تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسيل غدًا الثلاثاء الاجتماع الوزاري الاستثنائي للجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية "AHLC"، وهي اللجنة المعنية بتنسيق المساعدات الدولية المقدمة للسلطة الفلسطينية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، الذي ستشارك بلاده في هذه الاجتماعات، بأن هذا الاجتماع الاستثنائي ينعقد بمبادرة أوروبية على ضوء التطورات الأخيرة الخاصة بقضية القدس.
ويستهدف هذا الاجتماع بالأساس التباحث بشأن مستقبل عملية السلام، وكيفية الحفاظ على تماسك ووحدة الموقف الدولي إزاء القضية الفلسطينية، والتحرك لإعادة تصحيح المسار في اتجاه المفاوضات وحل الدولتين.
وأشار الديبلوماسي المصري، إلى أنه من المقرر أن يرأس الاجتماع كل من الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمينية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني ووزير الخارجية النرويجي، وبحضور رفيع المستوى من قبل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالقضية الفلسطينية.
وأضاف: "إن الاجتماع سيتناول أيضاً سبل الدفع بعملية المصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال تقديم الدعم للمؤسسات الوطنية الفلسطينية بهدف تطوير إمكانياتها وتمكينها من إدارة قطاع غزة، وذلك على ضوء اتفاق إنهاء الانقسام الذي تم توقيعه في القاهرة في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، فضلاً عن مناقشة كافة أبعاد الوضع الاقتصادي والتنموي وبحث سبل تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني".
وأوضح أبو زيد، أن وزير الخارجية المصري سامح شكري سيشارك في هذا الاجتماع، وذلك في إطار الجهود المصرية الرامية إلى استمرار التشاور وتنسيق المواقف والتحركات مع الفاعلين الدوليين وكافة الأطراف الإقليمية المعنية بالقضية الفلسطينية من أجل الدفع بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقاً للمرجعيات الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".
وأشار إلى أن تلك التحركات تأتي قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية حول القدس في الأول شباط (فبراير) المقبل، والذي يهدف إلى تقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة اللازمة للدفاع عن مدينة القدس.
ويأتي الاجتماع الوزاري الاستثنائي للجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية، بينما تعيش مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية انسدادا كاملا، لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 كانون أول (ديسمبر) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء بنقل سفارة بلاده إليها.
كما يأتي هذا الاجتماع في ظل تقارير تحذّر من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة بسبب الحصار المفروض عليها منذ 12 عامًا.

