هو أحد قادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وصاحب أعلى حكم في تاريخ محاكم الاحتلال وهو أيضًا أحد أعمدة أدب سجون الاحتلال الإسرائيلي حيث أن كتاباته التي خرجت من داخل السجون طافت كافة أرجاء فلسطين الوطن العربي والعالم.
وولد الأسير عبد الله غالب عبد الله البرغوثي (33 عاماً) في الكويت عام 1972م، وهاجرت أسرته إلى الأردن بعد الأزمة العراقية الكويتية، ودرس عبد الله الثانوية بالاردن وسافر لكوريا لإكمال تعليمه الجامعي حيث بدأ عام 1991 بدراسة الأدب الكوري بعد إتقانه للغة، ومن ثم بدأ دراسة الهندسة الإليكترونية، وقرر العودة مرة أخرى إلى الأردن وعندها بدأ العمل كمهندس صيانة في إحدى الشركات، واستطاع في أعقابها عام 1998م الحصول على عقد عمل مع إحدى الشركات الفلسطينية في القدس.
وتزوج عبد الله البرغوثي عام 1998م في الفترة ذاتها التي عاد بها الى قريته بيت ريما، وهناك شرع بتأسيس عائلة، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 2003/3/5، ويقضي حاليا حكماً من أعظم الأحكام في التاريخ بالسجن المؤبد 67 مرة، إضافة إلى خمسة آلاف ومائتي (5200) عام؛ لمسؤوليته عن مقتل 67 إسرائيلياً في سلسلة عمليات نفذت بين العامين 2000 و2003م يعتبر خليفة يحيى عياش في إدارة العمليات التفجيرية.
وبرع الأسير عبد الله البرغوثي خلال أسره في الكتابة الأدبية رغم كل الظروف الصعبة التي عاشها إلا أنه قد ألف الكثير من الكتب والرويات التي خرجت لخارج السجون وشكلت علامة فارقة في تاريخ أدب سجون الاحتلال ولاقت رواجًا كبيرًا على المستوى الفلسطيني والعربي.
وشدد الاحتلال على الأسير البرغوثي في كافة ظروف اعتقاله وقام بعزله عن الأسرى لسنوات عديده عله يوقف قلمه عن الكتابة وهذا ما لم يحصل أبدًا حيث أنه وبعد انتهاء عزل الأسير وخروجه منه والذي دام عشر سنوات خرج وفي جعبته كتابين جديدين وهما المقصلة والماجدة والذين أعلن اشهاراهم قبل أشهر من الآن.
ويتحدث الأسير عبد الله عن كتابيه "المقصلة والماجدة" في رسالة مهربة فيقول "كتبت المفصلة تارك لقلمي ولفكري وعقلي ان ينتقل بين الواقع والحقيقة والخيال والحلم فلقد زاوجت بين الاثنين معا اما السبب يعود انني كنت عندما كتبت هذا الكتاب أقبع في زلزال العزل الانفرادي ولأن عقلي مازال يحتفظ بأسرار المقاومة وأسرار القسام لم يكن معقول ان اكشف اسرار المقاومة التي عجز الاحتلال عن انتزاعه من خلال التعذيب الذي مورسا علي 6 شهور رأيت خلالها الموت وكلمته وكلمني ".
ويضيف البرغوثي"أما رواية الماجدة ذكريات بلا حبر وورق فقد اخرجته لكم من صميم الحزن والألم أخرجته لتكن صرخة مدوية ليعلم القاسي والداني ان فلسطين ما تذال في الأسر وان تحريرها واجب علينا كلنا وان الماجدة هي امكم وزوجتكم واختكم وابنتكم وان الماجدة هي امكم فلسطين".
انتشار كتابات الأسير المهندس جعل من ذلك أداة من التواصل مع الشعب الفلسطيني والعالم أجمع وأيضا جعل ذلك مفخرة لذويه وفي ذلك يقول والده" إن رسالة عبد الله وصلت لجميع أنحاء العالم وعبدالله بطل من أبطال زملاءه إلي في السجون بالعزل".
ومن أبرز الكتب التي كتبها الأسير عبد الله "أمير الظل/مهندس على الطريق" والذي كان بذرة كتاباته وأكثرها رواجها حيث روى فيها سيرته الذاتية وبعض تفاصيل عمله المقاوم ضد الاحتلال واعتقاله وغيرها، ومن كتاباته أيضا"المقصلة، والماجدة، وفلسطين العاشقة والمعشوق، والمقدسي وشياطين الهيكل".
ولكي يتم الحفاظ على كتابات الأسير عبد الله أنشئت دار البرغوثي للنشر والتوزيع، وهي عبارة عن مؤسسة علمية تعنى بجمع ونشر وتوزيع الإصدارات والكتابات المتعلقة بثقافة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، خاصة الكتب الصادرة عن الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية وما يكتب عنهم من أبحاث ودراسات.

