بسبب تهالك سيارات الأجرة وقدم عمرها، وعدم رغبة الكثير من المواطنين استخدامها كوسيلة تنقل خارجية، بين محافظات غزة، لذلك زاد الإقبال على السيارات الحديثة مما أحدث صدام بين سائقي كلا النوعين إلى أن تدخلت وزارة النقل والمواصلات وفضت الخلاف.
وبدورهم ناشد مواطنون، وزارة النقل والمواصلات ايجاد حلول سريعة وعادلة لحل هذه اشكالية نوعية المركبات المستخدمة على الخط ، وقلة عددها التي يعانون منها في كل صباح ومساء، مما يشكل عبئا جديدا على كل من يرغب في التنقل من جنوب إلى شمال القطاع وبالعكس.
المواطن أبوأحمد من سكان مدينة خانيونس، يحاول أن يشرح "للرأي" شيئا مما يعانيه بشكل يومي فيقول:" المركبات العمومية الصفراء التي مازالت تستخدم في المواصلات الخارجية بين محافظات الوطن، أصبحت قديمة ومتهالكة، ناهيك عن الوقت الطويل الذي يحتاجه السائق لإكمال حمولته البالغه من سبعة الى عشرة ركاب وربما أكثر".
ووجه أبوأحمد نداء لوزارة النقل والمواصلات، من أجل السماح للسيارات الحديثة (العمومي الداخلي) العمل خارج المدن لنقل المواطنين، واعتمادها بشكل قانوني.
أما الموظفة إسراء من مدنية دير البلح قالت "لفترات طويلة أقف على الشارع العام أو حتى في موقف السيارات (الكراج) الرئيسي الذي يقع وسط المدينة، دون أن أجد سيارة أجرة واحدة جاهزة للانطلاق نحو مكان عملي بمدنية غزة ،لأن سائق "السبعة راكب" يأخذ وقتا طويلا من الممكن أن يصل لساعة أحيانا حتى يستكمل حمولته ناهيك أنها قديمه وسيئة جدا، وهذا يؤدي لتأخري عن عملي بطبيعة الحال".
ووضعت وزارة النقل والمواصلات شروطًا محددة للسماح للمركبات الحديثة بالعمل على الخطوط الخارجية أهمها أن يكون نوع وقود المركبة ديزل، وسنة إنتاجها 2010 فما فوق، وأن يتم وضع فانوس "أجرة" وملصق تمييز للمركبة، وأن يلتزم السائق بالمواقف المخصصة للعمومي.
وشددت الوزارة على أن العمل على الخطوط الخارجية يتطلب من سائقي هذه المركبات حصولهم على "رخصة عمومي" لتعرفيهم بقواعد السير على الطريق وكيفية التعامل مع الركاب وحالات الطوارئ.
بدوره قال المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات محمود ياسين" في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها سكان قطاع غزة، وتمشيا مع أوضاع السائقين الصعبة، تم اتخاذ إجراءات مخففة لمن يرغب العمل في الخطوط الخارجية تحويل مركبته من داخلي إلى خارجي".
وعزا ياسين هذه التسهيلات بحكم أن جزء من المركبات العمومي الحالية أصبحت متهالكة وغير صالحة للسير، إضافة إلى عزوف المواطنين عن استخدام المركبات العمومية القديمة والتوجه للمركبات الحديثة ذي الخمسة ركاب، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا نية لدى الوزارة لإلغاء ترخيص أو قف العمل لأي من المركبات القديمة.

