أخبار » تقارير

المفرقعات.. آفة عصية على الاجتثاث في رمضان

04 أيلول / يونيو 2017 10:32

2142695-ضبط-كميات-كبيرة-من-الألعاب-النارية-فى-بيرو
2142695-ضبط-كميات-كبيرة-من-الألعاب-النارية-فى-بيرو

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما أن ينتهوا من تناول وجبة الإفطار عقب أذان كل مغرب من أيام شهر رمضان المبارك، حتى يتسابق المئات من الأطفال قاصدين الشوارع التي تزدحم بالصغار في مثل أعمارهم لإطلاق المفرقعات يرافقها الأصوات العالية جراء إشعالها، معلنين بذلك فرحتهم وبهجتهم استقبالا للشهر الفضيل.

مشهد رائع وجميل ذلك الذي يظهر الأطفال ببراءتهم، فهنا تجد بائع العصير والمثلجات، وعلى هذه الزاوية يجلس بائع الأطعمة الخفيفة وبجانبه سيارة صغيرة مضيئة بألوان مختلفة وأشكال متعددة تجذب الطفل لركوبها مقابل شيكل واحد فقط، في حين تسمع أصوات الأطفال وهم يصدحون بأصواتهم فرحا وابتهاجا بركوبهم توك توك يجلس داخله العشرات من الصغار بكافة أعمارهم، ويرافقهم قرع طبلة يصفقون لها بحرارة ويعلنون من خلالها أن هذا الشعب يرغب بالحرية والعيش بأمان.

لكن أكثر ما ينغص على الكثير من المواطنين، هو انتشار الألعاب النارية والمفرقعات في أيدي الأطفال، والتي تشكل حالة من الإزعاج في الليالي المباركات التي ينتظرونها على أحر من الجمر من عام إلى آخر، في حين يشعر الأطفال بالسعادة عند إطلاقها ويحاولون تناسي أضرارها وخطرها على صحتهم.

تسلية وضجيج ولكن؟

وفي معسكر الشاطئ بغزة الذي هو أشبه بعلبة سردين بسبب تقارب المنازل وتلاصقها ببعضها البعض، يعبر الكثير من المواطنين عن غضبهم الشديد جرّاء انتشار هذه الظاهرة في رمضان والأعياد والتي وصفوها بأنها غير لائقة.

ويقول الشاب العشريني خالد سعيد في حديث للرأي:" إنه يشعر بالاستياء جراء إطلاق الأطفال للمفرقعات التي تسبب أذى للمارين في الطرقات، إلى جانب الصوت العالي والضجيج والصخب بسبب الصوت العالي الزائد خلال اللهو واللعب"، موضحا في السياق ذاته أنه من حق الأطفال أن يشعروا بالفرحة والبهجة ولكن أن تكون مظاهر الفرح خالية من الضرر والأذى.

ولا يتوقف الأمر هنا فقط، فبعض الصبية جعلوا من تلك المفرقعات تسلية لهم يرمونها بين أقدام المارة أو بين الأزقة وقرب المنازل، فتحدث ذعراً كبيرا بين صفوف المواطنين خاصة أن صوت المفرقعات كدوي القنبلة.

ويتعمد الكثير من الأطفال إلى اللهو بتلك الألعاب والمفرقعات أمام المساجد، لا سيما أثناء أداء المصلّين لصلاة العشاء والتراويح، وأيضا بين الأزقة وعلى أبواب المنازل وقرب النوافذ الخاصة بالجيران.

ويستمر هذا المسلسل المؤرق من استخدام المفرقعات والضجيج حتى الساعة الحادية عشرة مساء أو عند منتصف الليل، حيث يجهل الطفل أثاره السيئة وكل مايهتم له هو اللعب واللهو.

وتتمثل الآثار السيئة للمفرقعات في استنشاق السموم التي تصدر منها وهو أمر مضر بالصحة، بالإضافة الى الضرر الذي تحدثه في الأذن والسمع بسبب الضجيج، كما أنها تعّود على الاستهتار بمشاعر الآخرين وتعبر عن عقدة نقص لدى من يستخدمها.

ولعل أهم الأسباب في زيادة تلك الظاهرة هو أن كثير من الأهل يعطون النقود لأولادهم لشراء  المفرقعات  الخطيرة، ولا يتابعونهم ولا يحذرون من مخاطر استعمالها، إضافة الى جشع بعض التجار لتحقيق المكاسب المادية.

تصنيع محلي

الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي، أكد أن الشرطة لديها خطة متكاملة للحد من إدخال المفرقعات لقطاع غزة، وأن الكميات الموجودة بغزة قليلة جدا، باستثناء بعض المواد المستخدمة في الأفراح والمناسبات والتي لا تشكل خطرا على صحة وأراوح المواطنين.

وقال البطنيجي في حديث خاص للرأي:" صادرنا كميات قليلة من المفرقعات والألعاب النارية قبل حلول شهر رمضان وفي الأيام الأولى منه، وجاري القبض على مصنعي هذه المواد والمتاجرين بها وتقديمهم للنيابة العامة.

وبالرغم من المحاولات الكثيرة للشرطة بغزة لمنع إدخال تلك المفرقعات إلا أنه يتم تصنيعها محليا وهو ما يعتبر من أهم العراقيل التي تواجه عمل الشرطة، في وقت يقوم به العديد من التجار ببيعها في متاجرهم سعيا منهم لجني الأرباح على حساب حياة الناس وراحتهم .

ووفق ما ذكره في حديثه فإن تصنيع تلك المواد سهل جدا وخاصة داخل البيوت في غزة، معربا عن أمله في أن تقدم النيابة العامة على إنزال أقصى العقوبات بحق التجار والمصنعين لتلك الألعاب الخطرة.

ويستخدم الكثير من الأطفال الألعاب النارية والمفرقعات، خاصة خلال شهر رمضان المبارك تعبيراً عن ابتهاجهم واستقبالهم له، ويتم الحصول عليها عن طريق المتاجرين بها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟