أخبار » تقارير

وقف التحويلات.. سلاحٌ مسلط على رقاب المرضى بغزة

20 أيلول / يوليو 2017 12:25

20228919_676215359238115_3726568549032940596_n
20228919_676215359238115_3726568549032940596_n

غزة- الرأي- بسام العطار

بهاء ويارا ونافذ وبسام ومحمد وهناك المزيد من أبناء قطاع غزة تلقفهم الموت، ومنهم من ينتظر والسبب؛ السياسات العنصرية المستمرة في تحويل مرضى قطاع غزة للعلاج من قبل الاحتلال والسلطة في رام الله والتي أودت بحياة 20 مريضا حتى اللحظة.

قلق حقيقي على حياة عشرات المرضى خاصة المصابين بالسرطان وأمراض الدم، بعد دخولهم في مرحلة حرجة للغاية جراء اضطراب وتأخر جرعاتهم العلاجية، بسبب وقف توريد الأدوية والتحويلات العلاجية من رام الله من جانب، وتعنت الاحتلال في السماح لخروج عدد كبير ممن حصل على تحويلات علاجية في الفترة السابقة من جانب آخر.

"وكالة الرأي" لم تتوانى منذ اللحظة الأولى لوقف التحويلات العلاجية في الخارج عن القيام بدورها الإنساني قبل الإعلامي، في إيصال صوت هؤلاء المرضى ومناشداتهم وشرح معاناتهم المستمرة مع المرض.

ويصارع مرضى غزة الموت في كل لحظة وهم ينتظرون مصيرا مجهولا في ظل تعمد الصحة في رام الله تأخير عشرات التحويلات ليفقدوا بذلك الأمل الوحيد بعد الله للبقاء على قيد الحياة. 

الطفل بهاء راضي، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة لم تسعفه كلماته ومناشداته المستمرة لرئيس السلطة محمود عباس بضرورة تحويله للعلاج في الخارج فورا، فكان الموت أسرع منها.

"وكالة الرأي" التقت الطفل بهاء المريض بسرطان (الدم) قبل وفاته بساعات فقط، حيث كان يتلقى العلاج في مستشفى الرنتيسي لأمراض الدم والأورام برفقة والدته، بانتظار تحويله للخارج لاستكمال علاجه، وبسبب تأخرها من قبل وزارة الصحة في رام الله، توفاه لله بسبب حالته الخطيرة.

وكان راضي قال قبل وفاته " للرأي" إنه كان ينتظر تحويل زراعة نجاع في الداخل المحتل، مطالبا وقتها بإصدار تحويله سريعة له، الأمر الذي لم يحدث الى ساعة الإعلان عن وفاته.

زوجة المريض محمد أبو سلطان، الذي يعاني من ورم سرطاني كبير في وجهه، تقول" للرأي": من شاء الله يا أبو مازن طلع الحج خليه يتعالج، الحج بموت، بنازع كل يوم، مش قادر يتحمل".

وتؤكد زوجته أن طلب التحويلة العلاجية رفض أربع مرات، في ظل حالة سيئة للغاية يمر بها هذه المريض الطاعن في السن.

وزارة الصحة في غزة من جانبها، أوضحت أن 2514 تحويله من إجمالي التحويلات البالغة 4.029 ما زلت محتجزة وتنظر الرد عليها إما بالموافقة أو الرفض وذلك خلال شهري مايو ويونيو من العام الحالي 2017.

وقالت إن عدد الموافق عليها في شهر يونيو، بلغ 1157 فقط أي ما نسبته 50%، فيما تمت الموافقة على 358 من 1713 تحويله هي مجموع من لديهم تحويلات تم إصدارها من قبل وزارة الصحة في غزة بنسبة بلغت 21 % فقط.

الصحة طالبت مراراً وتكرار من كافة الجهات بالضغط على السلطة في رام الله لتوريد الأدوية بشكل فوري، حيث ان المرضى الذين يحتاجون جرعات كيماوية وأدوية مناعة في حالة تفاقم صحي مستمر لغياب معظمها.

كذلك طالبت بالضغط عليهم لإتمام اجراءات صدور التحويلات العالقة في العلاج بالخارج بشكل عاجل قبل أن نفقد المرضى واحداً تلو الآخر خلال الأيام القادمة.

المؤسسات الدولية والحقوقية مطالبة أيضا بالضغط على الاحتلال لوقف ممارساته العنصرية بحق المرضى واحترام القانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة في التعامل مع المرضى وضمان تنقلهم بشكل آمن.

ويشار الى أن السلطة في رام الله قررت وقف تحويلات العلاج في الخارج لدى الاحتلال الإسرائيلي والأردن، إضافة لوقف توريد الأدوية لقطاع غزة، ما وضع المرضى بأوضاع صحة حرجة للغاية.

فإلى متى يبقى مرضى قطاع غزة رهينة قرارات وسياسيات لا أخلاقية ومتخبطة من قبل السلطة الفلسطينية والاحتلال الذين أصبحا وجهان لعملة واحدة همها الوحيد قتل أبناء شعبنا ليس ذنبهم الوحيد أنهم من سكان غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟