يعكف باحثون من جامعة النيل في مصر مع أقرانهم في جامعة نوتنجهام ببريطانيا، على تطوير طريقة لإنتاج أكياس بلاستيكية قابلة للتحلل، كبديل ’أخضر‘ لتلك المصنوعة من المشتقات البترولية، باستخدام قشور الجمبري.
يمول التعاون البحثي بين الجامعتين ’صندوق نيوتن– مشرفة‘ -الشريك المصري لصندوق نيوتن، وهو تمويل قدره 735 مليون جنيه إسترليني، مقسم على سبع سنوات بدءًا من 2014 وحتى 2021 لدعم الشراكات في مجال العلوم والابتكار بين المملكة المتحدة و16 بلدًا شريكًا.
تبلغ حصة مصر من الصندوق حوالي 50 مليون جنيه إسترليني، موجهة لإيجاد حلول مشتركة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه مجالات التنمية.
وتشكل الأكياس البلاستيكة تحديًا كبيرًا للبيئة حول العالم، وليس في مصر والمملكة المتحدة فقط، فهي ليست مجرد نفايات غير قابلة للتحلل، ولكنها أيضًا مصدر تلوث للمياه فيما بعد.
وللمساعدة في حل المشكلة، بدأ الباحثون تجاربهم في شهر سبتمبر الماضي لإنتاج مادة قابلة للتحلل في الظروف البيئية العادية، وبأسعار تناسب صناعة أكياس التسوق، تقول إيرين سامي -الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة النيل بمصر-: ”هدفنا هو إنتاج مبلمر حيوي نانوي يمكن أن يؤدي وظيفة مادة البوليثين“، الأكثر استخدامًا في صناعة أكياس البلاستيك.
اعتمد البحث على الكيتوزان، وهو مبلمر طبيعي مشتق من مادة الكيتين التي يتم استخراجها عادة للأغراض الصناعية من قشور الجمبري، ومعالجته بالأحماض أولًا للتخلص من كربونات الكالسيوم، ثم بالقلويات لإنتاج مبلمر في صورة رقائق يجري تحويلها بعد ذلك إلى أغشية مناسبة لتصنيع الأكياس.
ويعمل الفريق البحثي الآن على اختبار إضافة جزيئات نانوية من مواد طبيعية أخرى، سعيًا لتحسين المواصفات الحرارية والميكانيكية للمنتج النهائي؛ وكذلك النفاذية.
يمثل الجمبري أو الروبيان حوالي 16% من جملة تجارة الأسماك والكائنات البحرية حول العالم، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ’فاو‘، وهو بذلك صاحب النصيب الأكبر من تلك التجارة. وتمثل المتبقيات من قشور ورؤوس الجمبري حوالي 40 إلى 50% من وزنه، منها حوالي 15% كيتين.
مركز الوفاء يُشارك في حفل إطلاق فعاليات اليوم العالمي لكبار السن

