أخبار » الأخبار العبرية

نتنياهو يعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا – نعم للمحادثات، لا للانسحاب..

20 أيلول / يونيو 2009 09:37

يديعوت – من شمعون شيفر

بعد نحو نصف سنة تجمدت فيها المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا، يفحص رئيس الوزراء بنيامين نتنيامو امكانية استئناف المحادثات مع دمشق بوساطة تركية.

في رسائل نقلتها في الاونة الاخيرة محافل في محيط نتنياهو الى أنقرة جاء أن "اسرائيل مستعدة لاستئناف الاتصالات مع السوريين". ومع ذلك اوضح بان حكومة نتنياهو لن تنزل عن هضبة الجولان ولن ترد بالايجاب على المطلب السوري بالشروع في المحادثات "من النقطة التي توقفت عندها حكومة اولمرت".

في اثناء السنة الماضية اجرت اسرائيل مفاوضات غير مباشرة مع سوريا بوساطة الاتراك. وتضمنت المساعي في حينه تبادل رسائل بين رئيس الوزراء السابق اولمرت والرئيس السوري بشار الاسد ولقاء وفدين من دمشق ومن القدس مع فريقين مفاوضين تركيين في اسطنبول.

 وكان رئيس الوزراء السابق ادعى بان المحادثات غير المباشرة جرت رغم أنه رفض تكرار "الوديعة" للمفاوضات التي خلفها اسلافه رابين، بيرس وباراك. وحسب نقطة المنطلق اياها، ففي اطار اتفاق تنسحب اسرائيل من الهضبة. ومع ذلك، في مقابلة منحها ليديعوت احرونوت السنة الماضية قال اولمرت انه لقاء اتفاق مع سوريا ستضطر اسرائيل الى التخلي عن هضبة الجولان.

مع أن زعماء الدولتين صرحوا في اثناء الاتصالات بان السلام "قابل للتحقق" توقفت المفاوضات قبل نحو نصف سنة بسبب تقديم موعد الانتخابات في اسرائيل. وقال مسؤول في محيط رئيس الوزراء ان "المشكلة مع استئناف المحادثات غير المباشرة هي أن السوريين اعتادوا على أن يسمعوا الاستعداد للانسحاب. والان نحن نجد صعوبة في اعادة معجون الاسنان هذا الى عبوته".

اضافة الى ذلك، في محيط نتناهو يدرس ايضا بديل يتمثل بدعوة فرنسا الى اداء دور الوسيط في المفاوضات. الخلفية لذلك تكمن في حقيقة انه في السنة الاخيرة حصل برود في العلاقات بين اسرائيل وتركيا. وبالتوازي، تحسنت العلاقات بين أنقرة ودمشق. وتقول مصادر في الساحة السياسية اننا "معنيون بطاولة نظيفة امام السوريين"

عمليا، اقتراح نتنياهو ومستشاريه يقول ان من الافضل البحث مع السوريين في المسائل المختلفة المهمة للدولتين وعدم البدء في رسم خريطة الانسحاب الاسرائيلي. وسيتعين على السوريين أن يستوعبوا ان الحكومة الحالية لن توافق على البحث وفقا لمقاييسهم التي تقضي "اما كل شيء أو لا شيء".

موقف نتنياهو يتعارض مع المفهوم الذي يعرب عنه رؤساء جهاز الامن. وحسب اقوالهم فان على اسرائيل أن تسعى للتوصل الى اتفاق مع السوريين ودفع كامل الثمن بالنزول من هضبة الجولان وبالمقابل تقطع سوريا علاقاتها الاستراتيجية مع ايران وتكف عن تهديد اسرائيل بصواريخ ارض – جو. مسؤول كبير يقدم المشورة لنتنياهو يرفض تماما هذه الفرضية ويقول ان السوريين لن يتخلوا عن العلاقة الخاصة مع ايران.

وحسب مصادر في مكتب رئيس الوزراء، لا يمكن لسوريا ان تدعي بان اتفاق السلام مع مصر منحها كل شيء: "اسرائيل لم تعد الى حدود 1967 وبقيت مع قطاع غزة". وحسب اقوالهم، فان السوريين سيتعين عليهم ان يستوعبوا انهم اذا كانوا يرغبون في اتفاق مع اسرائيل فسيتعين عليهم ان يتساوموا، وصيادون سوريون لن يتمكنوا من الصيد في مياه بحيرة طبريا.

على أي حال، في محيط نتنياهو لا يزال ليس واضحا اذا كانت الادارة الامريكية راغبة في أن تكون ضالعة في استئناف المحادثات. مسؤول في محيط رئيس الوزراء يقول ان احدا، بمن فيهم ذلك الامريكيين لا يستعجل الان استئناف المفاوضات. ويضيف بانه "لشدة المفارقة فان السوريين ايضا لا يسارعون ويتوقعون قبل كل شيء توثيق علاقاتهم مع الولايات المتحدة".

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/20-6-2009.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟