أخبار » تقارير

تجعل غزة أمنة بيئياً عام 2020

أزمة الكهرباء تُعطّل مشاريع حيوية بغزة تكلفتها تفوق نصف مليار دولار!

28 أيلول / أغسطس 2017 01:33

أحد المشاريع
أحد المشاريع

غزة –الرأي : بسام العطار

المشاريع الحيوية الإستراتيجية في قطاع غزة .. شريان الحياة الذي من الممكن أن يعيد بعضاً من مقومات الحياة للسكان المحاصرين الذين ذاقوا  ويلات  حصار ظالم طال كافة مناحي الحياة بلا استثناء، علها توجد فرصة للحياة والعيش بمنطقة آمنة بيئياً بعد عام 2020م وفق القائمين عليها.

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وبالتعاون مع وزارة الحكم المحلي نظم جولة هامة لعدد من الصحافيين والشخصيات الرسمية الهدف منها الإطلاع على تلك المشاريع الحيوية المعطلة بفعل أزمة التيار الكهربائي.

مشروع محطة معالجة الصرف الصحي في شمال قطاع غزة (الإنجست)، كان المحطة الأولى لهذه الجولة .. حيث أنشأت للعمل بشكل مركزي على مساحة 100 دونم لخدمة جميع بلدات محافظة الشمال ومدينة غزة، ويستوعب الموقع في اليوم 353 ألف كوب يومي، ومن شأنه أن يخدم حوالي 360 ألف نسمة.

مدير المشروع م. مازن أبو سمرة يقول  لموفد الرأي": "المشروع يعد الأفضل على مستوى الشرق الأوسط من حيث المواصفات، وتم إنشاؤه على مساحة مئة دونم تقريبًا، فيما تم انجاز معظم مراحل المشروع، الذي يشمل برك خاصة بالمياه ومحطات التصفية الأولى والثانية وانتهاءً بمحطات الترشيح لمياه الأمطار وحقنها بالخزان الجوفي، مشيرا إلى أن هذا الموقع يستوعب في اليوم 353 ألف كوب يومي، ومن شأنه أن يخدم حوالي 360 ألف نسمة".

التكلفة الإجمالية  للمحطة الممولة من الاتحاد الأوروبي بلغت 106 مليون دولار،  لكن المعيق الرئيسي أمامها هو الكهرباء حيث تحتاج لخط كهرباء من الاحتلال بقدرة 5 ميغاوات لتعمل بشكل كامل كما أضاف المهندس أبو سمرة.

والى وسط القطاع اتجهت حافلة الصحفيين إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي شرق مخيم البريج، حيث يقوم بتمويل هذا المشروع البنك الألماني للتنمية، بالشراكة مع مصلحة مياه بلديات الساحل، ويتكون من أربعة مراحل،  تبدأ بإنشاء المحطة والمضخة المركزية بسعة 100 ألف متر مكعب، ومد خطوط الضغط كمرحلة ثانية، وثالثا إنشاء خط السريان الطبيعي، وأخيرا مشروع إنشاء وحدات للطاقة الشمسية".

مدير دائرة الصرف الصحي في قطاع غزة، م. فريد عاشور يضيف" للرأي"، أن هذا المشروع الذي يقام على 260 دونم، سيخدم جزءاً من مدينة غزة في المرحلة الأولى، وكامل المنطقة الوسطى، حيث أنشأ بتكلفة مالية قدرها 40 مليون دولار ستصل لنحو 80 مليون يورو، في حال استكمال كافة مراحل هذا المشروع بشكل كامل في شهر مارس عام 2019 ،ليخدم حوالي 900 ألف نسمة.

ويخدم هذا المشروع كما يفيد م. عاشور منطقة وادي غزة، على مرحلتين: الأولى تشمل ضخ المياه المعالجة في الوادي، من أجل إحياء المحمية الطبيعية، ومن ثم سيتم استخدام هذه المياه في الزراعة بعد تحسن وضع المياه الجوفية بالمنطقة.

المشروع الأضخم في الأراضي الفلسطينية  احتضنته مدينة دير البلح الخاص بتحلية مياه البحر على شاطئ المحافظة، وتصل تكلفته المالية لنحو نصف مليار دولار.

والتقينا بمدير المحطة م. كمال معمر، والذي أكد" للرأي"، أن أزمة التيار الكهربائي أثرت بشكل كبير على عمل المحطة إذ كان من المقرر لها أن تنتج 6000 كوب من المياه المحلاة يومياً إلى حي تل السلطان برفح، وحي الأمل والمعسكر الغربي بخانيونس، لكنها تعجز عن ذلك.

ويقول:" نظرا لتشغيل مولدات كهربائية حاليا، تنتج المحطة 4000 كوب أسبوعيا، لعدم قدرتنا على تشغيل المحطة بشكل كامل، بسبب عدم توفر كميات كافة من الكهرباء، حيث تحتاج ل1 ميجا من الكهرباء، مشيرا أن عملية الضخ تصل لمرة واحدة أسبوعيا مقسمة على رفح وخانيونس"، لافتا أن هذا المشروع سيتم تنفيذه على أربع مراحل بعد إنجاز المرحلة الأولى منه، أما المرحلة الثانية سيتم البدء بها العام المقبل لتصل قدرة المحطة ل14 ألف كوب يوميا".

وفي طريقنا إلى محافظة خان يونس، مررنا بمشروع جديد يتم العمل به، وهو من مشروع تحويل بركة الأمل إلى متنزه ترفيهي لسكان مدينة خانيونس، وهذا تقوده مصلحة مياه بلدية الساحل كما يفيد وكيل مساعد وزارة الحكم المحلي زهدي الغريز" للرأي"، مؤكدا أن هذه المشاريع لم تكن ستنفذ، لولا التعامل الوثيق والاتفاقيات ما بين وزارة الحكم المحلي وسلطة المياه برام الله مع مصلحة مياه بلدية الساحل في غزة مع الأطراف الحكومية بالقطاع، وإلى ما وصلوا عليه الآن في مراحل التنفيذ والتي نراها مطبقة على أرض الواقع.

المحطة قبل الأخيرة في جولة الصحفيين استهدفت المكب الرئيسي للنفايات الصلبة شرق منطقة صوفا برفح ، حيث أكد المهندس اللغريز " للرأي" ، أن المشروع يعتبر الأكبر من نوعه والقادر على استيعاب نفايات منطقتي خانيونس والوسطى ورفح وبعض أجزاء مدينة غزة.

أما على بعد أمتار قليلة فوجدنا خلية مكونة من عدة مهندسين وعشرات العمال يعملون بكل جد لإتمام مشروع الصرف الصحي لمحافظة خانيونس بالقرب من الخط الفاصل مع الاحتلال بمنطقة الفخاري، ويعتبر الأضخم من نوعه والذي سيخدم ربع مليون مواطن في خانيونس بتكلفه مالية تبلغ 58 مليون دولار، وبتمويل كريم من حكومة اليابان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من خلال البنك الإسلامي للتنمية، حيث يتم تنفيذه من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" .

وفي حال نفذت هذا المشاريع ستكون غزة آمنة بيئيا بشكل كامل ، لكن العراقيل التي تواجهها كثيرة، تقف على رأسها مشكلة الكهرباء، والتي يعاني منها سكان قطاع غزة من عدة سنوات.

21078777_1616236291740289_2943565694337100333_n 21078763_1615796805117571_6295252808264117972_n 21105891_1615796931784225_6732073979877922751_n 21105880_1615796991784219_2912868132400265326_n 21106367_1615797015117550_8580115006185385020_n 21151286_1615796835117568_1528326465451498223_n 21151616_1615797051784213_2266350402308177234_n
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟