غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أجرى رئيس الوزراء، سلسلة من الاتصالات مع عدد من القادة والزعماء العرب وذلك في إطار جهود الحكومة الدءوبة لتفعيل قضية العدوان الصهيوني المتصاعد على المسجد الأقصى.
وهاتف رئيس الوزراء كل من أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي د. أكمل الدين إحسان أوغلو، ووضعه في صورة الاعتداءات الإسرائيلية التي وقعت وطلب منه عقد اجتماع إسلامي طارئ لبحث هذه الاعتداءات وسبل وقفها وحماية الأقصى.
كما هاتف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وحثه على خطوات عملية وفعلية من أجل لجم العدوان الصهيوني وإنقاذ المسجد الأقصى من الخطوات التدميرية التي تتم بحقه.
وفي ذات الإطار، هاتف كل من صاحب السمو أمير دولة قطر حمد بن خليفة، وكذلك صاحب السمو الملكي سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية، مؤكدا أهمية التحرك العربي على المستوى السياسي الرسمي لوقف إجراءات الاحتلال وعدوانه المتصاعد.
الحوار مع أمريكا
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور إسماعيل هنية أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ليست ضد السلام، بل هي معه، مشيرا إلى أنها مع السلام الحقيقي العادل؛ الذي يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه وينهي الاحتلال عن أرضه.
وأضاف هنية -خلال استقباله لوفد طبي أمريكي في مقر رئاسة الوزراء غرب غزة، أنه لن يكون لديهم أي إحراج في إجراء حوار مع الإدارة الأمريكية برئاسة "بارك أوباما"، مشيرا إلى ترحيبهم باللغة الجديدة لأوباما، ولكنهم يريدون تطبيقها لأفعال وليس لأقوال فقط؛ حتى يجد الشعب الفلسطيني دعما حقيقيا لمطالبه، والمتمثل في إقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وأوضح د. هنية أن حكومته انتخبت من قبل الشعب الفلسطيني، وهي لا تواجه أي مشكلات مع الشعب الأمريكي؛ لأنه شعب قادر على أحداث استقرار في كل مناطق العالم، بما فيها قطاع غزة لو تحرك بالشكل المناسب ولم يكتف أو يتراجع عن مواقفه المعلنة.
وفي سياق متصل جدد رئيس الوزراء ترحابه وسعادته بزيارة الوفد الأمريكي لغزة، شاكرا لهم خدماتهم الإنسانية والاجتماعية، منوها بأن هذه الزيارة تحمل دلالات خاصة، وتشير إلى أن قطاعات واسعة من الشعب الأمريكي رافضة تماما لحصار غزة وللحرب الأخيرة التي شنت عليه.
وقال: "إنهم تابعوا باحترام المظاهرات والمسيرات التي خرجت من أمريكا تضامنا معنا"، موضحا أن "العديد من الوفود الغربية زارت القطاع، واطلعت على حجم معاناته التي لم تحدث لأحد على مدار التاريخ؛ فهو محاصر منذ أكثر من ثلاث سنوات".
وفي سياق آخر، أعرب عن اقتناعه بقواعد اللعبة الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة، مستغربا عدم احترام وتقبل الذين يطالبون بها، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني عوقب لانتخابه نواب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في انتخابات شهد العالم كله بنزاهتها.
ثبات الشعب
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء: "إن الشعب الفلسطيني بصبره وثباته أفشل أهداف الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة"، موضحا أن الصهاينة ظنوا أنه بحربهم على القطاع ستسقط حكومة "حماس" وغزة، وستسقط المقاومة، ولكن الله عز وجل مكن لشعبنا ونصره على أعدائه".
وطالب في كلمة ألقاها بمسجد مصعب بن عمير في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الشعب بالثبات على طريق الجهاد والمقاومة حتى النصر والتمكين، منوها بأنها الطريق التي ستمكن لشعبنا وتنصره.
وأضاف أن الحكومة حافظت على الثوابت في الحرب الأخيرة الصهيونية على غزة، رغم تعرضها للضغوط من أجل النيل من حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، مشيدا بالتضحيات العظام التي قدمها سكان غزة والمقاومة، وعلى رأسهم حركة "حماس" التي قدمت خيرة قادتها في ميدان الجهاد والاستشهاد.
وتابع يقول: "نحن نقرأ ما يدور حولنا في المنطقة التي تشهد صراعات متواصلة، ونستخلص الدروس والعبر منها، وندرس ما هو في مصلحة شعبنا ونمضي به، بكل ثقة واطمئنان بنصر الله عز وجل".
تكريم موظفي المالية
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء على صمود الحكومة الفلسطينية أمام الهجمة الإسرائيلية الشرسة وأمام الحصار الاقتصادي متغلبة على ذلك بالأمانة والعلم والحكمة. جاء ذلك خلال حفل تكريم مسئولي وموظفي وزارة المالية في مقر مجلس الوزراء بغزة.
وأشاد هنية بجهود العاملين في الوزارة وحرصهم على العمل تحت الضغط خاصة أثناء العدوان على غزة مثمنا دورهم في إيصال الرواتب للموظفين واحتفاظهم بالمعلومات, رغم حرص العدو على تدمير قواعد البيانات للقضاء على الحكومة.
موضحا أن الفضل يرجع لله ثم لإخلاص العاملين في الوزارة حيث لم تثنيهم الصعاب والمخاطر عن العطاء والمحافظة على الوطن ومؤسساته وأموال الشعب.
وفي كلمته شكر إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية رئيس الوزراء على لفتته الجميلة لتكريم موظفي الوزارة وحرصه على الارتقاء بهم وتحفيزهم على بذل المزيد من العطاء.
وتحدث محفوظ عن خدمات الوزارة التي تخدم كل شرائح المجتمع, واصفا إياهم بالجنود المجهولين الذين ضحوا بأنفسهم وأوقاتهم لاستمرار العمل رغم الدمار الهائل الذي شهدته الوزارة عقب حرب الفرقان.
وفي نهاية اللقاء كرم رئيس الوزراء طواقم وزارة المالية مانحا إياهم شهادات تقديرية على جهودهم.

