انتهت جلسات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة بعد تقديم حركة حماس مبادرات متعددة في سبيل دفع عجلة المصالحة إلى الأمام دون الرجوع إلى الخلف كي لا يصاب المواطن الفلسطيني بخيبة أمل جديدة.
ولكن على ما يبدو أن خيبة الأمل التي كان يخشاها المواطن الفلسطيني بدأت تطفو على السطح مجدداً بعد حل اللجنة الإدارية كبادرة خير لرفع الإجراءات العقابية التي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس بحق أهالي غزة؛ إلا أن الخطوة التي كانت متوقعة (رفع الإجراءات العقابية) اشتُرطت بتمكين حكومة التوافق من العمل في إدارة قطاع غزة وقد نفذت هذه الخطوة وتم استلام الوزرات من قبل الوزراء.
تمكنت حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة وفور انتهاء اجتماعها وتسلمها؛ أرجأت رفع الإجراءات العقابية لما بعد اللقاء الثاني الذي جمع حركتي حماس وفتح في القاهرة وبرعاية جهاز المخابرات المصرية الذي لم يألُ جهدا بالدفع بكل قوة لعجلة المصالحة إلى الإمام.
خيبة أمل ثانية أصيب بها المواطن في قطاع غزة بعد تلكّؤ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رفع العقوبات عن غزة بل وتثبيتها دون أسباب منطقية تُذكر!
وأخيراً وليس بآخر عوّل الكل الفلسطيني على اجتماع مركزية حركة فتح الذي كان بالأمس القريب في رام الله بقيادة عباس الذي خرج بقرارات مغايرة للتوقعات وهي استمرار الإجراءات العقابية على غزة.
رفض مطلق
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، طالبت بالوقف الفوري لكافة الاجراءات والعقوبات المفروضة على قطاع غزة، والتي ما زالت تلقي بتبعاتها وثقلها على كاهل المواطنين في القطاع.
وأكد ممثل الجبهة عمر شحادة في تصريح صحفي، أن مُطالبة الجبهة والتي أجمع عليها غالبية من حضر، قوبلت بالرفض من رئيس السلطة محمود عباس، الذي تذرع بأن رفع العقوبات لن يتم إلا بعد تمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة وتسلم كافة مسؤولياتها بشكلٍ حقيقي.
وأكدت الجبهة خلال الاجتماع، على ضرورة مُشاركة كافة القوى الفلسطينية وخصوصاً في قطاع غزة في كل اللجان المنبثقة عن اتفاق المصالحة، لضمان أكبر قدر من الرقابة وضمان نجاح ما تم الاتفاق عليه، لافتةً أن السلطة تخشى أن تكون المصالحة لغير صالحها.
بدوره؛ أكدّ عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن المماطلة في رفع العقوبات على أهالي قطاع غزة غير مبرر لا مبرر لها، ولا تشعر المواطن بثمار المصالحة رغم الحوارات الجارية بالقاهرة، وإشارة إلى عدم وجود موقف جاد من حكومة التوافق حول رفعها".
ولفت أبو ظريفة إلى أن تمسك حركة حماس وجديتها على المصالحة خطوة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن يلمس المواطن موقفًا مقابلا من السلطة الفلسطينية؛ لا أن يصاب بخيبة أمل جديدة.
واعتبر استمرار العقوبات، تخريب متعمد للمصالحة وابتزاز سياسي مرفوض، داعياً مصر لممارسة ضغطها على السلطة لوقف عقوباتها ضد القطاع.
حركة الجهاد الإسلامي قالت إنّ الشعب الفلسطيني يتلهف بشوق لإنهاء آثار الانقسام؛ وان أولى خطوات إزالة هذه الخطوات أن ترفع هذه الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة "حتى نطمئن شعبنا أنّ الأمور تسير على ما يرام، وأن المصالحة هي لصالح الجميع".
وأشارت الجهاد إلى أنّ بداية المرحلة تحتاج إلى خطوات متقدمة بإزالة مثل هذه الإجراءات، "حتى نسير نحو المراحل الأخرى لترتيب بيتنا الفلسطيني".
وأضافت: "يجب أن نريح شعبنا، فالكل كان ينتظر أن تكون هناك قرارات جدية لضمان استمرار المصالحة، وإعادة الوحدة الحقيقية لشعبنا".

