تتزين الأسواق الغزية بأنواع مختلفة من البضاعة مع بدء العد التنازلي لحلول شهر رمضان والتي يُصر بعض التجار على أن تكون بضاعته ذات ألوان متميزة ملفتة للنظر في محاولة لجذب المارة بهدف الشراء وليس التعرف على الأسعار.
ويسعى التجار لتوفير كافة ما يلزم الشهر الفضيل من ألبان وبضائع أخرى كالعصائر والطراشي والتمور وألعاب الأطفال والتي تشهد تقليص كبير في كمياتها لأسباب مختلفة.
وعلى الرغم من أن رمضان هذا العام هو الأسوأ اقتصادياً على الغزيين ورغم الحصار الخانق للعام العاشر براً وبحراً وجواً لقطاع غزة إلا أن هذا كله لا يمنع المواطنين من الاستمتاع باستقبال شهر رمضان على طريقتهم الخاصة.
وما يلفت النظر للمارة في سوق الزاوية الكائن في ميدان فلسطين هو كثرة الزينة المضيئة الخاصة بشهر رمضان المبارك والتي برؤيتها يتسلل من خلالها للنفس أجواء شهر رمضان.
ولا تكاد تخلو حارة في غزة أو شارع أو منزل في هذه الأيام من زينة شهر رمضان المبارك ومن الفوانيس الضخمة المضيئة والمعلقة على الحبال.
زينة رمضان
وأمام محال بيع الهدايا والألعاب والفوانيس الرمضانية بدا المشهدُ جميلاً، بحيث اكتظ الناس حولها، لشراء الزينة، والإنارة، والفوانيس على اختلاف أحجامها وأنواعها وأسعارها.
يقول التاجر أبو أحمد :" نتمنى أن تكون هذا العام الحركة أفضل من أعوام سابقة، فالمواطنين من أصحاب محال تجارية، وتجار جملة، وآخرون يصطحبون أطفالهم لشراء الزينة الرمضانية".
وتابع بالقول:" يعمد أصحاب المحال التجارية، خاصة التي تبيع الألعاب والزينة، تعليق الفوانيس والزينة أمام محالهم التجارية، لجذب انتباه الناس".
ويضيف أبو أحمد " للرأي" :" رغم الظروف الصعبة للمواطنين وأزمة الرواتب إلا أنهم يرغبون بعيش أجواء هذا الشهر، من خلال الزينة أو غير ذلك، فالفانوس يُعتبر أبرز وأشهر زينة شهر رمضان، فمعظم الناس قاموا بشرائه، سواء فانوس الزينة أمام المنزل أو المحل أو الطرقات، أو فوانيس الأطفال".
أما التاجر حسن عوني ، أحد أصحاب المحال التجارية المخصصة لبيع الزينة فقال :" خلال فترة الاستعداد لاستقبال شهر رمضان، أضع عدداً من الفوانيس الرمضانية في المحل للفت إنتباه المارة".
وبين أن سعر الفانوس تتراوح أسعره من " 5 شواقل حتي 20 شيكل " حسب كبر حجمه أو صغره ليكون جميع الغزيين قادرين على شرائها".
يضيف: "هذا العام، نواجه صعوبات كثيرة في ظلّ الحصار الخانق على القطاع وزيادة نسبة البطالة وغيرها من المشاكل، ما يجعل الناس يختارون شراء المواد الأساسية كالطعام، ويقللون من شراء الزينة لهذا الشهر".
أما الطفل محمد بارود فيقول :" اعتاد والدي على شراء الفوانيس قبل شهر رمضان ونحن اعتدتنا على وجود الفوانيس في بيتنا خلال هذا الشهر. كلّ عام، أشتري الفوانيس وأضيء المنزل، فلا نعرف قدوم رمضان إلا من خلال فانوسه ".
إنارة المساجد وتجهيزها
على قدم وساق تبدو الاستعدادات واضحة في مسجد الوسي – قباء الجديد بحي الصبرة يشرع القائمون على المسجد في إضاءة مأذنة وقبة المسجد بالألوان الجميلة، وتزيين الشوارع التي تحيط به، فيما ينشغل شباب أخرون بتعليق الفانوس الرمضاني أمام باب المسجد من الخارج، وآخرين من الداخل، منشغلين بتنظيف أروقة المسجد وزواياه التي يجلس فيها الكثير لتلاوة القران الكريم في رمضان.
وأكد القائمون على المسجد " للرأي" أنه وقبل حلول شهر رمضان بأسابيع يتم عقد اجتماعات مكثفة يتم من خلالها تقسيم شباب المسجد إلى عدة لجان، منها لجنة تعمل على إمداد المصلين بالمياه وأخرى للمحافظة على النظافة، وغيرها للحفاظ على الهدوء، خاصة من الأطفال الذين يصحبهم آبائهم لصلاة التراويح".
كما يتم تجهيز الكشوفات الخاصة للأسر الفقيرة من قبل اللجنة الإغاثية في المسجد من أجل تقديم المساعدات الرمضانية سواء المادية أو العينية.
ومن جانب آخر، يجلس مجموعة من القائمين في مسجد على إعداد الجدول الرمضاني، لمتابعة الترتيبات النهائية للدروس والمواعظ اتي يعدونها لتُلقى على المصلين بعد صلاتي الفجر والعصر طيلة شهر رمضان المبارك.
وما يميز شهر رمضان هذا العام هو جدول الوصل برنامج توزيع الكهرباء 4 وصل 12 قطع نتيجة فرض سلطة رام الله ضريبة البلو على الوقود الخاص بمحطة التوليد مما زاد من معاناة ومأساة المواطنين في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ورغم ذلك فإن القائمين على هذا المسجد أطلقوا نداء للمصلين ميسوري الحال وفاعلين الخير للمساهمة بشراء جالونات السولار من أجل توفير الكهرباء للمراوح للتيسير على المصلين.
وتتميز مساجد غزة بإقبال غير عادي عليها من الأهالي خلال رمضان؛ حتى إن صلاة التراويح والقيام تستمر إلى ساعات متأخرة من الليل.
تصوير: عطية درويش

