أخبار » تقارير

لازال يكمل حلقات حصاره

"عباس" يقطع شريانه الأخير من غزة بقطعه للكهرباء

05 أيلول / يوليو 2017 03:28

03095660
03095660

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

أفسدت أزمة نقص الكهرباء حياة سكان قطاع غزة، وأجبرتهم على تغيير أنماط حياتهم، بالإضافة إلى تكبيدهم الكثير من الأعباء المالية الإضافية والتي زادت حدتها بعد إعطاء رئيس سلطة فتح محمود عباس الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي بتقليص كميات الكهرباء الموردة لقطاع غزة.

حيث بدأ الاحتلال الإسرائيلي بتقليص إمداداتها من الكهرباء لقطاع غزة ، حيث خفضتها بنحو 40 ميغاواطا من أصل 120 ميغاواطا، هو مجموع ما تمده للقطاع، بعد قرار السلطة الفلسطينية تخفيض مدفوعاتها الشهرية المخصصة لدفع فواتير الكهرباء بنسبة 30%.

عباس والذي تجرد من إنسانيته والتي انتهت ولايته كرئيس للشعب الفلسطيني من زمن لا يكل ولا يمل من التخطيط والكيد للنيل من قطاع غزة.

جهود

سلطة الطاقة بقطاع غزة  قالت إنه واستكمالاً لجهود الجهات المسؤولة وتفاهماتها الأخيرة مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية ، والتي تمخضت عن شراء الوقود من طرف سلطة الطاقة من مصر الشقيقة وتشغيل محطة الكهرباء ، فقد تم تشغيل مولد ثالث في المحطة وذلك مع استئناف توريد الوقود.

وشددت الطاقة ان تشغيل المولد الثالث يأتي في إطار مسؤولية سلطة الطاقة لتخفيف المعاناة من أزمة الكهرباء بما هو متاح من كميات الوقود والطاقة المتوفرة ، علماً بأن إنتاجية المحطة حالياً مع تشغيل المولدات الثلاثة تصل لـ 70 ميجاواط ، وذلك بالتزامن مع التقليص القسري من طرف الاحتلال لكهرباء الخطوط الإسرائيلية بمقدار 40 ميجاواط..

 وشددت  على استمرارها في بذل كل ما من شأنه تخفيف الأزمة ، وتناشد كافة الجهات الدولية والجهات المسؤولية لإلزام الاحتلال بالتراجع عن التقليص غير المبرر على كهرباء غزة.

أزمة المياه والصرف الصحي

ولا يتوقف تأثير انقطاع الكهرباء على ما يسببه للمواطنين من معاناة، بل يتعداه إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبيئة، حيث تضطر البلديات إلى ضخ مياه الصرف الصحي إلى مياه البحر (الأبيض المتوسط) دون معالجة، وهو ما يحرم السكان من فرصة الاستجمام على مياه الشاطئ.

بحر غزة المتنفس الوحيد لـ2 مليون نسمة يعيشون في قطاع غزة حرمتهم المياه العادمة نتيجة ضخها نحو البحر دون معالجة ما تسبب بتلوثه وإطلاق تحذيرات للمواطنين بعدم السباحة من قبل المسؤولين.

سلطة المياه في قطاع غزة، قالت هي الأخرى إن أزمة الكهرباء الخانقة التي يعاني منها قطاع غزة، أثرت بشكل كبير على خدمات المياه والصرف الصحي .

وأوضح مازن البنّا، رئيس سلطة المياه ، أن استمرار أزمة الكهرباء في القطاع، يشكّل "تهديداً خطيراً لخدمات المياه المقدّمة للمواطنين".

وقال:" آبار المياه التابعة للبلديات بحاجة إلى مصدر للطاقة الكهربائية على مدار الساعة، كي تستطيع أن توصل المياه لمنازل المواطنين".

وبيّن أن سلطة المياه وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء، غير قادرة "اقتصادياً" على تشغيل مولدات الطاقة الكهربائية التي تعمل على "السولار".

ولفت إلى أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض كميات المياه التي تصل المواطن، الأمر الذي يؤدي إلى وجود تهديد حقيقي على صحته.

كما شدد على أن استمرار أزمة الكهرباء في غزة، سيعطّل عمل مضخات مياه الصرف الصحي الموجودة داخل مدن القطاع، الأمر الذي قد يتسبب بحدوث فيضانات داخل تلك المدن.

ومن جانب آخر، أشار البنّا إلى أن محطات تحلية مياه الشرب، ستتأثر سلبياً باستمرار أزمة الكهرباء في القطاع.

وقال:" ستتوقف عمل تلك المحطات، بالتالي كمية المياه التي سيحصل عليها المواطن ستقل، وربما يعني ذلك ارتفاع في أسعار تلك المياه".

وحول تأثير أزمة الكهرباء على قطاع الزراعة في غزة، قال البنّا إن آبار المياه الموجودة داخل المزارع، لن تعمل نتيجة انقطاع مصدر الطاقة، مما يؤثر سلباً على الأمن الغذائي.

واستكمل قائلاً:" قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المحاصيل والمنتجات الزراعية المحلية، واستيراد البديل من الخارج، بشكل يكبّد المزارعين خسائر اقتصادية".

وطالب البنا من أسماها بـ"الجهات المعنيّة"، بالعمل على تخفيف الحصار عن قطاع غزة، وحل أزمة الكهرباء.

من جانب آخر، قال البنا إن السلطة الفلسطينية طلبت من بلديات غزة تسديد فاتورة مستحقة بقيمة 10 مليون دولار أمريكي، لشركة ميكروت الإسرائيلية والتي تزود القطاع بـ(5)% من مياهه".

وأوضح البنّا أن عجز البلديات من تسديد قيمة تلك الفاتورة، سيؤدي إلى انقطاع مصدر جديد للمياه في غزة (عبر شركة ميكروت).

وذكر أن ذلك الأمر سيدفع ببلديات غزة إلى الرجوع لآبار المياه المالحة لتغطية حاجة المواطن الفلسطيني.

 

تداعيات صحية خطيرة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إنها دخلت مرحلة قاسية جراء أزمة الكهرباء و الوقود، محذراً من تداعيات خطيرة على مجمل خدماتنا الصحية جراء الأزمة وقرب نفاذ كميات الوقود المتبقي في المرافق الصحية.

ونبه الناطق باسم الوزارة أشرق القدرة إلى أن القطع المتكرر للتيار الكهربائي يؤثر على الأجهزة الطبية، ويحدث بعض الأعطال بها نتيجة الانقطاع المتكررة، وكل ذلك يؤثر على المرضى خاصة الحالات الحرجة التي تكون بحاجة لكهرباء على مدار الساعة.

وأوضح القدرة، أن الوزارة اضطرت لتشغيل المستوى الثاني من المولدات الكهربائية في المستشفيات وتقليص عدد من الخدمات التشخيصية و المساندة.

وأضافت القدرة أنها أطلقت نداء استغاثة عاجل لكافة المؤسسات الإغاثية والإنسانية لتوفير الوقود لمستشفياتها ومراكزها الصحية قبل فوات الأوان.

وفي السياق، أعرب القطاع الصحي في شبكة المنظمات الاهلية عن بالغ قلقه تجاه التداعيات الخطيرة لأزمة الكهرباء ونقص الوقود وبخاصة على القطاع الصحي في قطاع غزة.

ويشير القطاع الصحي في الشبكة الى التحذيرات الواردة من وزارة الصحة في قطاع غزة حول تقليص الخدمات المقدمة وتأجيل عدد كبير من العمليات الجراحية بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية بما يهدد سلامة وحياة المرضى.

ويؤكد على ضرورة تحمل كافة الاطراف وفي مقدمتها حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها من أجل تجنيب القطاع الصحي المزيد من التدهور وعدم زج حياة المرضى في الأزمة السياسية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟