أخبار » تقارير

رد حماس القادم

اعتقال قاتل فقهاء.. إنجاز أمني بغزة وصفعة موجعة للاحتلال

15 أيلول / مايو 2017 11:11

f9b94e37d338cffc6510da2531ce2f43
f9b94e37d338cffc6510da2531ce2f43

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم:

منذ اللحظات الأولى لاغتيال الشهيد مازن فقهاء في منطقة تل الهوا بغزة، لم تتوان الأجهزة الأمنية في الكشف عن هوية قاتليه، ولم تدخر جهدا من أجل الكشف عنهم وتقديمهم للعدالة.

وفي 47 يوما على اغتيال فقها، كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن القاتل المجرم الذي ارتكب الجريمة أصبح في أيدي الأجهزة الأمنية، وأدلى بالاعترافات الواضحة المفصلة الشاملة، وأن وزارة الداخلية ستعقد مؤتمرا صحفيا خلال أيام تشرح فيه كل التفاصيل المتعلقة بالجريمة.

وأكد خبراء أمنيون ومحللون سياسيون على أن تمكن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة من اعتقال قاتل الشهيد فقهاء، وجّه صفعة وضربة مذهلة قوية للاحتلال الاسرائيلي وأجهزته الاستخباراتية والأمنية، موضحين بأن هذا الانجاز يسجل للمقاومة الفلسطينية وحركة حماس تحت عنوان صراع الأدمغة.

إنجاز أمني

ورأى الخبير الأمني عبد الله العقاد، أن تمكن الأجهزة الأمنية بغزة من اعتقال قاتل فقهاء هو إنجاز أمني لأول مرة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، حيث أن أغلب عمليات الاغتيال التي نفذها الاحتلال لم يكشف عنها النقاب بشكل دقيق، لكن في عملية اغتيال فقهاء استطاعت أجهزة الأمن الكشف عن المتورطين فيها في أقل من شهرين، مشيرا إلى أن هذا الانجاز يسجل للمقاومة.

وقال العقاد في حديثه للرأي:" إن الاحتلال كان يتعمد إخفاء القاتل الحقيقي لتبقى المقاومة والأجهزة الأمنية في حالة استنزاف ودوران حول الذات، لكن الرد جاء أكثر مما توقعته الأجهزة الأمنية الاسرائيلية".

ويعتبر الاعلان عن اعتقال قاتل فقهاء بمثابة ضربة للاحتلال وأجهزته الأمنية، حيث لا يزال المستوى الأمني والسياسي لدى الكيان في حالة صدمة وذهول عقب تعرف المقاومة على قتلة فقهاء وهذا إنجاز يحسب لها.

ووفق ما ذكره العقاد فإن صمت قادة الاحتلال عن التعقيب عقب الكشف عن اعتقال قاتل فقهاء، يعتبر صدمة وليس تنكر أو هي محاولة من الاحتلال للتمويه، في وقت يعتبر العملاء شيء مكلف جدا بالنسبة لأجهزة اسرائيل، في وقت جاء الرد أكثر مما توقعه القادة والمسئولين الأمنيين لدى الاحتلال وهو رد بنفس الأسلوب، وهذا يؤكد أن المعركة مع الاحتلال مفتوحة بما يسمى صراع الأدمغة حيث تم الكشف عن قتلة فقهاء في أقل من شهرين.

الرد استخباراتي

واتفق المهتم في الشئون الاسرائيلية أيمن الرفاتي، مع العقاد، بأن كشف حماس والأجهزة الأمنية عن قاتل الشهيد فقهاء لها تأثير كبير على منظومة الأمن لدى الاحتلال، ويعتبر ضربة حقيقية تلقتها اسرائيل لأدواتها في غزة والمتمثلة في العملاء، موضحا بأن ذلك سيؤدي لنكسة في العمل الاستخباراتي والاستراتيجي للاحتلال، وسيجد قادة اسرائيل صعوبة في التعامل مع العملاء داخل قطاع غزة.

وقال الرفاتي في حديثه للرأي:" إن الاحتلال لن يجرؤ على تنفيذ عمليات اغتيال قذرة عقب اعتقال قاتل فقهاء باعتبار ذلك يمثل ضربة أمنية للجهود التي استغرقت اسرائيل فترات طويلة من عمليات تجهيز لعملائها بغزة"، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال لو كانت تعلم بأن عملية اغتيال فقهاء ستؤدي لاعتقال عدد كبير من العملاء لما أقدمت على اغتياله.

وفيما يتعلق  بصمت قادة الاحتلال عقب الكشف عن قاتل فقهاء، أوضح أن اسرائيل لا تعترف بالفشل ولا تريدأن تظهر انتصار خصومها عليها، وأن عدم حديثها بالموضوع يدل على أنها لا تكترث بالعملاء ولا لمصيرهم، وأنها لا تعتبرهم ذو قيمة أو أهمية.

وحول خيارات حماس للرد على اغتيال فقهاء بعد التأكد من أن اسرائيل تقف خلف العملية، أضاف الرفاتي:" إن حماس آثرت أن يكون ردها استخباراتي من خلال توجيه ضربات قوية للعملاء بغزة وأن هناك إنجازات واضحة سيتم الاعلان عنها قريبا"، مؤكدا أن حماس لن ترد عسكريا على الاحتلال نتيجة الظروف الأمنية والسياسية بغزة، كما أن اظروف الاقتصادية في القطاع لا تسمح بالذهاب لحرب مع الاحتلال.

ووفق ما ذكره فإن الخيارات العسكرية قد تكون من خلال تنفيذ عمليات نوعية في الضفة الغربية المحتلة أو في الداخل المحتل بما لا يشير إلى أن حركة حماس والمقاومة تقف خلف الموضوع، على حد تعبيره.

وكان مسلحون قد أطلقوا يوم الجمعة 24 مارس/آذار الماضي، أربع رصاصات على الأسير المحرر مازن فقها من خلال مسدس كاتم صوت، بينما كان يركن سيارته في الكراج الخاص به أسفل البناية التي يقطن بها غرب غزة، وفي حينه حمّلت حركة حماس الاحتلال وعملاءه المسؤولية عن تنفيذ جريمة الاغتيال وتعهدت بكشف الجناة والانتقام للشهيد.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟