أخبار » تقارير

عقب زيارة وفد حماس لمصر

عوائل المختطفين الأربعة "الغريق الذي يتعلق بقشة"

15 أيلول / يونيو 2017 09:48

CxmSdRJWQAEL88i
CxmSdRJWQAEL88i

غزة- الرأي - آلاء النمر

لمجرد سماعهم لخبر فتح معبر رفح خصيصا لوفد حركة حماس وإدخاله نحو القاهرة بعد انقطاع لفترة وجيزة من الزيارات، انتفضت قلوب عوائل المختطفين الأربعة ابتهاجاً، عله يحمل لهم خيراً بزيارته، عله يحمل لهم البشائر التي تعثر الحصول عليها لأكثر من عامين ونصف، عله يجلب لهم ولو طمأنة بأن أبنائهم الأربعة بخير ومسألة الإفراج عنهم هي مجرد وقت لا أكثر ولا أقل.

"الغريق الذي يتعلق بقشة وسط تصاعد الأمواج الهادرة"، هكذا هم عوائل المختطفين الأربعة لدى سجون المخابرات المصرية، فحتى الجهات المصرية لا تصفح لهم عن أمل منشود يسعف قلوبهم بكلمة واحدة تبشر بخير قريب.

"الرأي" تحدثت إلى عائلة المختطف ياسر زنون، والذي يتكدس في قلب زوجته وأطفاله فيض من الأسى والأحزان التي لا انتهاء لها، فقد أتى عليهم أربعة أعياد والخامس في طريقه إليهم دون أن يعود إليهم أبيهم، ولم يطل عليهم من جديد حتى ولو من على بعد المسافات الشاسعة.

وقالت زوجة زنون :"منذ خروج الوفد من غزة حتى عودته، وقفنا على أهبة الاستعداد لخبر يطفئ نار قلوبنا، واستبشرنا خيراً بلقاء الوفد لأجهزة المخابرات المصرية، لعل تغيّر يقلب معادلة القلق وظلمات الحياة التي نعيشها بحثا عن نبض قلوبنا المختطفين".

ووصفت زنون حجم التنغيص الذي تشهده حياتها في ظل غياب زوجها المختطف، خاصة وأن أطفالها لا يتوقفون عن سؤالها يوميا :"وين بابا، ليش طوّل؟ ،بابا ليش ما بيتصل علينا وهو مسافر؟"، حتى أقنعت أطفالها بأن أبيهم غائب بعذر، وسيتصل لا محالة.

أما عن عائلة المختطف عبدالله أبو الجبين، فقد تحاول طرق أبواب المسؤولين في حركة حماس، لسماع شيء يخص ابنها المختطف، فكان أخيه عبدالرحمن قد أعد نفسه جيداً لاستقبال وفد حركة حماس لمجرد أن يصل قطاع غزة، إلا أن حركة حماس يبدو أنها متحفظة على تفاصيل الزيارة إلى حد ما.

ويرتبط الأمل عند عوائل المختطفين الأربعة باستقبال الجهات المصرية للوفد الفلسطيني من حركة حماس بعلاقة طردية، كلما تحسنت العلاقات الفلسطينية المصرية، كلما اقترب الفرج على أولادهم أكثر، كما وينتظرون زيارات خاصة من وفد الحركة لطمأنتهم.

حركة حماس حاولت على مدار السنوات الماضية جاهدة إبقاء العلاقات مع القاهرة قائمة وتجنبت الوصول إلى طريق مسدود، خاصة أن القاهرة هي النافذة الوحيدة التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، إلا أن العلاقة متغيرة بحسب مجريات الوضع.

تحسن العلاقات

وتعد زيارة قائد حركة حماس يحيى السنوار للقاهرة الأولى منذ عدة أشهر التي تجريها حماس لمصر، وتأتي لبحث عدة مواضيع منها العلاقات الثنائية، ونتائج الحصار الإسرائيلي على غزة وسبل حل أزماتها، وإمكانية فتح معبر رفح البري المغلق منذ نحو ثلاثة أشهر.

القيادي في حركة حماس، مشير المصري أكد التوصل إلى تفاهمات إيجابية مع السلطات المصرية، ووفقا لما نقلته صحيفة (الحياة) السعودية، فان المصري قال: "إن وفد حماس أجرى في القاهرة لقاءات إيجابية وبناءة مع المسؤولين المصريين، والحركة معنية أن تقوم بكامل مسؤولياتها للحفاظ على العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة، ومصر باتت تدرك هذه المسؤولية التي تقوم بها حماس".

وأضاف: "المسؤولون المصريون وعدوا بخطوات عملية لتخفيف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني"، نافيًا في الوقت ذاته، الأنباء التي تحدثت عن تسليم مصر وفد حماس قائمة بأسماء مطلوبين موجودين في قطاع غزة.

وأشار المصري إلى أن "حماس تعرف دورها الوطني المسؤول، وبالتأكيد لا تقبل لأي أحد أن يمس بالأمن المصري، وغزة لم تشكل ماضياً ولا حاضراً ولا مستقبلاً، لا بمجموعها ولا بأفرادها، أي خطر على مصر"، معتبرًا الأمن القومي المصري هو أمن قومي فلسطيني.

قضية المختطفين الأربعة لا تخص أربع عائلات، بل تمتد إلى كل شرائح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ما يمثل خطراً جاثماً يتربص بأمن الشباب الفلسطيني عامة، خاصة لمن أراد أن يمارس حقه بالسفر والعلاج والدارسة في الخارج والحصول على فرصة عمل والعديد من الحاجات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟