أكدت العديد من المؤسسات الاعلامية الفلسطينية في اليوم العالمي لحرية الصحافة على ضرورة تشكيل كافة الأطر والتشكيلات والأجسام الصحفية الفاعلة على الساحة الفلسطينية، وتوحيد جلسات حوار معمقة من أجل الخروج من المأزق الراهن الذي يعصف بالجسم الصحفي الفلسطيني، مطالبة بضرورة الوقف الفوري للاعتداءات ضد الصحفيين من خلال التدخل العاجل لكافة المؤسسات والمنظمات المعنية.
وجاءت تلك المطالبات في اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف اليوم الثالث من أيار/ مايو، خاصة في ظل الضغوطات والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين سواء من قبل الاحتلال الاسرائيلي أو من قبل السلطة الفلسطينية.
ودعت وزارة الإعلام "المكتب الإعلامي الحكومي" بغزة، إلى ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات ضد الصحفيين من خلال التدخل العاجل لكافة المؤسسات والمنظمات المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للصحفيين ووقف ملاحقة وسائل الاعلام.
وقالت الإعلام في بيان لها": إن دول العالم تحيي في الثالث من أيار لكل عام اليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا اليوم الذي أطلقته منظمة اليونسكو وصادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون احتفالية سنوية دولية بحرية الصحافة، ومناسبة لاستذكار شهداء حرية الرأي والتعبير".
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية للوقوف عند مسئولياتها ضد سياسة الاعتقالات بحق الصحفيين، والسعي الجاد لإطلاق سراح 28 صحفياً معتقلا، ومنهم مرضى يتهددهم الموت في كل لحظة، مؤكدة على ضرورة مواصلة السعي لتقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحاكمات، وتجديد المطالبة بطرد دولة الاحتلال من كافة المحافل الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير.
وأضافت الإعلام": إن الصحفيون الفلسطينيون يحيون هذا اليوم في ظل تزايد الاعتداءات "الإسرائيلية" كالاعتقال والضرب والمنع من التغطية والسفر، وإغلاق المؤسسات الإعلامية ومصادرة المعدات ووقف البث، حيث بلغت هذه الاعتداءات قرابة 300 اعتداء منذ بداية العام، ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لتغييب الرواية الفلسطينية وإسكات الصوت والصورة الداعمة لها.
وأهابت الإعلام بكافة وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية برص الصفوف والتصدي لسياسة العقاب الممنهج التي ينفذها الاحتلال ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، مؤكدة حرصها المتواصل على توسيع هامش الحريات الإعلامية في غزة.
وتوجهت وزارة الاعلام بدعوة كافة الأطر والمؤسسات ذات العلاقة بالعمل الإعلامي لاستثمار هذه المناسبة بكافة الأشكال وجعلها محطة من محطات التكاتف للتطوير وتعزيز أخلاقيات المهنة، وفرصة لتجديد العهد على فضح جرائم الاحتلال ومواصلة طريق كشف الحقيقة .
218 انتهاكا اسرائيليا
بدورها أثنت كتلة الصحفي الفلسطيني بجهود الإعلاميين والصحفيين الفلسطينيين، ودورهم في أداء رسالاتهم رغم المخاطر والمعيقات واستمرار الاعتداءات عليهم.
وتوجهت كتلة الصحفي في بيان صحفي، بالتحية لكافة الطواقم الصحفية العاملة في المؤسسات الإعلامية والصحفية الفلسطينية على جهدها الكبير في خدمة القضية الفلسطينية، والذين واصلوا أداء واجبهم المهني رغم المخاطر والمعيقات واستمرار الاعتداءات عليهم.
وقالت الكتلة في بيانها:" إن الاحتلال لا يزال يعتقل 8 صحفيين معتقلين صدرت بحقهم أحكام فعلية، كما لا يزال (5) صحفيين معتقلين إدارياً دون تهمة، إضافة إلى اعتقال 13 من صحفيين موقوفين بانتظار الحكم عليهم" .
ووفق ما أفاد به البيان فإنه ومنذ بداية العام الحالي 2017 ارتكب الاحتلال الإسرائيلي (218) انتهاكاً ضد الصحفيين الفلسطينيين اقترفت عمداً تم خلالها استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة عسكرية، كما ارتكبت الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة المحتلة (86) انتهاكاً بحق الصحفيين الفلسطينيين.
من جهته دعا التجمع الإعلامي الفلسطيني، إلى ضرورة تضافر كافة الجهود من أجل ملاحقة قادة الاحتلال "الإسرائيلي"، وتقديمهم لمحاكم الجنايات الدولية لدورهم في الجرائم البشعة التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون والتي تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي ولكل قيم الانسانية.
وأكد التجمع الإعلامي في بيان صحفي، أن واقع الحريات الإعلامية في فلسطين مازال يشهد مزيداً من التدهور، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات بحق الجسم الصحفي .
ووفق ما ذكره التجمع في بيانه، فإن الصحفيين الفلسطينيين يستحضرون اليوم المشاهد المؤلمة والجرائم البشعة التي تعرضوا لها ولا زالوا على أيدي قوات الاحتلال مخلفة عشرات الشهداء ومئات الجرحى والأسرى في الوقت الذي يقبع فيه الآن (28) صحفياً فلسطينياً في سجون الاحتلال في ظروف معيشية مأساوية، حيث مضى على اعتقال عدد منهم عدة سنوات، فيما الآخر لا زال موقوفا والبعض يعاني من ويلات الاعتقال الإداري منذ سنوات.
ودعا كافة المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية العمل الإعلامي، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود واتحاد الصحفيين العرب، إلى إعلاء صوتها والتدخل فورا من أجل وقف حالة التغول التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، وإعادة فتح الإذاعات والمكاتب الصحفية وشركات الإنتاج الإعلامي التي تم إغلاقها خلال انتفاضة القدس الجارية.
26 صحفي معتقل
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات في فلسطين، هو الآخر طالب في اليوم العالمي لحرية الصحافة، بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" للإفراج الفوري عن جميع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والبالغ عددهم (26) أسيراً .
وشدد الاتحاد خلال بيان صحفي على مواصلة الجهود لجهة رفع القيود "الإسرائيلية" المفروضة على الصحفيين ومؤسساتهم، لا سيما ما يتصل بالحق في حرية التنقل، والوصول إلى أماكن الأحداث تبعاً لما كفلته المواثيق والأعراف الدولية.
ودعا الاتحاد كافة الأطراف إلى تمكين رسل الحقيقة من أداء مهمتهم السامية بعيداً عن أية ضغوط أو ملاحقات، والعمل على حشد الطاقات الإعلامية العربية والإسلامية في مناصرة القضية الفلسطينية العادلة، من خلال تسليط الضوء على ممارسات الاحتلال التهويدية.
واعتبر الاتحاد أن هذه المناسبة تكتسب أهمية خاصة داخل فلسطين المحتلة، حيث يتعرض الصحفيون للاستهداف الإسرائيلي المباشر وبأكثر من شكل؛ في محاولة لطمس حقيقة الممارسات العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني المعذب وتغييبها عن الرأي العام الدولي.
من ناحيته شدد منتدى الاعلاميين الفلسطينيين على ضرورة التدخل الفاعل لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية ونشطاء حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للصحفيين ووقف ملاحقة وسائل الاعلام ورفع صوتها، والقيام بتحركات وإجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال بحقهم وضمان حريتهم الصحفية.
ويرى المنتدى أن الإجراءات التعسفية التي تقوم بها إسرائيل تهدف إلى طمس الحقائق في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، ويندرج في إطار سياسات تكميم الافواه ومنع نقل حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مطالبا بضرورة التدخل العاجل والسريع لإطلاق سراح الأسرى الصحفيين جميعًا، وإعادة فتح الإذاعات والمؤسسات الإعلامية المغلقة.
ودعا منتدى الاعلاميين الحكومة الفلسطينية بالعمل وفقاً لالتزاماتها في احترام مبدأ حرية الصحافة بكل ما تعنيه هذه الحرية دون انتقاص، على أن يسود حكم القانون في كل ما يتصل بأداء الصحافة والصحفيين وليس الاجراءات الادارية والسياسية المعيبة كالاعتقالات والمصادرات وأسلوب الرقابة، داعيا لاستمرار الجهود الفلسطينية والتواصل مع المؤسسات العربية والدولية لملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية على جرائمه بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
كما وجه المنتدى دعوته إلى ضرورة العمل معاً على تقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم؛ والدفاع عن الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريته؛ والإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم.
وأكد في بيانه أن الممارسات والجرائم الإسرائيلية قتلاً ومطاردة واعتقالاً لن ترهب الصحفيين الفلسطينيين، ولن تعوق إيمانهم بعدالة قضيتهم واستمرارهم في أداء رسالتهم المهنية مهما بلغت التضحيات.
ويأتي "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، والذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" سنة 1991 وصادقت عليه الجمعية العامة للمنظمة الأممية كمناسبة سنوية دولية في الـ(3) من مايو/أيار من كل عام؛ للتأكيد على حرية الصحافة، والتذكير بالانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في مهنة البحث عن المتاعب حول العالم.

