اعتاد الفلسطينيون أيضاً منذ القدم على تناول المخلل أثناء الإفطار وتزيين مائدتهم بالمخللات التي تعد من ضرورات المائدة الرمضانية.
وتجذب روائح المخللات الشهية التي لا يستطيع الصائمون مقاومتها الزبائن في فترات المساء، فتراهم يزدحمون على البسطات التي تبيعها كلما اقترب موعد أذان الإفطار.
وتطلق كلمة "طرشي" على الخضراوات المخللة، وهي تسمية تعود إلى عهد الفاطميين، وأصل الكلمة هي "طرشى" وهو الإناء الخشبي أو المعدني الذي تحفظ فيه الخضراوات بالتخليل.
ويعتبر الطرشي وسيلة لحفظ الخضراوات عبر التخليل، ويبرز منها اللفت والجزر والفلفل والليمون والخيار والزيتون والبصل، وهو ما يطلق عليه اسم "الطرشي البلدي". وينتشر باعة الطرشي بأنواعه المختلفة في الطرقات والشوارع بمصر، ويزداد الطلب عليه في شهر رمضان.
المواطنة أم أحمد لبد أشارت إلى أنه بالرغم أن ربات البيوت يتفوقن في صناعة المخللات بأنواعها المختلفة إلا أنهن جميعًا يقمن بشراء المخلل الجاهز في رمضان، لنكهته الخاصة في الشهر الفضيل، لافتة أن طبق المخلل هو النوع البسيط من الطعام الذى لا يفرق بين غني وفقير فأسعاره منخفضة وفى متناول الجميع.
أحمد النعسان أحد الباعة أوضح " للرأي" أنه يبيع المخللات في غير رمضان أيضاً، غير أنه أكد أن الطلب عليها يتضاعف عدة مراتٍ في الشهر المبارك.
ويؤكد أحد الباعة في سوق فراس أن بيع المخللات في رمضان مهنة اقتصاديةٌ، يجد من يعمل بها دخلاً ينفق منه في ظل تراجع مستوى الحياة في غزة.
وأشار إلى أنه يلبي من ثمن المخللات في رمضان بعضاً من احتياجات أسرته التي تبقى مقيدةً على قائمة الانتظار خلال الشهور الأخرى، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار المخللات وطعمها الذي لا يقاوم أبقاها على رأس قوائم مشتريات المستهلكين خلال شهر رمضان.
وتكاد لا تخلو مائدة رمضانية في قطاع غزة من المخللات التي يأكلها الصائم كمقبلاتٍ فاتحةٍ للشهيةٍ، أو كجزءٍ من وجبة الطعام، وحتى كمسلياتٍ في آخر الوجبة.

