أخبار » تقارير

لمنع الثأر لدماء فقهاء

التنسيق الأمني بالضفة يجري على حسب الأصول

29 أيلول / مارس 2017 12:57

056b321e64c976e14eb8396442d3e1da
056b321e64c976e14eb8396442d3e1da

غزة -الرأي - آلاء النمر

حسب عادات وتقاليد وأخلاقيات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يمكن له نقض العهود والمواثيق التي عقدها مع مفاوضه الصهيوني بشأن المحافظة على التنسيق الأمني، والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه زعزعة أمن الاحتلال بأراضي الضفة المحتلة.

فكما لكل فعل ردة فعل، تبادر السلطة حسب اتفاقية أوسلو عام94، لفرض احتياطاتها الأمنية لمنع ردود الأفعال الأولية على عملية اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء، على أساس أنه ابن الضفة وابن مدينة طوباس على وجه الخصوص.

تعرض الشعب للخطر

ومن داخل المحكمة الفلسطينية التي استدعي من قبلها المحلل السياسي عبدالستار قاسم للتحقيق معه بشأن التنسيقات الأمنية، تحدث لـ"الرأي" عن الخطر المحدق الذي تعرّض فيه السلطة الفلسطينية أبناء شعبها للخطر ولشبكة الصيد الصهيونية، كضرورة أمنية في رصد المعلومات عن الشباب المقاوم وكل من تحرك.

وقال قاسم أن السلطة الفلسطينية معنية لاختراق أمن معلومات الفصائل والجهات العسكرية والأحزاب المقاومة حتى تحركات الشباب الفردية لضبط عملية التنسيق الأمني وإخبار الاحتلال بالمخططات والمعلومات التي تخص مقاومته، منوهاً إلى أن السلطة لم تكن يداً مباشرة في اغتيال مازن فقهاء بقدر ما لها من العيون المراقبة في غزة لإكمال عملها على أكمل وجه.

وتلتزم السلطة بالدفاع عن الأمن "الاسرائيلي" على حساب الأمن الفلسطيني، وذلك من خلال قيامها بإخماد الثقافة الوطنية لدى الشباب الفلسطيني والذي يمكن له يثير بركان الغضب والانتقام لدى روح الشباب، فكان منع الشعب الفلسطيني من المشاركة والتصوير في حفل تأبين فقهاء له دوره في عدم إثارة الروح الوطنية حسب قاسم.

وقال قاسم للفصائل الفلسطينية أنه يجب أن يكون لديها معايير أمنية صارمة، فضلا عن توعية الناس والمقاومين أمنية حتى يكونوا عصاة عن اختراق برامجهم وخططهم وأمنياتهم المعمول بها داخل الصفوف.

امتحان صعب

الإعلامي والمحلل السياسي أمين أبو وردة في الضفة المحتلة قال لـ"الرأي" بأن السلطة الفلسطينية معنية بشكل واضح وصريح لعدم إرباك الميدان في الضفة، وهذه الإجراءات لا تجري على خجل بل تعلن عبر تصريحات رسمية في وسائل الإعلام وعبر المسح الأمني والعسكرة الرسمية في شوارع الضفة.

وأكد أبو وردة على أن السلطة الفلسطينية لديها التزامات، بشأن التنسيق الأمني مع المجتمع الدولي ومع الكيان الصهيوني، وأن قراراتها حازمة في هذا المزمار لمنع أي تحركات معاكسة للثأر لدماء الشهيد مازن فقهاء.

السلطة الفلسطينية تؤمن بخيار التنسيق الأمني بالتالي ستقف بيد من حديد وراء أي ردود أولية أو حتى مخططات مسبقة للانتقام للشهيد فقهاء، فهي تبحث عن استقرار الضفة أمنياً وانتعاشها اقتصادياً لإقصائها عن المعارك الميدانية التي يمكن لها أن تحدث حيال الأحداث المتوترة حسب أبو وردة.

وقال أبو وردة أن المقاومة الفلسطينية الآن تمر بامتحان صعب للغاية بوجود التنسيق الأمني الفلسطيني والتشديدات العسكرية الصهيونية في حالة من الترقب التي يعيشها منذ تنفيذ عملية الاغتيال، فقد أعلنت قوات الاحتلال بالضفة حالة من الاستنفار ونصب الحواجز العسكرية ونصب مكعبات الإسمنت على بوابة مدينة طوباس مسقط رأس الشهيد فقهاء.

وبشأن تنفيذ أهداف المقاومة فقد أكد أبو وردة على أن المقاومة قد حققت الهدف الغير أساسي في زعزعة لأمن وصفوف الاحتلال وزرع الخوف بين صفوف الجنود والقادة من ردة فعل المقاومة على حادثة الاغتيال، والذي بادر في تجديد إنزال الجنود وتضعيف عدد الآليات والجرافات العسكرية وإقامة الحواجز الأمنية وتفتيش المارة وتشديد الرقابة على حركة الناس بشكل عام.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة منعت من المشاركة في حفل تأبين الشهيد والأسير المحرر مازن فقهاء في جامعة النجاح الوطنية فضلا عن منع التصوير بشكل صارم، كما ولم يُسمع لها أي تصريحات شجب أو استنكار تدين عملية الاغتيال.

علما بأن الشهيد والأسير المحرر مازن فقهاء كان مطلوبا لدى أجهزة مخابرات السلطة الفلسطينية، وقد سجن في زنازينها خلال عامي 2000  2001حتى تمكنت منه قوات الاحتلال وسجنته لعشرة أعوام، ليتحرر أخيراً بصفقة وفاء الأحرار ويبعد حسب بنودها إلى قطاع غزة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟