بالرغم من انخفاض أسعار الأضاحي هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، إلا أن سوق الماشية بغزة يشهد اقبالا ضعيفا من قبل المواطنين على شراء الأضحية، في حين يعتقد التجار أن هذا الموسم قد يحمل لهم بشائر خير، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهيه السفن.
ويرجع السبب في عزوف المواطنين عن شراء الأضاحي هذا العام إلى أسباب كثيرة، منها تفاقم أزمة الكهرباء وعدم وجود أجهزة لتبريد وحفظ اللحوم بشكل لا يعرضها للتلف أو الفساد، في حين أن قسوة الظروف الاقتصادية والمعيشية لكثير من العائلات بغزة كانت سببا هاما ورئيسيا في الامتناع عن الشراء.
إلى جانب ذلك يشكو الكثير من التجار وموردي الماشية من كساد هذا الموسم من الأضاحي بسبب ضعف الإقبال على الشراء من قبل المواطنين، وعدم توفر التيار الكهربائي، مؤكدين أن البعض يقوم بشراء الخروف لأن سعره أقل ثمنا من العجل.
وتعتبر أسعار المواشي هذا العام أقل بكثير من العام الماضي بـ2 شيكل في الكيلو الواحد، بفرق 1000 شيكل في العجل عن العام الماضي، في حين أن أسعار الخراف أقل من العام الماضي، حيث تراوح سعر الخروف من النوع البلدي والليبي ( 4-4.5) دينار، أما الخراف من نوع عساف سعرها (5) دنانير، بفارق نصف دينار في الكيلو الواحد".
16 ألف أضحية
بدورها، أكدت وزارة الزراعة أن الأضاحي في القطاع متوفرة بشكل كبير، كما أنها تسد حاجة السوق والمواطنين سواء من العجول أو الخراف.
وقال مدير دائرة الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة بغزة طاهر أبو حمد في حديث للرأي:" إن عدد الماشية التي دخلت غزة هو 16 ألف رأس من العجول والأبقار التي تصلح للأضاحي، في حين أن احتياجات القطاع 12 ألف رأس من الماشية فقط"، موضحا أن تلك الأضاحي تسد حاجة المواطنين وتزيد أيضا عن حاجتهم.
ويؤكد أبو حمد في حديث للرأي، أن عدد الأغنام المتوفرة في غزة ما يقرب من 35 ألف رأس إلى 40 ألف، حيث تم جلبها من الجانب المصري ومن مدن الضفة الغربية وأيضا من دول أوروبية ومن داخل الخط الأخضر، إلى جانب التربية المحلية بغزة.
وبالرغم من توفر الأضاحي في القطاع بشكل يزيد عن حاجة المواطنين، إلا أن أبو حمد يتوقع حدوث تراجع في الأسعار وكساد كبير وخسائر تلحق بالمزارعين والتجار نتيجة ضعف الاقبال على الشراء أسوة بالسنوات الماضية، وذلك نتيجة لاستمرار أزمة الكهرباء وخاصة أجهزة التبريد التي لا تؤدي دورها بشكل جيد، مشيرا إلى تراجع دور الفرد بسبب قسوة الظروف الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى تناقص عدد امقبلين على الأضاحي رغم تدني أسعارها.
وعن دور وزارة الزراعة في تحديد أسعار الأضاحي، يضيف:" من يحدد السعر هو الطلب، ومهمتنا تنظيمية وإشرافية ورعاية بيطرية من الأمراض وعملية تحصين منها خاصة الحمى القلاعية التي تصيب الأبقار والماشية".
وكان قد دخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم نحو (19 ألف رأس من المواشي) منذ بداية العام حتى اللحظة، بالإضافة إلى أن التربية المحلية تُوفر 3000 عجل هذا العام.

