أخبار » تقارير

زيارة ترامب.. مقاييس الربح والخسارة للسلطة والاحتلال

24 أيلول / مايو 2017 02:46

787251-محمود-عباس-ودونالد-ترامب-فى-بيت-لحم
787251-محمود-عباس-ودونالد-ترامب-فى-بيت-لحم

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

زيارة خاطفة وسريعة..هكذا كانت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأراضي الفلسطينية عقب جولة له في المملكة العربية السعودية، باعتبارها الجولة الأولى له منذ توليه رئاسة الحكم.

ويؤكد محللون سياسيون ومراقبون بأن زيارة ترامب للمنطقة حققت عدة أهداف وهي الاعتراف بيهودية الدولة وأن القدس عاصمة لإسرائيل، إلى جانب دمج الاحتلال بالمنطقة العربية تمهيداً لتطبيع كامل معه العام القادم، موضحين أن الزيارة دعم كامل لإسرائيل ودفع للسلطة للاصطفاف مع القوى الاقليمية لمحاربة الارهاب.

 

صفقة العصر

ويقول الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس في حديث للرأي:" إن ترامب جاء من أجل تحقيق هدف اقتصادي وهو إنجاز صفقة العصر مع السعودية، إلى جانب إيجاد دعم عربي لإدانة الإرهاب، حيث تم  وضع حماس في سلة المنظمات الإرهابية مع صمت عربي يفسر بالقبول، وهو ما يعني أن على الدول العربية مقاطعة حركة حماس والعمل على نبذها".

وفيما يتعلق بالإعلان عن وضع حركة حماس ضمن قائمة الارهاب في وجود 55 دولة عربية في السعودية، اعتبر أن ذلك جاء ضمن خطة أمنية تسعى من خلالها أمريكا إلى مزيد من التضييق على حماس قد تقود في نهاية المطاف إلى حرب جديدة على القطاع ستكون الأشرس، على حد تعبيره.

ووفق ما ذكره في حديثه فإن زيارة ترامب للأراضي الفلسطينية حققت دعم كامل لإسرائيل، مع أخذ ضمانات فلسطينية بالتعاطي مع الواقع الجديد، ودفع السلطة الفلسطينية للاصطفاف مع القوى الإقليمية لمحاربة الإرهاب، موضحا أن المشكلة أن ترامب وضع حماس في خانة الإرهاب ووضع السلطة الفلسطينية في زاوية حرجة بالنسبة لهذا الأمر.

ولم يتطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته لملف الأسرى المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال ولم يتحدث عن قضية الاستيطان، وإنما اكتفى بالحديث عن السلام بين اسرائيل والفلسطينيين فقط.

وعن ذلك يقول البسوس:" لا يوجد خطة سلام كما يعتقد الكثيرون، فقط دعم كبير جدا من ترامب لإسرائيل، ودعم الاستيطان والأمن الإسرائيلي، وهناك أيضا أهداف وصفقة اقتصادية كبيرة جدا، إلى جانب دعم إسرائيل اللامتناهي مع إعطاء مسكنات للفلسسطينيين وكسب السلطة الفلسطينية في خانة الدول المحاربة للإرهاب".

أهداف إسرائيلية

ويوافق الرأي الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، حيث يقول:" إن زيارة ترامب حققت عدة أهداف منها الاعتراف بيهودية الدولة وأن القدس عاصمة لإسرائيل، كما حققت عملية إدماج اسرائيل بالمنطقة العربية تمهيدا لتطبيع كامل معها في 2018".

وفيما يتعلق بأهداف ترامب من زيارة السعودية، فقد حققت هدفين وهما، الحصول على 480 مليون دولار في صفقات وهمية، إضافة لإبقاء المنطقة العربية بزعمائها تحت السيطرة الأمريكية من خلال سياسة التخويف.

ويشعر الفلسطينيون بكثير من الضجر والاستياء نتيجة وضع ترامب حركة حماس ضمن خانة الارهاب، وذلك في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض، مطالبا قادة الدول الإسلامية بطرد "المتطرفين" من بلدانهم.

ويعلق الصواف على ذلك بالقول:" هذه الادانة ليست جديدة، لكن الجديد هو أن يصمت الزعماء العرب على ذلك ولم نسمع منهم أي اعتراض، وهو ما أثار حفيظة الشعب الفلسطيني"، منوها إلى أن ترامب لا يحمل أي مشروع أو خطة أو رؤية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأنه لو كان لديه لكان تحدث عن الأسرى والاستيطان واللاجئين.

عودة الدور الأمريكي

من جهته يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة مهمة للجانب الاسرائيلي وتعكس أهمية اسرائيل لدى أمريكا، وأن ترامب يهدف لتحقيق الأمن القومي للاحتلال.

ووفق ما ذكره عطا الله في حديث للرأي، فإن الأهداف الأمريكية من خلال الزيارة تؤكد على متانة العلاقة مع اسرائيل، وأن وضع حركة حماس في خانة الإرهاب وتصنيفها على هذا الأساس مع حزب الله اللبناني هو دليل على وضعها في موقف استهداف ليس من الدول الغربية فقط وإنما الدول العربية أيضا.

وعن أهم الدلالات والرسائل من زيارة ترامب للسعودية والأراضي الفلسطينية، يوضح أن الدلالات كبيرة وهي تعني عودة الدور الأمريكي للواجهة من جديد للمنطقة العربية، وأن الدور عاد عودة قوية جدا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زار أراضي السلطة الفلسطينية، لأكثر من ساعة التقى خلالها رئيس السلطة محمود عباس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وتعهد بدعم عملية السلام.

وجاء ذلك في إطار جولة الرئيس الأمريكي الخارجية الأولى التي بدأت السبت عندما حل بالسعودية.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟