أخبار » تقارير

لن يتعدى بضع مطالب قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع

محللون :خطاب عباس لن يقدم شيء جديد للقضية الفلسطينية

19 أيلول / سبتمبر 2017 11:48

thumb
thumb

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

ينتظر الشعب الفلسطيني بكل أطيافه خطاب رئيس السلطة محمود عباس المتوقع اليوم مساء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، علهم يحصلون على شيء من حقوقهم المسلوبة.

محللون سياسيون يرون أن الخطاب لن يتعدى سوى بضع مطالب قليلة لا تسمن ولا تغني الشعب الفلسطيني من جوع.

الكاتب السياسي البروفسور عبد الستار قاسم قلل من قيمة خطاب الرئيس عباس الذي سيلقيه اليوم؛ لافتاً إلى أن خطابات عباس في كل مرة تكون استجداءيه من الطراز الأول لا يليق بالقضية الفلسطينية".

وبين قاسم أن خطاب عباس لن يكون له تداعيات إيجابية لصالح القضية الفلسطينية، ولا تداعيات سلبية على الاحتلال الإسرائيلي"، معتبراً أن الخطاب لن يقدم جديد على الساحة السياسية الفلسطينية.

وحول تطرق عباس لقضية الاستيطان قال:" ربما يطالب عباس بوقف الاستيطان لأنه يعرقل عملية السلام لكنه لن يطالب بإزالته ولن تكون هناك إجراءات جدية من قبل السلطة الفلسطينية لإزالة الاستيطان".

وأشار قاسم إلى أن خطاب عباس أمام الجمعية العمومية للام المتحدة في دورتها "70" الذي توعد بإلقاء قنبلة في الأمم المتحدة، لكنه ألقى عبارات فضفاضة لا قيمة لها على الساحة الفلسطينية، قائلاً: البند المتعلق بان السلطة لا يمكنها استمرار الالتزام بالاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي فضفاض وغير محدد بأوقات زمانية لتفعيله، ولم يضع خطة وطنية كاملة حول ماهية الخطوات القادمة.

وأختتم توصيفه السياسي لكلمة عباس المتوقعة اليوم قائلا:" الحالة الفلسطينية ليست بحاجة للتباكي أمام الهيئات الأممية والدولية، ولكنها بحاجة إلى استراتيجية وطنية تحررية، وليست خطابات وشعارات فضفاضة لا قيمة لها".

وحول المصالحة الوطنية أكد قاسم أن جماعة "أوسلو" لا يسعون للمصالحة الوطنية خوفاً على مصالحهم سواء بما يخص القرار والمال ويسعون للحفاظ عليهما، مشدداً أن أفضل خدمة يقدمها رئيس السلطة هو تقديم استقالته لانتهاء ولايته.

الاستجابة للضغوط الأمريكية

الكاتب المحلل السياسي محسن أبو رمضان قال إن خطاب أبو مازن لن يأتي بجديد وسيكون تكرار للرواية الفلسطينية، مؤكداً أن توجه "عباس" للأم المتحدة جاء استجابةً للضغوطات الأمريكية.

أوضح أبو رمضان "للرأي" أن ما يهم عباس في هذه المرحلة هو قرار الإدارة الأمريكية لحل الدولتين معللاً بذلك بوجود تراجع لدي الإدارة والتي نقلت موقفها للسلطة الفلسطينية عبر مستشاريها في الزيارة الأخيرة للأراضي الفلسطينية.

وقال:" الهدف الرئيسي عند عباس هو التأكيد على المواقف الفلسطينية، خصوصا مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية كافة، مشددا على قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والتفاهمات الموقعة، وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية".

وذكر أن عباس استجاب للضغوط الأمريكية بعدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية والقانون الدولي لصالح الرهان من جديد بإحياء الإدارة الأمريكية عملية السلام والمفاوضات من جديد بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن خطاب الرئيس محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء يوم الأربعاء المقبل، سيكون هاما ويحدد معالم المرحلة القادمة.

وأضاف أبو ردينة في تصريح صحفي، أن زيارة الرئيس إلى نيويورك تشمل محورين، الأول: سيكون خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والثاني: اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستقبل الجهود الأمريكية في المنطقة.

وأكد أن الرئيس عباس يحمل معه إلى نيويورك "الموقف الفلسطيني - العربي الثابت بضرورة قيام دولة على حدود العام 1967، والإنجاز الأكبر الذى تحقق في 29 نوفمبر 2012 بقبول فلسطين دولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وجدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت بأن "لا دولة مؤقتة ولا دولة في غزة دون الضفة الغربية والقدس، ولا دولة بلا حدود، ولا حكم ذاتي ضيق أو موسع وإنما دولة مستقلة وذات سيادة على حدود 1967 كما أجمع العالم بأسره عليها" مشددا على أن الموقف الفلسطيني هذا مدعوم عربيا ودوليا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟