أخبار » تقارير

عقب فك شيفرة اغتيال فقهاء

ماهي الرسائل التي حملها مؤتمر داخلية غزة للاحتلال والعملاء؟

16 أيلول / مايو 2017 02:08

3364eef4-ca33-4687-bf8e-50eac7e540bf
3364eef4-ca33-4687-bf8e-50eac7e540bf

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بعد 48 يوما من الترقب والانتظار لمعرفة تفاصيل جريمة اغتيال مازن فقهاء، أسدلت وزارة الداخلية بغزة الستار عن قتلة الشهيد بعدما اعتقد الاحتلال أن تلك الجريمة ستؤدي إلى زعزعة الأمن بالقطاع المحاصر.

ثمانية أشهر متواصلة كان الاحتلال يدبر خلالها لاغتيال فقهاء، لكنه لم يعي أبداً أن محاولاته للنيل من غزة ومقاومتها ستبوء بالفشل، حيث كشفت الأجهزة الأمنية عن 45 عميلاً خلال فك شيفرة الاغتيال، وهو ما اعتبره محللون ومراقبون ضربة موجعة للاحتلال ودليل على قوة أمن غزة.

وعقب انتهاء المؤتمر غرد الكثير من المواطنين على هاشتاق أمن_غزة_تعظيم_سلام، أثنوا فيه على عمل الأجهزة الأمنية بغزة، واعتبروا الكشف عن تفاصيل قتلة فقهاء تتويج لعمل طويل شاق وإنجاز يصب في صالح المواطن الفلسطيني.

رسائل حملها المؤتمر

وعن أهم الرسائل التي حملها مؤتمر الداخلية بغزة، يقول الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون:" إن المؤتمر يحمل عدة رسائل للاحتلال بأن المقاومة قبلت التحدي وأن الاحتلال هو المسئول الأول والخير عن تنفيذ عملية الاغتيال وأن المسئولية امتدت لإسرائيل، في وقت وجهت فيه الداخلية رسالة للعملاء أنهم مهما تخفوا واختبئوا إلا أن يد العدالة والمقاومة ستصلهم".

ووفق ما ذكره المدهون في حديثه للرأي، فإن المؤتمر حمل رسالة طمأنة للشعب الفلسطيني بغزة بأن الأمن والأمان لن يسمح باختراقه، وأن هناك عيون ساهرة على راحة المواطن وأن المقاومة بخير، وأن محاولة هز الثقة لن تنجح.

كما وجه المؤتمر رسائل مفادها بأن المواطنين بغزة يعيشون في كيان منضبط يتفوق على الدول العربية التي تحدث فيها جرائم كثيرة وتظل في طي الكتمان، وأن قطاع غزة آمن ولن يتم السماح لأحد بالعبث بالساحة الفلسطينية، مؤكدا أن من استطاع أن يكشف هذه الجريمة المروعة قادر أيضا على توجيه الصفعات لمن يقفون خلفها وخاصة الاحتلال.

ووجه المدهون شكره وتقديره لجهود الأجهزة الأمنية لتمكنها في أقل من شهرين من إلقاء القبض على قتلة الشهيد فقهاء، موضحا أن هذا الانجاز يعتبر علامة فارقة في منظومة العمل الأمني في غزة.

رسالة قوة لغزة

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني مع المدهون في قوله بأن المؤتمر حمل رسالة قوة وعزة وكرامة من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بأنها تختلف عن غيرها من الأجهزة العالمية التي لطالما قيدت جرائم الاغتيال السياسي ضد مجهول.

وقال الدجني في حديث للرأي:" إن بكاء العملاء بعد فوات الأوان حمل رسالة هامة، وكأن العميل يبرقها لزملائه ولسان حاله يقول: كان بالإمكان إنقاذنا من قبل الشاباك بأي شكل من الأشكال ولكن بعد تنفيذنا لجريمة اغتيال مازن فقها تركنا نلقى مصيرنا وهو مصير خزي في الدنيا وعذاب أليم بالآخرة".

وأشار إلى أن صراع الأدمغة بين الأمن الفلسطيني والاحتلال وصل لدرجات يفتخر فيها كل فلسطيني، وأن مؤتمر الداخلية وجه رسالة للشباب الذين يتلقون أوامرهم من قيادات مجهولة داخل العالم الافتراضي وبمسميات مجهولة تتقمص الشخصية التي تنسجم مع الهدف.

وحول هاشتاج فك الشيفرة 45، اعتبر الدجني أن نجاح الأجهزة الأمنية في اعتقال 45 عميلا بغزة يعد أكبر ضربة لجهاز الشاباك الاسرائيلي، حيث أعلن في أكثر من مناسبة أنه يعاني  من فقر المعلومات بغزة بعد نجاح الأمن الداخلي بتوجيه ضربات متتالية للعملاء، لتأتي هذه الضربة التي سيكون ما بعدها عبر تبني الداخلية سياسة جديدة تقوم على نظرية الحسم والمبادرة.

ويحق للمواطن الفلسطيني بغزة أن يفتخر بأداء الأجهزة الأمنية بغزة في كشف قتلة فقهاء، في وقت يجب فيه على العملاء اقتناص الفرصة واستخلاص الدروس والعبر، وتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن في قطاع غزة قبل أن تصلهم العيون الساهرة.

رسالة متعددة الدلالات

وفي تعقيب له على مؤتمر الداخلية، قال الكاتب والمحلل السياسي حسن أبو حشيش:" إن العدو حاول التمويه في قضية اغتيال فقهاء فهو القاتل والمسئول عن الجريمة ولكنه فشل، وهذا دليل على نجاح الاستنفار الأمني للقوى الأمنية بغزة فوق المتوقع وقد أثمر كثيرا".

وفيما يتعلق بنجاح فك شيفرة ٤٥ والتعرف على مجموعة التنفيذ، أوضح أبو حشيش أن هذا يمثل نقطة قوة ورسالة متعددة الاتجاهات والدلالات، وأن الشيفرة مازالت تحتوي على عقد كثيرة احتفظت بمضمونها الأجهزة الأمنية .

ووجه في حديثه رسالة تقدير وشكر للجماهير الفلسطينية والاعتذار لهم على صعوبة الإجراءات وقت الحملات الأمنية وهو دليل احترام للحاضنة الشعبية، في وقت كان  وحول اهم قراوحول اهالاهتمام الشعبي والنخبوي والإعلامي لافتا ومحط تركيز، لافتا إلى أن الداخلية أعادت الاعتبار للأمن الشخصي والعام وردت الاعتبار لأدائها.


وعن الدلالات التي خرج بها المؤتمر، أكد المحلل السياسي أن المؤتمر أمني بدلائل سياسية وعسكرية وإعلامية أن غزة بفضل الله ثم بمقاومتها عصية على الكسر والمؤامرات والإجراءات العقابية، وأن التحدي يبقى في تطبيق العدالة والقصاص وتحقيق الرسالة الرادعة، منوها إلى أن جريمة الأشخاص خاصة بهم ولا تمس سمعة العائلات والعلاقات الاجتماعية.

45 عميل

وكان اللواء توفيق أبو نعيم، قد كشف النقاب عن اعتقال 45 عميلاً للاحتلال منذ جريمة الاغتيال، وذلك ضمن عملية أمنية واسعة النطاق حملت اسم "فك الشيفرة"، والتي أُطلقت منذ اللحظات الأولى للجريمة وأُعلن على إثرها الاستنفار الكامل في الأذرع الأمنية كافة، واتُّخذت الإجراءات والتدابير اللازمة لملاحقة الجناة.

وأعلن أبو نعيم أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال المُنفذ المباشر لعملية اغتيال الشهيد مازن فقها، والذي اعترف بارتكاب الجريمة وارتباطه بأجهزة مخابرات الاحتلال، كما تم اعتقال اثنين من عملاء الاحتلال اعترفا بدورٍ أساسي في عملية الاغتيال من خلال الرصد والمتابعة.

وأشار إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها عقب جريمة الاغتيال شملت فرض الإغلاق على المناطق الحدودية البرية والبحرية، ونشر الحواجز الأمنية، إضافة إلى إجراءات أمنية أخرى، وهو ما تُوّج بتوجيه ضربات أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟