أخبار » تقارير

محللون:عباس يسعى لفصل الضفة عن غزة لإبقاء شرعيته

29 أيلول / مايو 2017 11:32

1442143569
1442143569

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا يزال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يجدد يوما بعد يوم تهديداته المتواصلة ضد قطاع غزة وحركة حماس، في محاولة منه لإجبارها على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة، وذلك من للضغط على أهالي غزة من خلال وقف إمدادات الكهرباء والدواء وخصم الرواتب.

وكانت بداية تلك التهديدات هو قرار حكومة التوافق الوطني التي اتخذته بصورة مفاجئة، في 4 نيسان/إبريل الماضي، وذلك من خلال خصم 30 في المائة من رواتب موظّفي السلطة في غزّة من دون الضفّة.

فصل الضفة عن غزة

ويرى محللون سياسيون ومراقبون بأن عباس يحاول أن يحافظ على ما تبقى من شرعيته وأن يطيل فترة بقائه في السلطة، موضحين بأنه من خلال إطلاق تهديداته يسعى لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وبناء وحدة وسلطة الضفة فقط، وهو تأكيد لمشروع روابط القرى التي تخطط له اسرائيل.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن عباس يحاول الضغط على حركة حماس بكل قوته من خلال الضغط على الشعب بغزة وابتزازه لدفعه للثورة ضد الحركة، موضحا بأن توالي التهديدات تعني أن عباس ماض حيث بدأ ويحاصر غزة بالتدريج.

ووفق ما ذكره في حديثه للرأي، فإن تلك التهديدات هي تجربة فاشلة في وقت يسعى فيه عباس لإضعاف الساحة الفلسطينية ومحاولة فصل الضفة عن قطاع غزة، معتبراً ذلك تساوقا مع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والحصار ضد غزة وأهلها.

وعواقب تلك الاجراءات والتهديدات المتواصلة ليست سهلة، ولن تكون هناك نتيجة حقيقية للضغط على حماس، ولكن سيكون هناك تفكير جدي بآلية جديدة لمواجهة تلك التهديدات بغزة، على حد قول المدهون.

ويضيف:" هناك مشروع أمريكي اسرائيلي لتفكيك القضية الفلسطينية والتعامل معها بشكل منفصل، وهو ما يهدد بقاء الوحدة الفلسطينية، في الوقت الذي يزداد فيه الواقع تأزما والفجوة تزداد اتساعا بين حركتي فتح وحماس".

ويسعى رئيس السلطة محمود عباس من خلال إطلاق تهديداته لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وبناء وحدة وسلطة الضفة فقط وهو تأكيد لمشروع روابط القرى التي تخطط له اسرائيل، وذلك وفق ما ذكره المدهون.

ولم تتوقف تهديدات حكومة التوافق وعباس عند حد معين، بل يشاركها الاحتلال تهديداتها، حيث قال منسق أعمال حكومة الاحتلال يؤاف مردخاي إن "إسرائيل" ستضطر إلى تقليص إمدادات الكهرباء لقطاع غزة بسبب عدم دفع المستحقات من قبل السلطة الفلسطينية.

وأضاف مردخاي في تصريحات متلفزة، أن السلطة أرسلت كتاباً رسمياً بأنها لن تدفع لـ"إسرائيل" سوى 25 – 30 مليون شيكل من إجمالي ثمن الكهرباء والتي تبلغ 40 مليون شيكل، وذلك يعني تخفيض للكهرباء على غزة ولن تتحمل إسرائيل ثمن كهرباء غزة.

وأشار إلى أن إسرائيل تمد غزة بالكهرباء بقدرة 125 ميغا واط، ولكن بعد طلب السلطة سيتم تقليص هذه الكميات بما يعادل ثمنه 25 -30 مليون شيكل حسب الكتاب المرسل من السلطة.

الصراع على البقاء

الكاتب والمحلل السياسي فهمي شراب، هو الآخر يرى بأن التهديدات المتتالية للرئيس عباس هي تلبية لشروط أمريكية، خاصة بعدما أعلن ترامب عن تصنيف حركة حماس ضمن قوائم الارهاب، موضحا بأن الرئيس يريد أن يحافظ على ما تبقى من شرعيته وأن يطيل فترة بقائه في السلطة وأن يحقق مصلحة شخصية له إلى جانب الفريق الذي يدعمه ويسانده.

وفيما يتعلق بتداعيات تلك التهديدات، يقول شراب في حديث للرأي:" إن المتضرر من تلك التهديدات ليس حركة حماس وإنما الشعب الفلسطيني بجميع فئاته، وعباس لا يهتم لأمر حماس وهو يحاول جاهدا بأن يلقي بغزة المحاصرة في مهب الريح وهو بذلك يغلق الأبواب أمام إتمام أي مصالحة"، مشيرا إلى أن التهديدات المتواصلة ضد حركة حماس وقطاع غزة هي إطلاق للرصاصة الأخيرة على نعش الوحدة الوطنية.

ويسعى عباس وفق شراب إلى أن يؤكد من خلف تلك التهديدات والتوعدات ضد حماس، بأن الكلمة الأولى والأخيرة هي له وأن يثبت بأنه الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، منوها إلى أن هذا الأسلوب غير مرغوب ويدعم باتجاه تعزيز الانقسام.

وكان رئيس السلطة محمود عباس جدد عزمه اتخاذ خطوات غير مسبوقة ما لم تقدم حركة حماس على حل لجنتها الإدارية في غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها وصلاحياتها كاملة في غزة، بما في ذلك المعابر والأمن والموافقة على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقال عباس خلال كلمته بالدورة العادية الأولى التي عقدها المجلس الثوري للحركة بحضور أعضاء اللجنة المركزية بمقر الرئاسة في رام الله: "إننا لن نتراجع إلا بتحقيق هذا الهدف لإنهاء الانقلاب وتحقيق الوحدة الوطنية"، وذلك على حد قوله.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟