يكاد لا يمر يوم في غزة دون وقوع حوادث طرق تحصد أرواح العشرات من المواطنين الذين يفقدون حياتهم نتيجة استهتار العديد من السائقين الذين يبحثون عن تسمين جيوبهم بغض النظر عن فقدان أشخاص أبرياء لحياتهم التي خطفها الموت في لحظات قليلة.
وتقع مسئولية حوادث الطرق في الدرجة الأولى على السائقين نتيجة السرعة الزائدة والاستهتار والإهمال وعدم اتخاذ الحيطة والحذر وعدم الالتزام بقوانين وأنظمة المرور بغزة، إلى جانب القيادة بدون رخصة، وهو ما يعرض حياة المواطنين للخطر وخاصة الأطفال منهم.
20 وفاة في 2017
من جهته يؤكد مفتش تحقيقات حوادث المرور المقدم فهد حرب، أنه في حال تم ضبط السائق وهو يقود بسرعة زائدة فإنه يتم عمل مخالفة له عن طريق الاشعار من المحكمة كما يتم سحب المركبة منه، وفرض غرامة مالية تصل إلى 180 دينار وتوقيفه لمدة 24 ساعة، وفرض غرامة أيضا على مالك المركبة نفسها كونه سمح للسائق بالقيادة في عدم وجود رخصة.
يقول حرب في حديث للرأي:" إنه منذ بداية 2017، هناك 20 حالة وفاة منهم 15 من الأطفال دون سن خمس سنوات وأربع سنوات وعامين، وأغلبهم شهد صعود السيارة على أجسادهم الصغيرة".
وتتسبب السرعة المفرطة وعدم احترام قوانين المرور في أغلب الحوادث المرورية، وخاصة في الشوارع المكتظة أو الطرقات المكسورة.
ووفق ما ذكره حرب في حديثه فإن أسباب الحوادث كثيرة من أهمها، السرعة الزائدة وعدم اتخاذ الحيطة والحذر خلال القيادة من قبل السائقين، وعدم الالتزام بقوانين وأنظمة المرور، والإهمال بشكل كبير وعدم اتخاذ الوسائل الأمنية، موضحا أن الشرطة ضبطت الكثير من السائقين الذين يقودون السيارة بدون رخصة وتسببوا بحوادث سير.
وعن الاجراءات التي تقوم بها شرطة المرور في حال تسبب السائق بوفاة شخص ما، أو وجود إصابة معينة جراء حادث السير، يشير حرب إلى أن الشرطة تقوم بضبط السائق والاستماع لأقوال الشهود واستجواب السائق واتهامه في حال لم يكن بحوزته الأوراق الثبوتية أو لم يحصل على رخصة، وفي حال عدم وجود تأمين نأخذ منه ورقة مصالحة تساعده في الإفراج عنه من طرف الشرطة أو النيابة أو المحكمة.
وإلى جانب القيادة الزائدة من قبل سائقي المركبات، تتخذ الدراجات النارية سببا مهما في الحوادث حيث تتسبب بشكل يكاد يكون يومي في اصابة الكثيرين، وفي بعض الأحيان تتسبب في الوفاة الفورية.
أنشطة توعوية
بدوره يقول الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات محمود ياسين:" إن من خلال أهداف الخطة التشغيلية لوزارة النقل والمواصلات وسعيها لتكثيف الأنشطة والفعاليات التوعوية وتعزيز ثقافة الإرشاد المروري للحد من الحوادث خلال عام 2017، فقد تمكنت الوزارة من تنفيذ فعاليات توعوية مرورية وإرشادية بمخاطر الحوادث المرورية لكافة شرائح وفئات المجتمع، وهي فعالية النعش الناري لسائقي الدراجات النارية.
ويشير في حديثه للرأي، إلى أن الوزارة نفذت كذلك فعالية #مين_ راح للحد من السرعة الزائدة، بالإضافة إلى استعداد الوزارة لإطلاق فعاليات يوم المرور العالمي الذي ينطلق الشهر القادم وسيتم تنفيذ العديد من الأنشطة الميدانية التوعوية المختلفة.
ووفق ما ذكره فإن السائق يتحمل مسؤولية السرعة الزائدة، لأن الوزارة وضعت قوانين وتشريعات وتعليمات حول شروط القيادة للمركبة والدراجة، مؤكدا أن وزارته لا تعطي رخصة قيادة إلا إذا كانت المركبة صالحة للسير على الطريق.
ولا تكمن المشكلة بالحصول على رخصة القياد، وإنما تكمن المشكلة في سوء استخدام السياقة سواء بالمركبات أو الدراجات النارية.
وحول الشروط التي تضعها الوزارة على التراخيص فيما يتعلق بقيادة المركبة أو الدراجات النارية، يوضح ياسين أن في رخص المركبات الثقيلة والباصات والجرافات والمعدات الهندسية يجب أن يجتاز السائق دورة تدريبية قبل دخوله للامتحان النظري والعملي، وأنه قبل تسجيل أي دراجة نارية باسم المواطن يجب حصوله على رخصة قيادة لتلك الدراجة واجتياز الشخص لدورة ارشادية بالإضافة للامتحان النظري والعملي.
وتضطر وزارة النقل والمواصلات إلى القيام بفعاليات توعوية بغزة نظرا لعدم تمكنها من إدخال المعدات وخاصة الرادارات لغزة، وهو ما دعاها لنشر مواد دعائية واعلامية لتخطى ظارهة الحوادث.

