بدت كافة الوزارات والمؤسسات والمدارس الحكومية خاوية من موظفيها والمراجعين، اليوم الثلاثاء، وذلك احتجاجا على مماطلة حكومة الوفاق وتجاهلها لحقوق موظفي غزة بعدم دفع رواتبهم وفقا لما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس في القاهرة.
وكان من المفترض أن تصرف الحكومة ما نسبته 50% لموظفي غزة خلال الثلاث شهور التي يتم فيها دمج الموظفين .
هذا دعت نقابة الموظفين في قطاع غزة فى وقت سابق الى اعتبار اليوم الثلاثاء يوم إضراب شامل تغلق فيه كافة أبواب الوزارات والمدارس وذلك احتجاجا على عدم صرف رواتب الموظفين عن شهر تشرين ثاني.
وحذر يعقوب الغندور رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة في مؤتمر صحفي عقد الأحد في مدينة غزة، حكومة التوافق من التمادي في إجراءاتها التعسفية اتجاه وعدم صرف رواتبهم.
واعتبر الغندور عدم صرف رواتب الموظفين من قبل حكومة التوافق إعلان حرب من قبل الحكومة اتجاه الموظفين.
وقال" حقوق الموظفين خط احمر غير قابل للتفاوض والمساومة والتمكين الفعلي يتم عبر بوابة الموظفين وصرف رواتبهم وحقوقهم كاملة".
ودعا الغندور الى رحيل حكومة الحمد الله وتشكيل حكومة انقاذ وطني في حال لم تلتزم حكومة التوافق بمسؤولياتها اتجاه الموظفين.
كما دعا الفصائل الفلسطينية والراعي المصري للمصالحة لتحمل مسؤولياتهم اتجاه ملف الموظفين.
وتفاوتت آراء الموظفين حول الإضراب.. فالموظف نزار وصف الإضراب بأنه جهد المقل وعمل الضعيف نسأل الله أن يستفيق الظلمة وأن يتراجعوا عن غيهم"
وأضاف :" لا أحد يتحمل المسئولية سوى من يملك أن يصرف رواتبهم ولا يفعل ، مؤكدا أننا في أزمة حقيقية وأدخلنا هذا التعنت في ما دون خط الفقر عن قصد وسبق إصرار متسائلاً : وهل جزاء من يخدم شعبه أن يقطع راتبه أولا ثم يحرم منه بعد أن اتفق الفرقاء؟
وتابع :" إلا حقوق أبنائنا وستر بيوتنا التزمنا بكل ما تطلبه القيادات الفلسطينية الكريمة منا وقلنا نعم للمصالحة ... لكن ليس قبل أن نتصالح معهم على مرتباتنا والتي هي أبسط حقوقنا التي يريدها البعض ورقة مساومة وقهر لنا ... قطعت المرتبات فصبرنا أحد عشر عاما على نصف مرتب ولكن أن يطبق علينا البعض (أنزع عليا وأثبت معاوية) ... ويتصرف بأموال الشعب لأهل الموالاة لا لأصحاب الحقوق
وتمنى بان لا يتوقف حراكنا وإضراباتنا ولا مطالباتنا حتى تتحقق مطالبنا كلها فلا أحد أحق منا أو قدم للوطن مثلما قدمنا ... والوطن ليس شركة لأحد يتصرف فيه كما يشاء.
بدوره، أبدى أبو العبد انزعاجه من خطوة الإضراب معتبرا إياها خطوه لا تجدي نفعا بل تضر أكثر مما تنفع ماذا سيعود علينا من الإضراب سوى حرمان أبنائنا من التعليم والمرضى من العلاج وفى كلاهما جرم يجب عدم السكوت عليه ،
وأكد على ضرورة أن تتوحد الصفوف لتوجيه البوصلة تجاه القدس وما يجري بها ، ولن يتحقق ذلك سوى بان تكون غزة كالضفة
وطالب بخطوات تعالج وليست خطوات من شانها هدم مؤسسات صمدت وقت استنكاف من كانوا بها ، مطالبا الموظفين بعدم ترك مكان عملهم مهما كان
من جانبه، عد لؤى محمد هذه الخطوة برسالة يريد أن يرسلها الموظف لأصحاب القرار بضرورة صرف راتب لهم في ظل الوضع الراهن الذي بات لا يحتمل مؤكدا على ضرورة أن يكون هناك حراك واسع من قل الكل لتحريك المياه الراكدة.
ووصف الحال الذي وصل إليه الموظف فى غزة بأنه تجاوز خط الفقر وأنه لم يعد أحدا ينظر في وجهه أينما ذهب فمن جهة تجد الديون متراكمة عليه حتى بات الكثيرون لا يدينونه ومن جهة أخرى من لديه التزامات أطفال وروضة ومدارس وجامعات وإيجارات .
وختم لؤي كلامه بان يغير الله الأمور الى الأحسن وان تفرج على الجميع وألا يكون الموظف ضحية بدلاً عن شهادة الفخر له بأنه حمى البلاد وقت أن تركت بلا موظفين .

