أخبار » تقارير

الفصائل: تهديدات عباس لا تخدم المصالحة

13 أيلول / أبريل 2017 12:52

رئيس السلطة محمود عباس يصافح رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو
رئيس السلطة محمود عباس يصافح رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو

الرأي- بسام العطار

حالة من التوتر والترقب تعيشها غزة وشعبها، فبعد أزمة خصومات الرواتب لموظفي السلطة والتي شكلت صدمة لسكان القطاع، يتجدد خطر أزمة انقطاع الكهرباء والذي أصبح على الأبواب، بسبب إصرار السلطة الفلسطينية على توريد وقود لتشغيل محطة كهرباء غزة بضرائب مضاعفة وذلك بعد انتهاء منحتي وقود قدمتها قطر وتركيا.

فالأزمات المتراكمة والتي يعاني منها قطاع غزة لأكثر من عشر سنوات لم تكف رئيس السلطة الفلسطينية ولم تشبع رغباته في التضييق على شعبه المحاصر والمنهك، فبدلا من مكافأته على صموده الأسطوري في وجه كل المؤامرات والخطط التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، والقطاع  بشكل خاص، خرج علينا بتهديد جديد وبشكل علني مضمونه زيادة الخناق والحصار لكسر ارادة هذا الشعب ومقاومته الباسلة .

التهديد الجدي هو خروج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بتصريحات يؤكد فيها اتخاذ خطوات وصفها بأنها "غير مسبوقة وحاسمة" ضد ما اعتبرها "حالة الانقسام في قطاع غزة"خلال الأيام القادمة.

تصريحات عباس قوبلت برفض قوي وواسع من قبل الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في غزة.

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د.رباح مهنا قال في حديثه "للرأي" إن نية الرئيس عباس اتخاذ خطوات غير مسبوقة بحق قطاع غزة مضرة جدا للمصالحة الداخلية ولا تضيف للشعب الفلسطيني سوا مزيدا من المعاناة في ظل الانقسام .

واعتبر أن إصرار عباس على إنهاء الإنقسام شيء ايجابي ولكن ليس بهذه الطريقة والنبرة التي تحمل تهديدات، مطالبا بضرورة اتفاق كل القوى الوطنية والإسلامية للخروج بموقف موحد ينهي الحالة الاستثنائية التي يعيشها شعبنا منذ عشر سنوات .

ووصف مهنا قرار عباس خصم رواتب الموظفين بالقطاع والتي تعتبر ضمن قراراته للضغط على حركة حماس وغزة الرضوخ لشروطه حول ملف المصالحة، بـ "الغبي" وغير المسؤول، مشيرا أن أن هذا القرار جوبه بتحرك من قبل الجبهة على كافة المستويات الرسمية والشعبية في محاولة لإلغاء هذه القرار الجائر بحث شريحة كبيرة من شعبنا المناضل.

من جهته  استغرب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل وجود نوايا لدى "عباس" لاتخاذ قرارات تؤدي لمضاعفة معاناة شعبه المحاصر الذي أصبح كبش فداء، خاصة في ظل هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وقال المدلل "للرأي" إن تهديدات عباس اتخاذ قرارات حاسمة وغير مسبوقة لإنهاء الانقسام وإرضاخ غزة لشروطه، ماهي الا محاولة جديدة من قبله لتركيع الشعب الفلسطيني الصامد، والذي عجز عن تحقيقه الاحتلال في حروبه الثلاث المدمرة". 

وطالب المدلل كافة شرائح الشعب الفلسطيني بالتوحد والتصدي لهذه الممارسات اللاانسانية من قبل الرئيس عباس، وأن ينتفض في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضده والنزول للشوارع والتعبير عن غضبه ورفضه لكل القرارات التي اتخذت بحق غزة أو التي ستتخذ مستقبلا.   

أما نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، فشدد على أن لغة التهديدات لن تجدي، مبيناً أن نجاح المصالحة بحاجة إلى تطبيق ما وقعت عليه حركة فتح، وقيام الحكومة بكافة التزاماتها نحو قطاع غزة، وإنهاء كل أشكال التمييز ضده، والتي كان آخر مظاهره خصم 30% من رواتب موظفي قطاع غزة.

وقال أبو مرزوق في تصريح صحفي له"إن مركزية حركة فتح تعرف عنوان المصالحة، واستخدام الإعلام للتحريض والتعبئة الخاطئة لا ينطلي على أحد، ووفد حركة فتح لا يحتاج إلى استئذان لزيارة قطاع غزة، فهم يتنقلون داخل وطنهم كما يشاؤون".

وفيما يتعلق بمطالب الرئيس محمود عباس بضرورة إلغاء تشكيل اللجنة الإدارية العليا في قطاع غزة، قال نائب رئيس المكتب السياسي:" إن إثارة موضوع اللجنة الإدارية لا معنى له إطلاقاً لأنهم يقولون إن حماس تُير قطاع غزة، فهل إدارة غزة هي الموضوع أم الإعلان عن اللجنة الإدارية التي تدير غزة هو الموضوع".

وتساءل أبو مرزوق بقوله: "أم الأزمة المالية المزعومة، أم الأزمات المتعاقبة والتهميش المتعمد لقطاع غزة من حكومة الوفاق هو المقصود؟".

وتابع، "وبالمناسبة هم يعلمون أن هناك إدارة سابقة برئاسة المهندس أبو شكري الظاظا، والمسألة ليست جديدة، وتم استبدالها بلجنة إدارية أخرى وبرئيس آخر ستحل بمجرد تحمل حكومة الوفاق كامل مسؤولياتها".

لم يقف الأمر عند هذا الحد فمن داخل سجون الاحتلال طالب عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح"، الأسير مراون البرغوثي، اللجنة المركزية وعلى رأسهم رئيس السلطة محمود عباس بالعمل العاجل والفوري على إعادة خصومات رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة وعدم ربط الموضوع بالخلاف مع حركة حماس.

وقال البرغوثي، في رسالة له من داخل السجن: إن الساحة الفلسطينية ليست بحاجة لانقسامات جديدة سيما ونحن نستعد لخوض إضراب الأسرى 17إبريل.

وأضاف: "علينا أن نتفرغ جميعا لتحقيق أهداف أسرانا من خلال التفاعل مع مطالبهم واعتبار هذا الملف الأهم في الفترة الحالية".

يذكر أن حكومة رامي الحمد الله فرضت قبل أيام خصومات تبدأ من 30% على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة دون الضفة الغربية ما أثار حملة انتقادات واسعة ضدها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟