هآرتس – من عاموس هرئيل وآخرين:
صرح وزير الدفاع، ايهود باراك في ختام لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك بان فريق المفاوضات الجديد في قضية الجندي المخطوف جلعاد شليت يفحص الان سبل العمل. واضاف: "الفريق الجديد، برئاسة حجاي هداس يستعد. وافترض انه سيبدأ العمل قريبا وآمل أن يكون هذا متواضعا وبعيدا عن العين وذلك لزيادة فرصة ان يعطي السعي ثماره".
ومن معلومات وصلت الى اسرائيل في الاونة الاخيرة يتبين أن مصر معنية باستئناف المفاوضات على تحرير شليت من النقطة التي توقفت عندها في الايام الاخيرة لحكومة ايهود اولمرت، ولكنها تناشد اسرائيل التخلي عن طلب نفي بعض السجناء الى الخارج.
والتقى باراك أمس في القاهرة مع مبارك ومع كبار رجالات الحكم، وزير شؤون المخابرات الجنرال عمر سليمان، وزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الدفاع المشير محمد طنطاوي. مسألة شليت طرحت في الحديث ولكن بقدر ما هو معروف لا يلوح حتى الان فيها أي اختراق. وقالت مصادر أمنية أن هداس سبق أن ادار اتصالات اولية مع الوسطاء المصريين ولكن حتى الان لم يسافر الى القاهرة. نقطة البدء في الاتصالات هي النقطة التي توقفت عندها المفاوضات في عهد رئيس الوزراء ايهود اولمرت: فارق اكثر من مائة اسم في قائمة السجناء التي تطالب بها حماس من اسرائيل.
المفاوضات في قضية شليت فشلت في الايام الاخيرة لحكومة اولمرت. فقد وافقت اسرائيل على تحرير اكثر 300 سجين فلسطيني "مع دم على الايدي" من بين 450 سجينا طالبت بهم حماس، ولكن الصفقة لم تخرج الى حيز التنفيذ. في اسرائيل اتهموا حماس بانها تراجعت عن مواقفها وتصلبت فيها في اللحظة الاخيرة.
وقال باراك امس: "كنت افضل الا اطلق التصريحات في موضوع جلعاد شليت. نحن ملتزمون بالامر وقد سبق ان قلت ذات مرة انه جدير عمل كل خطوة ممكنة لاعادته. كلما قللت من الحديث عن هذا كوزير دفاع، يكون افضل. واقول فقط اننا لا ننسى جلعاد في أي يوم، وبالتأكيد الان، عندما تجاوزنا حافة الثلاث سنوات على اختطافه".
في حديث مبارك وباراك بحث بتوسع المسعى المصري للتوصل الى تسوية جديدة في قطاع غزة. محاولة تحقيق وقف نار طويل تنطوي على خطوة اخرى للقاهرة، تتمثل بالوساطة للمصالحة الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس. في جهاز الامن في اسرائيل راضون في مسألة اذا ما اوفت مصر بالهدف الذي قررته لنفسها في تحقيق اتفاق مصالحة في 7 تموز من هذا العام. الاحتمالات لدمج كل الخطوات بالتوازي – هدوء متواصل في القطاع، مصالحة فتح – حماس وتحرير شليت – لا تبدو عالية في هذه اللحظة. واعرب باراك عن رضاه من النشاط المصري لاحباط تهريب السلاح الى قطاع غزة، ولكنه قال لمضيفيه ان برأي اسرائيل مطلوب خطوات هامة اخرى.
وقالت مصادر مصرية امس ان سبب زيارة باراك هو رغبة القاهرة في تقدم صفقة شاملة لوقف النار بين اسرائيل وحماس، مصالحة بين حماس وفتح، رفع الحصار عن القطاع وتحرير شليت. وحسب هذه المصادر، قررت مصر في اعقاب خطاب الرئيس الامريكي في القاهرة ممارسة ضغط كبير على الفصائل الفلسطينية كي توافق على المصالحة. وشرحت المصادر بانه دون مصالحة بين الفصائل لن يكون تقدم في المسيرة السلمية مع اسرائيل وعليه في نية القاهرة ان تعرض على الرئيس الامريكي انجازا هاما في هذا المجال.
ويحاول المصريون تجنيد دعم اسرائيل لهذه الخطوة التي في نهايتها تقام قيادة جديدة في قطاع غزة، مثابة حكومة وحدة ليس بقيادة حماس. القيادة هي التي تدير شؤون القطاع، وحماس كمنظمة لا تطالب بالاعتراف باسرائيل او بالاتفاقات الموقعة معها. اما اسرائيل ستكون مطالبة من جانبها بفتح معابر البضائع وعدم الاعتراض على فتح معبر رفح. اذا وافقت اسرائيل على هذه الخطوة سيحاول المصريون العمل على تحرير شليت في آن واحد. وأكدت المصادر التقرير الذي صدر في موقع Ynet بشأن الرغبة المصرية بوقف نار شامل مثابة "تهدئة كبرى".
نشطاء من أجل تحرير شليت سيتظاهرون غدا في معابر القطاع، كارني، ناحل عوز وكرم سالم في الذكرى الثالثة للاختطاف. وعلم أنه في ذات اليوم سيعلن عن اقامة "جيش رفاق جلعاد شليت" وان المظاهرات ستعقد تحت شعار "شعب اسرائيل لا ينسى جلعاد شليت".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/22-6-2009.

