غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
نظَّم ديوان الموظفين العام الخميس 29/10/2009حفلا لتكريم الموظفين المتقاعدين الذين أنهوا خدماتهم وهم على رأس عملهم، إضافة إلى الموظفين المثاليين ، وشهد الحفل الذي عقد في مركز رشاد الشوا الثقافي حضور المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء ممثلا عن رئيس الوزراء, والدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي, إضافة إلى عدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات رفيعة المستوى، والمئات من الموظفين والمتقاعدين.
وافتٌتح الحفل بكلمة ترحيبية, ألقاها عريفه يونس أبو جراد, قبل أن يستمع الحاضرون لآيات عطرة من الذكر الحكيم, والسلام الوطني الفلسطيني.
لمسة وفاء
ورحب الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين العام بالحضور, مؤكداً في كلمته خلال الحفل أن هذا اليوم يمثل لمسة وفاء للمتقاعدين الذين قدموا الكثير للحكومة الفلسطينية بمختلف وزاراتها ومؤسساتها الحكومية, قبل أن يدعو المتقاعدين إلى الوقوف مطالباً الحاضرين بتقديم التحية لهم.
وأكد المدهون أن الشفافية والنزاهة هي من مقومات للحكم الرشيد، مشيراً إلى "أننا نقدم نموذجا للإنسان بما ورثناه عن نبينا محمد صلي الله علية وسلم، ونقدم هذه النماذج من الموظفين برغم الحصار والتجويع".
وقال: "الديوان يكرم هذا العام 520 متقاعدا نكن لهم كل الحب والوفاء والاحترام"، مشيراً إلى أن الحكومة تحترم الإنسان وتسعى إلى تكريمه وهو ما يتحقق اليوم بإقامة حفل كبير هو الأول من نوعه للمتقاعدين. موضحاً أن الديوان أدرج ثمانية عشر اسماً من بين المتقاعدين لإدراجهم في لوحة الشرف سنوياً".
وأوضح أن الديوان اتفق مع وزارة الصحة على خصم مبلغ 60 شيكل فقط سنوياً من الموظفين المتقاعدين للتأمين الصحي بدلاً من الرسوم السابقة العالية.
ودعا د. المدهون المتقاعدين إلى إبقاء صلتهم بمراكز عملهم السابقة, كي يتسنى لهم نقل خبراتهم إلى الجيل المقبل, مما يعزز من تطوير العمل الحكومي, ويساهم في الرقي به.
واختتم د. المدهون حديثه بالقول, أن الديوان يمتلك في جعبته العديد من المشاريع الخاصة بالتنمية, والتي ستشهد عقد مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الثاني, وهو ما يعزز من عملية بناء الإنسان وصولاً إلى تحقيق أهداف شعبنا بالتحرير وبناء دولته المستقلة.
المتصاعدين
بدوره، أعرب د. أحمد بحر, عن فخره الشديد بهذا الحفل الذي يمثل لمسة وفاء حقيقية للذين أنهوا خدماتهم في العمل الحكومي, رافضاً إطلاق مصطلح " المتقاعدين " عليهم قبل أن يصفهم بالمتصاعدين في خدمة وطنهم فلسطين وتكريما لجهودهم.
وأوضح د. بحر أن المتصاعدين مطالبين بتقديم مقترحاتهم وخبراتهم واستشاراتهم للمساهمة في بناء الوطن, الذي أحبه وعشقه الجميع, مشيراً إلى أن الموظف مطالب بحمل هموم الثوابت والمشاريع الوطنية بما يساهم في اتقانه العمل وإخلاصه فيه.
وقال موجهاً حديثه للمتقاعدين : " أنتم جزء من مشروع التحرير الفلسطيني, أنتم أعمدة لمشاريعنا كافة, وعلينا أن نفهم قضيتنا الحقيقية حتى نصل بأهدافنا إلى بر التحقيق ", وأضاف : " لن نتنازل عن ثوابتنا رغم كافة الضغوطات, فالله سبحانه وتعالى يريد لهذا الشعب أن ينتصر وسينتصر بمشيئته وحده ".
وأضاف أن مهمة الموظف لا تقتصر على الدوام في مكان العمل من الثامنة صباحا وحتى الثالثة مساء، "بل إنه يحمل رسالة خدمة هذا الوطن الذي يحتاج منا الكثير في ظل سياسة الحصار والهدم والتجويع من قبل الكيان الإسرائيلي.
واختتم د. بحر كلمته بتقديم الشكر لديوان الموظفين العام, وتهنئة الموظفين المثاليين على فوزهم بجائزة الإمام ياسين, مؤكداً أن الحكومة والشعب ماضون نحو القدس التي تتعرض لأبشع جريمة عرفها التاريخ, حتى يتسنى له تحريرها من أيدي المحتلين.
الحكومة وخدمة الشعب
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية, أكد المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء, أن الجميع يشعر بالسعادة والكرامة الشديدين إزاء العيش داخل ربوع أرض الرباط.
ونقل م. الظاظا تحيات دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الحاضرين, مشيداً بدور ديوان الموظفين العام ورئيسه في خدمة الحكومة الفلسطينية والعمل على الرقي بأدائها وتحقيق أهدافها المرسومة.
وشدد المهندس الظاظا على أن المخططات الصهيو أمريكية في المنطقة لن تحقق أهدافها, ولن تثني الحكومة على بذل كافة الجهود لخدمة الإنسان الفلسطيني, على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها.
وقال : " لسنا سابحين في خيالٍ حكومي, وإنما نتكل على الله سبحانه وتعالى ونعتمد على قوتكم كفلسطينيين من أجل الاستفادة من مقدرات هذا الشعب وبناء الإنسان وتطوير قدراته ".
ودعا م. الظاظا كافة المؤسسات الأهلية والمستقلة إلى اتخاذ النهج ذاته الذي اتبعه الديوان في تكريم الموظفين المتقاعدين, مضيفاً أن الموظف في السابق كان مثالاً للكسل إلا أن العهد الحالي جعل من الموظفين الحكوميين مثالاً يحتذى به في الإبداع والنشاط والإخلاص.
واختتم م. الظاظا حديثه بالقول أن الحكومة والديوان حققا انجازاً جديداً يضاف لهما بزيادة أعداد الموظفات بنسبة 4% عن الحكومات السابقة, قائلاً أن الفصل الأخير من الحكاية الفلسطينية سيشهد نجاحاً لن تكتبه إلا الأيدي الفلسطينية المخلصة عبر أبنائها ورجالها ونسائها الصابرين.
من جهته، شكر المتحدث باسم المتقاعدين أبو أشرف حلس ديوان الموظفين العام على هذه البادرة الوطنية التي قال "إننا لم نشهدها من قبل".
وأضاف " إننا كموظفين متقاعدين سنبقي على العهد والوفاء برغم الحصار والتجويع وإغلاق المعابر الذي تفرضه "إسرائيل" علي أبناء شعبنا".
في حين عبر أحمد أبو عميرة أحد المكرمين المثاليين والحائز على المرتبة الأولى في فئته، عبر عن سعادته الغامرة بهذه الجائزة، مؤكدا أنها تشكل حافزا ودافعا من أجل بذل المزيد من الجهد والعرق خدمة للوطن والعمل.
وأضاف قائلا:" نشكر الحكومة وديوان الموظفين على هذه اللفتة الكريمة تجاه الموظفين" مشيرا إلى أن جميع الموظفين الحاليين هم مثاليين نظرا لتحملهم أمانة العمل وتحمل المسئولية في وقت تخلى الآخرين عنها.
التكريم
ومع عرض فيلم خاص عن ديوان الموظفين العام وانجازاته والبرامج التي يقدمها لتطوير مهارات العاملين في العمل الحكومي, أعلن د. المدهون عن أسماء الموظفين المثاليين الفائزين بجائزة الإمام الياسين للعام 2008, ليتم تكريمهم, ثم أعقبه تكريماً كبيراً للموظفين المتقاعدين الذين أنهوا خدماتهم وهم على رأس عملهم وقد وصل عدد المكرمين إلى أكثر من " 520 " موظفاً, وسط فرحة شديدة من الحاضرين.
الجدير بالذكر أن جائزة الموظف المثالي يتم تعميمها هذا العام للمرة الأولى منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث توزعت الجوائز على ثلاثة مراتب لكل فئة من الفئات الستة التي تشكل درجات السلك الوظيفي، ليصل مجموع المكرمين من الموظفين المثاليين إلى ثمانية عشر موظف من وزارات مختلفة، وقد منحوا جميعا شهادة تقدير، إضافة لمكافأة مالية.

