أخبار » تقارير

قرابين عباس.. هل ترضي البيت الأبيض ؟؟

24 أيلول / أبريل 2017 04:10

F160329HP11
F160329HP11

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

لا يلبث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإطلاق السهام التي يحملها في كنانته والممزوجة بحقده الأسود ضد قطاع غزة ، لإرضاء أسياده لا لشيء سوى أن هذه البقعة الجغرافية "قطاع غزة"  صبر وصمد ضد المؤامرات التي تحاك ضده.

عباس أقدم على خطوات فعلية ضد قطاع غزة قرباناً للقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشدد من قبضته الحديدة على غزة فخصم 30% من رواتب الموظفين وأرجع ضريبة البلو على السولار الخاص بوقود الكهرباء مروراً بخصم رواتب الأسرى والشهداء وغيرها من الأمات التي تسبب بها المدعى على نفسه رئيساً للشعب الفلسطيني.

خطوات تصعيدية

القيادي في حركة حماس صلاح البردويل تحدث عن الأزمات التي يمر بها قطاع غزة وعلى رأسها أزمة خصم الرواتب على الموظفين التابعين للسلطة .

وفي هذا السياق أكد البردويل أنه هذه الخطوات هي خطوات مفتعلة وتصعيدية أتت بحجة أن السلطة تمر بأزمة وضائقة مالية، لكن تبين لهم أنها ما هي إلى أزمة مفتعلة .

وعبر البردويل أثناء لقاء متلفز عن دهشته من تصريحات الرئيس عباس والتي توعد فيها غزة بالمزيد من الخطوات التصعيدية !

وتابع قائلًا: بعد مشاورات مع الفصائل تكشفت أمور سياسية تتعلق بتقديم قطاع غزة كقرابين لواشنطن.، مبيناً أن عباس اتخذ قراره ضد غزة بشكل ذاتي وبدعم من مقربيه من اللجنة المركزية .

وفي ختام حديثه وجه البردويل رسالة إلى عباس قال فيها:" إن الذهاب إلى واشطن يا عباس لن تجد فيه ما يسرك، وأدعوك حقًا أن تعود إلى شعبك ولا تخذله، ونؤكد لك أن الولايات المتحدة ستعمد إلى " شطبك " من قائمتها السياسية، لذلك عد لشعبك لتجد من يقف معك حين يحدث ذلك ..! "

قرابين عباسية

أما الكاتب عبد الله المجالي فقال إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حَسَم أمرَه مذ تولَّى السلطة خلفًا للزعيم الراحل ياسر عرفات؛ لا كفاح مسلحًا، ولا مقاومة، ولا انتفاضات ولا مواجهات مع الاحتلال، ساحة المعركة الوحيدة التي يؤمن بها هي الساحة السياسية في الأروقة الدولية فقط.

وتابع بالقول:" حجة عباس في ذلك أنه يريد الحفاظ على دماء الفلسطينيين، فهو يرى أن انتفاضة الأقصى التي أدارها عرفات من وراء حجاب دمَّرت الفلسطينيين، وأسالت دماءهم، وأضعفت السلطة، بل أدت إلى حصار الزعيم واغتياله، "فما لنا ولهذه الأدوات التي لا تجلب سوى وجع الرأس".

وأردف بالقول:" عباس لا يريد أن يرى الدم الفلسطيني يُراق على أرض فلسطين بلا فائدة، لذلك فهو مستعد أن يُنسِّق أمنيًّا مع الاحتلال لاعتقال، وإن لزم الأمر، اغتيال مَن يُفكِّر أن يقاوم الاحتلالَ بالسلاح، فهو يعتقد أنك إن قتلت إسرائيليًّا واحدًا، فستقتل "إسرائيل" مقابله عشرات الفلسطينيين، لذلك فهو يؤثر حقن دماء الفلسطينيين!!".

لكن الأدهى من ذلك، أن تتم التضحية بفلسطينيين، بل بخيرتهم، ليس من أجل إنقاذ البقية، بل من أجل المصالح التي نمت وترعرعت في ظل سلطة أوسلو على حد قول المجالي.

وحسب المجالي فإن عباس بات مستعدًّا أن يخنق غزة، وأن يضحِّي بنصف أهلها مِن أجل أن يلتقط صورةً في المكتب البيضاوي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أم أن الآخرين الذين حظوا بتلك الصورة أفضل منه؟!

وقال إن التسريبات تشير إلى وضع الأمريكان 8 شروط، على السلطة تنفيذها قبل أن تحظى باستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال!! قد لا نكون متأكدين من صحة الخبر، لكن ما نراه على أرض الواقع، خصوصًا فيما يتعلق بسياسة عباس الأخيرة تجاه غزة يدل على ذلك.

وختم متسائلاً :" كم مِن القرابين ستُرضي السيد ترامب حتى ينظر بعين العطف والرضا إلى عباس؟!!

قبول كافة الشروط

من جانبه، رأى المحلل السياسي عبد الستار قاسم أن رئيس السلطة محمود عباس سيقبل بكل الشروط والقرارات الأمريكية والإسرائيلية المطروحة على طاولة المفاوضات في لقاءه مع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.

وأوضح قاسم "للرأي" أن عباس لا يملك رفض تلك المطالب، لأنه ليس صاحب قرار، لافتا إلى أن قرار قطع رواتب الموظفين في غزة هو قرار أمريكي يمنعه بدفع الأموال لغزة بتاتا.

ولفت إلى أن قرار قطع الرواتب عن أهالي الأسرى والشهداء سيصدره ترامب وسينفذ، ولن تصل الأموال سواء للموظفين أو أهالي الشهداء والأسرى في قطاع غزة.

وقال :" قبول عباس للمطالب الأمريكية والإسرائيلية، على أمل أن ينال دولة مستقلة، في حين بات يفكر أنه كلما أثبت ضعفه ورضوخه للمحتل كلما كان قريبا من الحصول على مطالبه المتمثلة في إقامة دولة". مشيراً إلى أن هذا الأمل الذي يرجوه عباس سيخيب ولن يحصد منه شيئا على حد قوله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟