أيام قليلة ويحل عيد الأضحى المبارك على الفلسطينيين، وسط حالة من الإحباط بين أهالي قطاع غزة بسبب ظروف الحصار وتفاقم الأزمات.
إغلاق لمعبر رفح، وإحالة عدد من موظفي السلطة للتقاعد رفقة الخصم على رواتبهم، واستمرار أزمة موظفي غزة، رفقة أزمات البطالة والكهرباء وشح المياه، ومنع العلاج بالخارج، كلها تجتمع على أهالي القطاع في هذا العيد.
أسواق القطاع تشهد ركودا غير مسبوق في الحركة الشرائية، مع إقبال العيد، ما شكّل حالة من الإحباط بين الباعة، والمواطنين أنفسهم الذين كانوا يمنون النفس بعيد أضحى، يعيد حالة من الفرح المفقود بالقطاع.
أميرة سمير مواطنة من غزة تعبر عن الحالة العامة بالقطاع للرأي، قائلة: "اقترب شهر أغسطس على الانتهاء، والميزانية انتهت أيضا، وتجهيزاتنا قليلة، ولم نستطع شراء كسوة العيد، إلا بحدود إضافة شيء جديد من الملابس".
وترى أميرة، أن اجتماع شهر رمضان وعيدي الأضحى والفطر وموسم المدارس في فترة واحدة، وما يصاحبها من متطلبات حياتية، زاد من فاتورة الأعباء على العائلات، التي بالكاد تتدبر أمور حياتها المعيشية.
من ناحيته، وصف مصطفى أبو السعود من غزة، استعداد المواطنين للعيد هذا العام بالباهت، مشيرا إلى أن إجراءات السلطة ضد القطاع فاقمت من أزمات الحصار.
ويقول أبو السعود للرأي: "إن إحالة السلطة لآلاف الموظفين للتقاعد وخصم الرواتب جعل الكثيرين يحجمون عن الأضحية لأن الوضع المالي يزداد سوءا، كما أن المستقبل الوظيفي لهم غير واضح المعالم، ثم أن مسألة انقطاع التيار الكهربائي تلعب دورا كبيرا في اقبال أو احجام الناس عن الاشتراك في الأضحية رغم أنها ليست ذات أسعار مرتفعة".
ويتخوف أهالي القطاع من فساد أضاحي هذا العام، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء، والتي من المتوقع أن تلقي بظلالها سلبيا على الحفاظ على لحوم الأضاحي بالثلاجات.
أما صاحب محل بيع الإكسسوارات أبو أسامة يقول للرأي إن الحركة الشرائية معدومة، لافتا إلى أنها كانت أفضل قبل أيام خلال الاستعداد لموسم المدارس.
ويرجع أبو أسامة سبب ضعف الحركة الشرائية، إلى الوضع الاقتصادي السيئ في القطاع، مع استمرار الحصار المفروض منذ 11 عاما على غزة.
ويأمل الفلسطينيون بإيجاد حلول عاجلة لظروفهم الصعبة بغزة، مع انتشار البطالة وسط الخريجين، وانعدام مصادر الدخل لدى آلاف العمال العاطلين عن العمل، وخصومات الرواتب على موظفي السلطة، وعدم تقاضي موظفي غزة لرواتبهم كاملة.

