أخبار » تقارير

مغلق حتى إشعار آخر

معبر رفح .. أبوابه صدأت من إغلاقاته المتكررة

29 أيلول / أبريل 2017 12:57

Minfo-130826172700YM9j
Minfo-130826172700YM9j

غزة- الرأي- ألاء النمر

بسببه يتأخر الطالب عن جامعته، ويمتنع المغترب من دخول وطنه للقاء أقاربه وذويه، ويحتجز الفائز الذي من المفترض أن يكرّم تميزه على مستوى العالم، ولا يجد الشاعر فرصة للخوض في مسابقات أعدت لأمثاله، إذ لا يمكن للمواهب أن يطلق سراح حريتها لإكمال طريقها في الخارج والعودة من جديد، هي نقاط مختصرة عن كل مبدع تمنعه غصة "معبر رفح" من أن يرى نفسه في الخارج ليثبت إبداعه رغما عن الحصار المفروض على قطاع غزة.

آلاف الفلسطينيين العالقين في قطاع غزة من ذوي الحالات الإنسانية والمرضى والطلاب وأصحاب الإقامات باتوا يصطفون ضمن قوائم الانتظار، لعل فرصة تمكنهم من السفر عبر معبر رفح البري الذي تغلقه السلطات المصرية طيلة العام ولا تفتحه إلا لأيام معدودات.

فمع كل حدثٍ أمني شمال سيناء تتفاقم أزمة إغلاق معبر رفح البري، الذي يُعد المتنفس الوحيد لدى الغزيين للعالم الخارجي، الأمر الذي يشكل كارثة أمام فئات عدة أبزرها المرضى وطلبة الجامعات الخارجية، حيث كانت السلطات المصرية أعلنت حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بعد تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية اللتان أوقعتا عشرات القتلى والجرحى.

خيبة أمل

وأصيب مسافرون عالقون في غزة بحالة من الإحباط وخيبة الأمل، بعد مضي فترة طويلة على فتح المعبر، وتكرار تردد شائعات كاذبة حول قرب فتحه دون مصادر موثوقة تؤكد ما يتم تداوله.

وفي الجهة المقابلة لمعبر رفح يعلق آلاف المواطنين على البوابة المصرية بانتظار إدخالهم إلى غزة، وكان المواطن محمد فضل ثلاثون عاما قد غادر قطاع غزة في مهمة عمل لمدة أسبوعين، ليعلق خلال عودته داخل الأراضي المصرية بعد إغلاق المعبر، حيث أطلق مناشدته للسلطات المصرية بفتح المعبر كي يتمكن من معانقة أرضه وذويه.

أما المواطنة أم محمد حسين خمسون عاما والتي تعاني من مرض السلطان، بدأت تناشد هي الأخرى أصحاب الضمائر الحية للضرورة التدخل لفتح معبر رفح لتتمكن من العلاج داخل المستشفيات المصرية.

أما الطالب أحمد سعد الدين خمسة وعشرون عاما والذي أصيب بالإحباط مع استمرار إغلاق المعبر الذي حرمه من استكمال تعليمه الجامعي في السنة الأخيرة له في كلية الطب بإحدى الجامعات خارج القطاع فهو لم يتوقع أن يستمر إغلاق المعبر كل هذه المدة, والذي يخشي أن يضطر إلى تأجيل فصله الدراسي نظراً لظروف غيابه عن الدوام وعدم عودته في الموعد المحدد.

شريان الحياة

الإدارة العامة للمعابر والحدود في غزة قدرت عدد المسجلين في قوائم السفر بأكثر من عشرون ألف حالة من المرضى والطلبة وحملة الإقامات والجوازات الأجنبية.

ودعت وزارة الداخلية والأمن الوطني السلطات المصرية لفتح معبر رفح بأسرع وقت، للتخفيف من صعوبة الظروف الإنسانية القائمة في قطاع غزة.

وقال البزم في تصريح صحفي :"ما زال معبر رفح مغلقاً منذ 48 يوماً على التوالي، وهذه أطول فترة إغلاق للمعبر خلال الشهور الثمانية الماضية، مما زاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة"، موضحا أن عدد المسجلين في كشوفات الحالات الإنسانية وصل إلى ما يزيد عن عشرين ألف حالة من المرضى والطلبة وحملة الإقامات والجوازات الأجنبية داخل القطاع.

الخبير الاقتصادي والمحاضر بجامعة الأزهر بغزة معين رجب قال إن معبر رفح يعد شريان الحياة لقطاع غزة، فلا بد له أن يسهل عملية انتقال الأفراد والبضائع، حيث تأخذ انتقال الأفراد صوراً متعددة ودوافع مختلة تتمثل في سفر الطلاب الجامعيين للدراسة، وتنقل التجار لتصدير المنتجات أو استيراد البضائع، فضلاً عن المرضى الذين يتلقون العلاج في الخارج.

وبين رجب أن حركة التنقل تأثر في الاتجاهين حيث أن كافة الأفراد يتكبدون نفقات إضافية، ويتحملون مصاريف تأخر سفرهم أو قدومهم من وإلى القطاع، منوهاً إلى أن العالقين تأخروا عن أعمالهم لعدة أيام وتغيبوا عنه، فيتحملون مصاريف إضافية، ومنهم من ليس لديه القدرة على تحمل هذه النفقات الإضافية.

وأوضح، أن بعض التجار يحملون بضائع تأخرت في وصولها وترويجها، وهو ما يسبب له ضرر مادي ومعنوي، خاصةً أن معبر رفح هو المعبر الوحيد الذي يربطنا بالعالم، بخلاف معبر "إيرز"، وفي ظل تزايد أعداد المسافرين والمغادرين من وإلى القطاع.

والجدير بذكره أن عدد أيام الفتح خلال العام لم تتجاوز العشر أيام، بينما كانت أيام الإغلاق قد تجاوزت 106 يوم التوالي، دون أن تدير السلطات المصرية ظهرها للحالات الإنسانية في قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟