قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف "إن الوثيقة السياسية الجديدة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكت بالثوابت في مشروع حماس والقضية الفلسطينية، حيث تضمنت مراجعة للصياغات وليست مراجعة للمواقف التي تمسكت بها".
وأضاف خلال حديثه للرأي "إن حركة حماس لم تتخلى عن الثوابت والمبادئ التي عليها نشأت قبل الثلاث عقود"، منوهًا إلى أن الحركة حرصت على احترامها للشأن الداخلي للدول العربية، وحرصها التواصل معهم بما يخدم القضية الفلسطينية ومصالح الشعب.
وأشار الصواف إلى أن حركة حماس أعلنت التزامها بالمشروع الإسلامي ولم تشر لارتباطها بتنظيم الاخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعد بمثابة إرضاء لمصر.
ورأى أن قبول حماس قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967 دون الاعتراف بإسرائيل، جاء تماشياً مع التوافق الفلسطيني الذي جرى عام 2006 في وثيقة الوفاق الوطني، معتبراً أن قبول حماس بدولة على حدود الرابع من حزيران خطوة مرحلية.
وأكد الصواف، أن البند الذي سبق ذلك يتضمن عدم اعتراف حماس بشرعية الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين، مذكراً بما قاله الشيخ الشهيد أحمد ياسين: "أننا نقاتل من يحتل أرضنا حتى لو كان من جلدتنا".
وذكر الصواف، أن هذه ورقة حماس السياسية جرى العمل عليها مطلع عام 2012 وصدرت المسودة الأولى لها من قطاع غزة، وتم بعد ذلك البحث في كثير من التفاصيل، وإعادة صياغتها وعرضها على كثير من المستشارين في اللغة والقانون الدولي والوضع العام ثم وصلت الى ما سيعلن عليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد قليل.
ويشار إلى أنه سيعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، مساء اليوم، عن الوثيقة السياسية الجديدة للحركة، بعد خمس سنوات من العمل عليها، حيث اخضعتها للتدقيق السياسي والقانوني الدولي، وترجمتها لأكثر من لغة.
الوثيقة السياسية الجديدة التي تتضمن 42 بندًا مقسمة على 11 عنوانًا، تتحدث فيها "حماس" عن تعريف نفسها ومشروعها ورؤيتها لمشروع التحرير، وتحمل مبادئ أساسية بالقضية بالفلسطينية ووحدة الشعب والأرض والقضية وتعريف النظام السياسي.
وتحمل الوثيقة دلالات ورسائل عدة تبدأ دوائرها من البيئة الفلسطينية المحلية ثم الإقليمية فالدولية، حيث ترصد صحيفة الرسالة مع خبراء في الشأن السياسي والقانوني، ممن اطلعوا على الوثيقة وشاركوا في صياغتها، دلالاتها وعمق رسائلها.

