التي يواجهونها، وبما يشكل رافعة للعمل الإداري.

حكومة التوافق ومنذ تشكيلها في 2/6/2014 أي منذ قرابة ثلاث سنوات لم يأتي رئيس وزرائها رامي الحمد الله إلى قطاع غزة سوى زيارة واحدة ولساعات معدودة ، ولا زالت تتنصل من واجباتها تجاه القطاع بالرغم من معرفتها بتدهور جميع مناحي الحياة بداخله.

حكومة التوافق وللعام الثالث على التوالي أسقطت قطاع غزة من موازنتها التشغيلية وكأنه مواطنيه لا يتبعون بهذه الحكومة مما دفع بالمجلس التشريعي للإعلان عن تشكل هيئة إدارية لإدارة القطاع.

الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم قال إنّ الصيغة يجرى الإعداد لها لاعتمادها سريعًا، وأنه في أقل من شهر سيجرى اتخاذ إجراءات يلمسها المواطن على هذا الصعيد؛ لتحسين إدارة الواقع الحكومي في غزة.

وشددّ قاسم أن حركته قدمت الكثير من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتوحيد المؤسسات الفلسطينية ، لافتاً إلى أنه منذ اللحظة الأولى اتضحت النية المبيتة لدى رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله بألا يتم التعامل مع قطاع غزة ولا مع مشاكله ومتطلباته".

 وأشار إلى أن حكومة الوفاق أهملت منذ الأيام الأولى ملف الموظفين والمعابر والكهرباء والصحة، وواصلت ما وصفها بسياسة الإهمال والتمييز بين منطقة أخرى، معتبراً أن الحكومة لا تقوم بأي جهد دبلوماسي لرفع الحصار عن القطاع وجعل قضاياه الحياتية مطروحة في جدول أعمالها.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر فشددّ على أن هذا القرار خطوة غير محسوبة باتجاه تعميق الانقسام الفلسطيني.

 وقال: " سبق أن رفضت الجبهة قبل سنوات هذا المشروع  وتؤكد مرة أخرى أن أي مشاريع من هذا النوع من شأنها أن تعمق الانقسام وتذهب بنا نحو الانفصال وهذا يلحق ضررا كبيرا بالمشروع الوطني الفلسطيني".

ودعا مزهر حركة حماس إلى إعادة النظر في هذا القرار على قاعدة كيف يمكن أن نعزز دور ومكانة حكومة التوافق الوطني وكيف نجعلها تقوم بواجبها ودورها تجاه قطاع غزة، لافتاً إلى أن تشكيل الهيئة يعمق الأزمة في قطاع غزة ولا يشكل بأي حال من الأحوال حلا بديلا.

تمكين الحكومة

من جانبها؛ رفضت حركة فتح أي صيغ جديدة لإدارة العمل الحكومة في قطاع غزة، داعية حركة حماس إلى تمكين حكومة التوافق من العمل في القطاع.

وقال الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة إن إعادة حركة حماس طرح موضوع إدارة غزة أمر خطير وهي مقدمة ومحاولة منها لتكريس الانقسام ويدلل على نواياها بفصل غزة عن الضفة.

وطالب أبو عيطة حركة حماس بالتوجه نحو الوحدة الوطنية بدلا من التوجه للانفصال”، مشيراً إلى اتهام حركة حماس لحكومة الوفاق بالتقصير تجاه قطاع غزة منافياً لحقيقة أمر الواقع، موجهاً أصبع الاتهام لحركة حماس بتعطيل عمل حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة.

وأضاف بالقول “الأولى بدلا من تشكيل لجنة لإدارة غزة والبحث عن بدائل والركض وراء سراب لا قيمة له، أن تسمح حماس لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وجاءت بتوافق معها والفصائل الوطنية والإسلامية، العمل بحرية في القطاع”، على حد تعبيره.

هيئة وطنية

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف قال إن تشكيل هيئة إدارية لإدارة قطاع غزة هو خطوة في الاتجاه الصحيح؛ في ظل تنصل حكومة الوفاق من مهامها لقطاع غزة، مؤكداً على أن قطاع غزة يضم ما يقارب من 2 مليون نسمة لهم احتياجاتهم الخاصة ولا بدم من توفيرها لهم.

وأكد الصواف " للرأي" على ضرورة أن تشرك حركة حماس الفصائل الفلسطينية وذوي الخبرات والكفاءات ولا تقود وحدها هذه الهيئة الإدارية كي يكون الكل الفلسطيني مسؤولاً عن قطاع غزة، وفي حال لم يفلح ذلك تقوم حركة حماس وحده بهذه المهمة.

واتفق الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل مع الصواف بضرورة أن تشرك حركة حماس الكل الفلسطيني في الهيئة الإدارية لإدارة قطاع غزة وخصوصاً الفصائل الفلسطينية.

وقال عوكل خطوة تشكيل هيئة إدارية تضاف إلى المعيقات التي تزيد الفجوة في تحقيق المصالحة، ودليلاً أن حركة حماس متمسكة بمواقفها وإجراءاتها التي تساهم في زيادة الانقسام وعدم تحقيق المصالحة، فلا بد من تشكيل إدارة وطنية حتى تؤكد حماس أنها تسعي في طريق تحقيق المصالحة".

وأشار أن قطاع غزة كانت تسيره حركة حماس في ظل عدم تأدية حكومة الوفاق لواجباتها تجاه قطاع غزة، مما دفع حركة حماس للإعلان رسمياً عن تشكيل هذه الهيئة بما يتماشى مع الوضع القائم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟