انتشر وبشكل لافت في قطاع غزة ركوب النساء خلف أزواجهن أو أولادهن على الدرجات النارية كوسيلة نقل نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية مما أدى وفاة العديد منهن.
وأصبح العديد من المواطنين يستخدمون الدراجات النارية في نقل زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم داخل أحياء المدينة الواحدة، فيما بدت تلك الظاهرة أكثر وضوحا في المحافظات الجنوبية من قطاع غزة.
شرطة المرور في غزة قررت منع حمل النساء على الدراجات النارية وذلك بعد حادث وفاة سيدة وإصابة نجلها قبل أيام بدير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت الشرطة إنه سيتم محاسبة سائقي الدراجات النارية المخالفين والذين يقومون بتحميل النساء على دراجاتهم.
وأشارت الشرطة الى ان الجميع يعلم مدى خطورة أن يقوم بعض سائقي الدراجات النارية بتحميل النساء على دراجاتهم ،حيث كان هناك عدة حوادث وكان آخرها أمس وفاة امرأة.
وطالبت الشرطة المؤسسات وجمعيات وخطباء وأساتذة وسائقين وأفراد لإنهاء هذه الظاهرة التي لا تليق بمجتمعنا من كافة النواحي الاخلاقية والاجتماعية وما ينتج عنها من كشف لعورات النساء و إزهاق للأرواح.
7 وفيات
وزارة النقل والمواصلات قالت إن حوادث الدراجات النارية تتواصل كل يوم جراء الاستهتار واللامبالاة من بعض السائقين والتي أصبحت تشكل خطرا كبيراً على حياة أبنائنا.
وبينت الوزارة في إحصائية وصلت " للرأي" أن "7 " ضحايا لقوا مصرعهم خلال النصف الأول من عام 2017 جراء حوادث السير من قبل الدراجات النارية إضافة إلى وجود عدد من الإصابات التي تعاني من غيبوبة ولا تزال في مستشفى الوفاء الطبي تتلقى العلاج منذ سنوات .
وأضافت الوزارة أن هناك استهتار كبير من قبل المواطنين في استخدام هذه الوسيلة في التنقل والحمولات الزائدة عليها وعدم تطبيق قوانين السير والقيادة من غير الحصول على رخصة قيادة.
وتابعت الوزارة بالقول إنه يجب فرض عقوبات رادعة ضد أي شخص يقوم بالاستهتار بأرواح المواطنين وتجاوز قوانين السير’
ودعت المواطنين إلى تجنب السرعة الزائدة والحيطة والحذر أثناء قيادة الدراجة النارية .
والجدير بالذكر أن وزارة النقل والمواصلات تعمل بشكل مستمر على تنظيم ورشات عمل وحملات توعوية للحد من حوادث السير .
بدورهم؛ أبدى العديد من المواطنين امتعاضهم من إقلال الأفراد لزوجاتهم وأخواتهم وأحياناً لكافة أفراد العائلة والتي قد يصل لـ5 أفراد على الدراجة النارية مما يعرض حياة الجميع للخطر.
المواطن حسن عوني قال إن الشارع الغزي رفض في عاداته وتقاليده أن تركب المرآة خلف زوجها على الدراجة النارية، لافتاً إلى أن خروج المرآة خلف زوجها بتلك الوضعية أمام الناس سيجعلها ملفتة للنظر وستصبح حديث الساعة.
وتابع بالقول:" كيف يرضى الزوج لزوجته الركوب خلفه،، ألا يوجد حياء عنده،، ألا يغار على عرضه من حديث الناس".
أما المواطن محمد اللوح فيرفض هو الأخر هذه الظاهرة؛ مطالبا الجهات المعنية بالحد من انتشارها ، قائلاً "للرأي":" مجتمعنا الغزي محافظ وينظر للمرأة نظرة ضيقة بعكس المجتمعات"، مشيرا إلى أن الناس بحاجة لتوعية أكثر.

