أخبار » تقارير

حل قضية الموظفين .. تيرمو التفاؤل بنتائج المصالحة

19 أيلول / أكتوبر 2017 09:34

thumb (1)
thumb (1)

غزة-الرأي - آلاء النمر

لا زال ذاك الملف المختلف عليه، وتقف عليه جميع التخمينات التائهة عن تصريحات الجهات الرسمية، ورغم حالة التيه التي يخوضها الموظف العسكري في ظل التغييرات الانتقالية لحكومة الوفاق الوطني، لا أحد يشفي غليل التساؤلات المتزاحمة لدى الموظف العسكري الذي يعيل أسرته بدخل لا يتجاوز الـحد الأدنى للأجور العامة.

حالة من الإحباط والخوف من المصير الذي سيؤول إليه الموظف العسكري، بعد الاختلاف بشأنه والمفاوضات الساعية لتهميشه بعد الاتفاق على استيعاب المدنيين من الموظفين، والابتعاد عن إقصاء واحداً منهم بحسب الحوارات الأخيرة التي جرت بين حركتي فتح وحماس في القاهرة.

مخاوف الموظفين هذه المرة، كانت نتيجة عدم الوضوح في التصريحات الصحفية حول بنود اتفاق المصالحة الوطنية الذي تم التوافق عليه مؤخراً في القاهرة، فحماس وحدها تؤكد أنه تم التوصل لحل لأزمة الموظفين، أما الأخبار الواردة من كواليس المصالحة فتشير إلى ترحيل الملف للقاء الفصائل المقرر عقده في القاهرة في نوفمبر المقبل.

الموظفون العسكريون عبروا عن خشيتهم الكبيرة على مستقبلهم، خاصةً أن الحديث يدور عن حلول للمدنيين أكثر من العسكريين، وهو ما يضعهم أمام حالة من الغموض.

وذهب بعضهم للحديث حول جدوى التعامل مع الرتب العسكرية للموظفين والدورات العسكرية التي حصلوا عليها، خصوصاً وسط الحديث عن إلغاء كل ما سبق، وعن سنوات الخدمة وصندوق التقاعد، مطالبين بضرورة إيضاح هذه الملفات جميعاً.

تتزايد الأسئلة وتتسابق إلى أذهان الموظفين فئة العسكريين منهم، لكن لا إجابة واضحة تحسم عليهم التخمينات المتصاعدة إلى حد المجهول، الأمر الذي يعمّق حالة الإحباط والتدهور النفسي لدى فئة العسكريين للتمييز بينهم وبين أمثالهم من المدنيين.

رغم توافق الجميع على ضرورة الاتفاق، إلا أن الكثير من فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، تبحث عن توضيحات لكافة القضايا العالقة، خاصةً التي تتعلق بمستقبلهم الوظيفي، فهل ستحمل الأيام المقبلة إجابات أكثر وضوحاً لهم.

وعودة للاتفاق، ووفقاً لصحيفة الحياة فيعترف المسؤولون في "فتح وحماس" بوجود مكان كبير لوقوع خلافات جدية اثناء التطبيق.

ويقول مسؤولون في «حماس» بأن جميع الموظفين الذين عينتهم الحركة وحكوماتها سيظلون على هياكل الحكومة.

لكن المسؤولين في حركة «فتح» يقولون أن ذلك غير ممكن لأسباب ادارية ومالية، مشيرين الى انهم سيقدمون حلولاً عملية، منها تثبيت البعض، ونقل البعض الآخر الى مواقع اخرى، واحالة الجزء الثالث الى التقاعد المبكر.

كما تربط «فتح» النجاح في تسوية ملف موظفي الحكومة بتوفير دعم دولي إضافي، مشيرة الى تراجع كبير في الدعم الدولي بخاصة من دول الاتحاد الاوروبي الذي تراجع من 600 مليون دولار سنوياً الى 300 مليون فقط.

وسيتلقى هؤلاء الموظفون نسبة 50 في المئة من رواتبهم خلال المرحلة الانتقالية التي سيتم خلالها بحث مصيرهم وتقريره، ومدتها أربعة شهور.

والسؤال الذي يبرز هنا: ماذا لم لو لم يتم الاتفاق على مصيرهم خلال هذه الفترة، وخصوصاً أن مسؤولياتهم ومواقعهم الوظيفية مرتبطة بقضايا خلافية كبرى، مثل من يملك السيطرة الفعلية على الارض في غزة، الحكومة أم حركة «حماس» التي ينتمي إليها العدد الأكبر من هؤلاء.

ويتوقع البعض حدوث الاختلاف بصورة أكبر في إعادة دمج أجهزة الأمن التي تسيطر فعلياً على الأرض.

رغم توافق الجميع على ضرورة الاتفاق، إلا أن الكثير من فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، تبحث عن توضيحات لكافة القضايا العالقة، خاصةً التي تتعلق بمستقبلهم الوظيفي، فهل ستحمل الأيام المقبلة إجابات أكثر وضوحاً لهم.

ورغم الحالة القلقة التي يمر بها الموظف العسكري إلا أنه مستمر في أداء عمله على أكمل وجه، ويقف ليلاً لتأمين الطرق، ويمارس أعماله لحراسة البنوك كما المعتاد، ولا يتأخر لحظة عن الوقوف منتصف الطرق الطويلة وتأمين المفترقات لمرور الوفادة إلى غزة والمختلفة على حقه في استيعابه ضمن كوادر حكومة الوفاق.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟