أخبار » تقارير

أزمة كهرباء خانقة تطل برأسها على قطاع غزة خلال أيام

15 أيلول / أبريل 2017 11:39

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة – الرأي/ محمد السنوار

شهد قطاع غزة على مدار الثلاثة شهور الماضية استقراراً نسبياً في جدول توزيع الكهرباء، بعد الحلول المؤقتة التي قدمتها الحكومتين القطرية والتركية، حيث تكفلت بتهدئة حالة الغضب المفتعلة التي اجتاحت القطاع في ذاك الوقت، إلا أن الأزمة ستعود إلى نقطة البداية.

محطة الكهرباء ستتوقف عن العمل صباح غد الأحد، هذا ما أكدته سلطة الطاقة مؤخراً، بسبب انتهاء توريد منحتي الوقود القطرية والتركية، والبالغ قيمتها 12 مليون $، و15 ألف طن وقود.

فيما أعلن نائب رئيس سلطة الطاقة بغزة، فتحي الشيخ خليل، قرار سلطته بعدم شراء الوقود دون رفع الضرائب عنه؛ كونها ترى أنه لن يحل الأزمة.

وأضاف الشيخ خليل خلال مؤتمر صحفي، إن شراء الوقود بالضرائب كما هو مطلوب لن يحل أزمة الكهرباء في القطاع، مشيراً إلى أن سلطته "لن تستطيع شراء الوقود بسعر اللتر 5.2 شيكل؛ لأنه لو تم جباية كل الأموال من فاتورة الكهرباء، لن نستطيع تسديد ثمن الوقود لتشغيل ثلاثة مولدات للمحطة للعمل بجدول 8 ساعات".

ودعا جميع الجهات المعنية من حكومة وفصائل ومؤسسات أجنبية بالتدخل لحل مشكلة الكهرباء، وإقناع حكومة التوافق بالاستمرار في بيع الوقود دون ضرائب كما تم معاملة المنح.

تصريح الشيخ خليل جاء موافقا لما قاله مدير العلاقات العامة والإعلام في معبر كرم أبوسالم فادي المغير، لوكالة "الرأي" والتي أكد فيها إن منحة الوقود القطرية انتهت فعلياً يوم الأربعاء 12-4-2017، بـعد إدخال آخر دفعة البالغة 550 ألف لتر سولار صناعي.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، من جهته، طالب الحكومة الفلسطينية برفع ضريبة "البلو" عن السولار الصناعي المشغل لمحطة كهرباء محافظات قطاع غزة.

وقال أبو ظريفة، لوكالة "الرأي"، "الكل الوطني مع هذا التوجه؛ لكن الحكومة الفلسطينية ما زالت ترفض رفع "ضريبة البلو" رغم الاتفاق المسبق بين الفصائل الفلسطينية والحكومة بضرورة رفعها".

واعتبر رفع الضريبة عن الوقود الصناعي المغذي لشركة الكهرباء أقل ما يمكن أن يقدم للتخفيف عن كاهل المواطنين في قطاع غزة في ظل الأزمات الكبيرة التي تعصف به.

وكانت منحتا قطر وتركيا ساهمتا خلال الأشهر الثلاثة الماضية في تراجع أزمة الكهرباء بغزة التي اشتدت قبل ذلك، إلا أن كميات الوقود التي أرسلها الجانبين انتهت، ومن شأن ذلك تجدد الأزمة مرة أخرى.

ويعاني سكان القطاع من أزمة كهرباء متدحرجة منذ أكثر من عشر سنوات وقد بلغت ذروتها في العامين الماضيين في ظل منع كل المشاريع التي تساهم في زيادة كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة في القطاع ، وكذلك مع زيادة الفجوة بين الاحتياج والمتوفر من الكهرباء حيث بلغ الاحتياج في اوقات الذروة حوالي 600 ميغاوات بينما أقصي ما يمكن توفيره من كل المصادر بكامل طاقتها  270 ميجا وات.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟