أخبار » تقارير

بعد إغلاق مكتب التعاون الإسلامي

"نوافذ الأمل" تغلق في وجه غزة على أبواب "رمضان"

18 أيلول / مايو 2017 01:34

20160124144048
20160124144048

غزة – خاص الرأي- ألاء النمر:

في خضم الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة لمضاعفة عدد أبواب المقفلة في وجه المحتاجين والطلبة وأصحاب الدخول المحدودة وأرباب الأسر الفقيرة، وفي عمق المعاناة التي تزداد يوماً بعد يوم في أروقة قطاع غزة توّجت السلطة جهودها في إكمال حلقات الحصار المفروض على قطاع غزة بإغلاق مكتب منظمة التعاون الإسلامي بغزة.

وجاء إغلاق مكتب منظمة التعاون الإسلامي في قطاع غزة بعد ضغط السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة خارجيتها ومندوبية فلسطين لدى المنظمة في جدة وإدارة شؤون فلسطين والقدس، فقد دأبت السلطة على إرسال رسائل احتجاج وطلب إغلاق المكتب لعدة سنوات سابقة.

محمد حسنة المدير المباشر لمكتب منظمة التعاون الإسلامي في قطاع غزة قال أن السلطة الفلسطينية ادعت في كثير من المناسبات بأن المكتب غير شرعي وأنه قائم دون التنسيق معها، رغم تسميه من قبل ديوان الرئاسة الفلسطيني في المحافظات الجنوبية ومشاركة السلطة في العديد من الفعاليات التي نظمها المكتب.

وكشف حسنة عن تدخل السلطة ممثلة برياض المالكي لعرقلة إحدى المشاريع الإغاثية والتي كانت بقيمة مليون دولار، والتي تبرعت به حملة خادم الحرمين الشرفين لإغاثة الشعب الفلسطيني وفق اتفاق مع مكتب المنظمة بغزة حيث اشترطت أن يتم تحويل المبلغ إلى رام الله ومن ثم يتولى مكتب رام الله التنفيذ، وهو ما تسبب بعرقلة المشروع حتى اللحظة.

وأكد حسنة على اعتبار السلطة لإنجازها في إغلاق مكتب التعاون الإسلامي بغزة بأنها حققت انتصار سياسي كبير ضد منظومة الصمود والثبات في قطاع غزة، مضيفا أن مندوب فلسطين بالمنظمة قام بعرقلة تحويل أموال متواجدة لصالح قطاع غزة في صندوق الأمانة العامة في جدة منذ العام 2013.

الجدير بذكره أن السلطة في رام الله قامت بالطلب من بنك فلسطين بتجميد الحساب البنكي ومنع صرف الحوالات المالية حتى قبل وصول كتاب الإغلاق بشكل رسمي وتحويل صلاحياته لمكتب المنظمة في رام الله.

وجدد حسنة تأكيده على أن إغلاق المكتب يأتي ضمن سلسلة حملات التضييق التي تمارسها السلطة ضد قطاع غزة فقد قام السفير الفلسطيني في السعودية بمطالبة صندوق التضامن الإسلامي بعدم إرسال أي حوالات مالية لمشاريع في قطاع غزة تحت أي بند أو ظرف.

تآمر دولي

اعتماد الطرشاوي مدير دائرة التخطيط في وزارة التنمية الاجتماعية قالت بأن إغلاق مكتب التعاون الإسلامي في غزة يأتي ضمن حملة التضيقات والممارسات ضد صمود الشعب الفلسطيني بغزة وكل من يسانده ويقدم له المعونات الإنسانية والعمل الإنساني الخالص.

وقالت الطرشاوي أن وزارتها تنظر بخطورة تجاه إغلاق المنافذ الإنسانية التي تطل على القطاع بمقتطفات عاجلة إغاثية ليس لها سوى إنعاش بعض البيوت وإبقائها على قيد الحياة الكريمة، مضيفة إلى أن سياسة المنع والإغلاقات تأتي في فترة يمتلئ فيها قطاع غزة بالحالات الإنسانية والأوضاع المادية الصعبة.

"الدول الإسلامية تتحمل المسؤولية تجاه تبعات الحصار المفروض على غزة لتقصيرها في دعم صندوق مكتب التعاون الإسلامي بقطاع غزة، حيث لجأ المكتب لاستجلاب الدعم من المؤسسات الدولية بدلا عن الدول التي عليها أن تكون مظلمة حامية وحاضنة لعمل المنظمة إلا أنها متخلية عن تقديم العمل الإنساني في غزة" هذا ما أوضحه مدير التخطيط في وزارة التنمية الاجتماعية.

ونوهت الطرشاوي إلى أن الفترة المقبلة هي فترة حساسة نوعا ما، نظراً لإقبال شهر رمضان المبارك على الغزين في ظل تدني الأوضاع وصعوبتها، إلا أنها أوضحت أن وزارتها بدأت تعد المخططات والبرامج الداعمة للأسر الفقيرة كي لا يبقى بيت واحد يفتقر للقمة العيش اليومية.

وتعمل حاليا وزارة التنمية الاجتماعية على برامج وخطط مدروسة لاحتضان أكبر قدر ممكن من أوضاع العائلات والأسر الفقيرة في شهر رمضان المبارك، وسيكون عملها مقتصرا على تقديم الطرود الغذائية وتأمين بعض المبالغ الإغاثية لأصحاب الحاجة كما وستعمل على توفير حاجات الأسر الفقيرة كما كل عام حسب الطرشاوي.

مطالبات شعبية وجماهيرية أجمع عليها الشارع الفلسطيني في قطاع غزة لإعادة فتح مكتب التعاون الإسلامي مجددا، هذا ما يحاول الفلسطينيون إنجازه في الفترة الحالية على أبواب شهر رمضان المبارك.

لن تنجح

وعن وضع لجان الزكاة الفاعلة في قطاع غزة وخاصة في أيام شهر رمضان المبارك، فقد تواصلت "الرأي" مع لجنة زكاة شمال الصبرة والتي أوضحت على لسان مسؤولها محمد زين الدين أن محاربة السلطة الفلسطينية لأرزاق العائلات الفقيرة ما هي إلا حرب فاشلة لن تنجح.

زين الدين والذي يعمل ضمن لجنة زكاة الصبرة والتي تتكفل بدعم ومساندة أكثر من تسعمائة أسرة فقيرة بحاجة ماسة للمساعدات العاجلة، قال بأن شهر رمضان من أكثر الأشهر حساسية وفاعلية في ذات الوقت لشغف الأسر الفقيرة لاستقبال الخير والمساعدات.

وتعمل لجان الزكاة بشكل عام ضمن خطط وبرامج خيرية مكثفة في أيام شهر رمضان الفضيل لعدم ترك الأسر الفقيرة على حالها، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشن فيه حرباً علنية تجاه قوت العائلات الفقيرة.

زين الدين أكد " للرأي" على أن لجنة زكاة الصبرة ولجان الزكاة الفاعلة بشكل عام لا تعتمد في عملها على المساعدات الخارجية من الدول أو مؤسسات العمل المدني بل تعتمد على فاعلي الخير داخل قطاع غزة، مشيدا بأيدي الخير التي تهزم التضييقات وتعميق الحصار في إشارة لعدم امتلاك لجان الزكاة الخيرية حسابات بنكية نظراً لمنع تداول الأموال من خلالها.

واستنكرت لجان الزكاة إغلاق الجمعيات والمؤسسات الإنسانية الداعمة للأسر الفقيرة والفئات المحتاجة، سيما في خضم الحرب الصامتة والمعلنة ضدها بعد إغلاق مكتب التعاون الإسلامي ومؤسسة المناصرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟