أخبار » تقارير

لسحبها تقرير "الإسكوا"

الأمم المتحدة تمنح "إسرائيل" رخصة دولية لممارسة جرائمها

19 أيلول / مارس 2017 12:48

d928657d67e5ca3d365bfefbc50fedc6
d928657d67e5ca3d365bfefbc50fedc6

غزة- الرأي- آلاء النمر

ينص تقرير الإسكوا في منظمة الأمم المتحدة على أن "إسرائيل هي دولة عنصرية ودولة فصل عنصري لممارستها انتهاكات لا حصر لها ضد الفلسطينيين"، مما دعا السفير "الإسرائيلي" داني دانون إلى مهاجمة القرار واعتباره قراراً كاذباً يسعى إلى تشويه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

سفيرة الولايات المتحدة، لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، عملت بدورها إلى المطالبة بسحب التقرير بأكمله، قائلة :"إن الأمانة العامة للأمم المتحدة كانت محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير، ولكن يجب أن تخطو خطوة أخرى وتسحب التقرير بأكمله".

وأعدت الإسكوا تقريرا عن "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الأبارتايد)"، أوصى بإعادة إحياء لجنة الأمم المتحدة الخاصة بمناهضة الفصل العنصري، ومركز الأمم المتحدة لمناهضة الفصل العنصري اللذين توقف عملهما عام 1994 عندما اعتقد العالم أنه تخلص من الفصل العنصري بسقوط نظام الأبارتايد في جنوب أفريقيا.

تحقيق العدالة

ومن منطلق المبادئ التي تؤمن بها، فضلت ريما خلف الاستقالة من منصبها أمينة تنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، بسبب سحب تقرير دولي يتهم إسرائيل بممارسة اضطهاد للشعب الفلسطيني يرقى إلى نظام الفصل العنصري.

وتجردت خلف من صفتها الرسمية بكونها مسؤولة دولية في منظمة الأمم المتحدة وأعلنت استقالتها على أنها إنسانة لا ترضى بالظلم واتهام الضحية بالعنصرية والإرهاب بغير وجه حق بوجود أدلة وبراهين تثبت جرمية "إسرائيل".

المسؤولة الأممية "خلف" نشطت خلال مسيرتها المهنية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وعملت على تحقيق العدالة والحرية والتنمية في الوطن العربي خصوصا، وخلال عملها في المنظمة الأممية حرصت على بلورة المبادئ التي تؤمن بها، فأطلقت "سلسلة تقرير التنمية الإنسانية العربية".

وأضافت خلف :"أؤمن أن التمييز ضد أي إنسان على أساس الدين أو اللون أو العرق أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يكون مقبولًا بفعل سلطان القوة، وأن قول الحق في وجه جائر ليس حقاً فحسب وإنما واجب".

ولفتت إلى أن تلك الحكومات نفسها التي تمارس هذه الانتهاكات، هي ذاتها التي تطالب بالعدالة المموهة، في إشارة منها للأمين العام، لتكتم صوت الحق وتسحب التقرير، مؤكدة على أن استنتاجات التقرير أن "اسرائيل" أسست نظام فصل عنصري يهدف لتسلط جماعة عرقية على أخرى.

رخصة دولية

الفصائل الفلسطينية نددت بمطالبة الأمم المتحدة للجنتها الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، بسحب التقرير الذي يتهم "إسرائيل" بـارتكاب جريمة الفصل العنصري (أبارتهايد) ضد الشعب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي إن سحب التقرير يعتبر تشجيعاً للاحتلال على مواصلة سياسته العنصرية، وتنكّره لحقوق شعبنا الفلسطيني"، مبينا أنه كان الأولى بالأمم المتحدة، أن تعمّم التقرير، وتُجنّد المواقف الدولية للوقوف في وجه العنصرية الإسرائيلية؛ التي أثبتها التقرير.

وأوضح قاسم أن الأمم المتحدة مُطالبة بـ"معاقبة الجانب الإسرائيلي على مواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مثمناً مواقف المديرة التنفيذية لمنظمة لـ"الإسكوا" التي وصفها بـ"الشجاعة".

وأضاف "نُحيي خلف، على قرارها بالاستقالة احتجاجاً على الضغوط التي تتعرض لها المنظمة على خلفية سحب تقرير اللجنة حول الانتهاكات الإسرائيلية".

ودعا قاسم الفصائل الفلسطينية إلى تعزيز الجبهة الداخلية، وإنهاء الانقسام، لمواجهة التحديات التي تمرّ بها القضية، مطالباً المنظمات الحقوقية الدولية بمواصلة عملها لفضح الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

بدورها عدّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار الأمين للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريس سحب تقرير (الإسكوا) الخاص بعنصرية الكيان الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني خطيئة كبرى واستجابة للضغط والابتزاز الأمريكي والإسرائيلي.

وثمّن الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، الموقف المسؤول للمديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) ريما خلف ورفضها سحب هذا التقرير وتأكيدها على عنصرية الاحتلال الإسرائيلي وارتكابه جرائم حرب.

وقال برهوم إن قرار غوتيريس سيجرئ الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق أبناء شعبنا ومقدساته، مضيفا أنه من الأجدر بالأمين العام العمل على تدويل هذا التقرير واتخاذ قرارات ومواقف رادعة للكيان الصهيوني ومنصفة للشعب الفلسطيني.

فيما أجمعت الفصائل الفلسطينية على الدور المسؤول الذي بادرت فيه الأممية "خلف" حول إقدامها على الاستقالة موضحة الأسباب التي دفعتها لخوض مسارها الإنساني، مؤكدين على أن قرار استقالتها خطوة رمزية ذات دلالة هامة تحرج المؤسسة الدولية وتبرهن على أنها هيئة غير متوازنة في تعاملها مع القضية الفلسطينية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟