أخبار » تقارير

بفعل أزمة الكهرباء

مشافي القطاع .. تدوي صفارات إنذار ما قبل الكارثة

20 أيلول / أبريل 2017 12:49

533
533

غزة _ الرأي _ آلاء النمر

أخطر القطاعات على الإطلاق بدأت بإطلاق صفارات الإنذار للتحذير من وصول الوضع الراهن نحو كارثة حقيقية، بفعل نفاذ كميات الوقود وإيقاف تشغيل محطات الكهرباء الممتدة من الخطوط المصرية و"الاسرائيلية" داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية التي تأوي آلاف مرضى الحالات المزمنة.

النذير بأزمة صحية كارثية داخل المشافي ردة فعل خطيرة نتيجة نفاذ الوقود وتشديد الخناق حول أهم القطاعات الصحية حساسية في قطاع غزة، ما من شأنه دهورة أوضاع آلاف المرضى وقطع الأوكسجين الصناعي عن قطاع غزة بأكمله دون استثناء.

رئيس قسم التخدير والعناية المكثفة في مستشفى غزة الأوروبي ياسر الخالدي حذر من مخاطر توقف الأجهزة الطبية في غرف العناية المكثفة على المرضى الكبار والأطفال منهم، مبيناً أن قطع الكهرباء عن الأجهزة الطبية في غرف العناية المكثفة يعني الموت للمرضى في غرف العناية.

واستعرض الخالدي سيناريو انقطاع الكهرباء عن غرف العناية المكثفة مبيناً أنه مع الساعات الأولى لانقطاع التيار الكهربي عن الأجهزة الطبية في غرف العناية المكثفة ستعمل الأجهزة لفترة محدودة على بطاريات الشحن الموجودة في تلك الأجهزة.

وتابع أنه وبمجرد نفاد الشحن من الأجهزة الطبية سيفقد المرضى المنومين والذين يعانون أصلا من فقدان الوعي أنفاسهم الأخيرة جراء توقف أجهزة التنفس الاصطناعي، مشيرا إلى أنه لا يوجد بديل عن غرف العناية المكثفة، كما ويصعب يصعب إنقاذ أي مريض يحتاج لخدمات العناية المكثفة دونا عن الأجهزة الطبية التي تعمل على الكهرباء.

توقف خدمات العناية المكثفة لا تعني فقط فقدان الحياة للمرضى المنومين في العناية، بل تأثر العديد من الخدمات الطبية الأخرى من بينها خدمات الطوارئ وبعض أقسام العمليات والعديد من المرضى الذين قد تتدهور حالاتهم المرضية في الأقسام الأخرى.

خطوات استباقية

مدير مستشفى النصر للأطفال مصطفى الكحلوت ناشد كافة المعنيين بضرورة اتخاذ خطوات استباقية من أجل المحافظة على حياة أطفال قطاع غزة حال نفاذ الوقود وتوقف المولدات الكهربائية التي تعمل في المستشفيات مما ينعكس سلبا على الوضع الصحي بشكل عام وأقسام الحضانات والعناية المركزة بشكل خاص.

وحذر الكحلوت من أن حياة الأطفال في أقسام العناية والحضانة مرهونة باستمرار تشغيل مولدات الكهرباء، وخاصة أن هناك مواليد خدج غير مكتملي نمو الرئتين في قسم حضانة المستشفى وهم بحاجة إلى أجهزة تنفس صناعي، وحالات أخرى بحاجة إلي البقاء لفترات طويلة داخل حاضنات خاصة تحافظ على درجة حرارة .

إضافة إلى الأطفال في قسم العناية المركزة الذين يعانون من التهاب رئوي حاد (فشل في الجهاز التنفسي) ، أو عيوب خلقية في القلب ويحتاجون إلى أجهزة تنفس صناعي وأجهزة مراقبة لحالتهم الصحية، منوها بأن حالة الأطفال المواليد في الأقسام حرجة جدا وحياتهم معرضة للموت في أي لحظة حال نفاذ الوقود وتوقف المولدات الكهربائية.

وزارة الصحة كانت قد حذرت من خطورة الأوضاع الصحية بسبب نفاد كميات الوقود، خصوصا بعد انتهاء منحة الوقود الخاصة بالمرافق الصحية وزيادة انقطاع ساعات الكهرباء في قطاع غزة منذ اشتداد أزمة الكهرباء.

الطوارئ في خطر

وفي سياق الأزمة الكارثية التي تمر بها مشافي القطاع عامة دون تمييز بين ما هو طارئ وبين ما هو ضروري لإنقاذ حياة المرضى، قال مدير مستشفى غزة الأوروبي يوسف العقاد أن انقطاع التيار الكهربائي جراء استمرار نقص الوفود سيؤثر على جودة وكفاءة الخدمة الصحية المقدمة للمرضى في قسم الحوادث والطوارئ بالمستشفى والذين يزيد عددهم في المتوسط عن 300 مريض يوميا ,فيما يتراوح عدد المرضى الذين يتم إدخالهم للأقسام من الطوارئ عن 50 مريض.

وقال العقاد أن قسم الطوارئ يعتمد بشكل كبير على العديد من الأجهزة الطبية إضافة لجهازي الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وهذان الجهازان من أهم الأجهزة التشخيصية في الطوارئ وفي حال وجود هذه الأزمة يتم توقيف العمل بجهاز الرنين المغناطيسي بشكل كامل وفي حال الضرورة القصوى يتم تقليص القوائم المجدولة النصف ويتم توقيف العمل بجهاز الأشعة المقطعية بشكل جزئي.

وأكد العقاد على أن أجهزة الحاسوب المرتبطة ببرنامج النظام المحوسب ستتوقف وبالتالي تتأثر كثير من الخدمات الإدارية التي تعتمد عليها الإجراءات الطبية والتمريضية، هذا الى جانب توقف توريد بعض الاحتياجات الأساسية من الأدوات والمستهلكات من قسم التعقيم وكذلك توقف توريد الشراشف من قسم المغسلة لاعتماد هذين القسمين على وجود التيار الكهربائي في عملهما.

وأشار الى أن الخدمات الصحية المقدمة من المستشفى للمرضى تتأثر بشكل عام وعلى كافة الأصعدة بأزمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص السولار، وهذه الخدمات تتنوع من حيث درجة خطورتها على الحياة الناس خاصة عندما يتعلق الأمر بأقسام حساسة مثل قسم الحوادث والطوارئ وأقسام العمليات والعناية الفائقة.

كما و يستشري هذا التأثير في كافة المرافق لاسيما أن المستشفى الأوروبي كمستشفى محوسب منذ نشأته في العام 2000 وهو ما يزيد التأثير السلبي على سير المنظومة الصحية كما هو الحال في قسم الحوادث والطوارئ.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟